بغداد / المستقبل العراقي
وصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أس الثلاثاء، إلى الأردن في زيارة تطغى عليها أزمة اللاجئين ومكافحة تنظيم «داعش».
وهذه الزيارة الرسمية هي المرحلة الأخيرة من جولة في الشرق الأوسط استمرت أربعة أيام وشملت لبنان ومصر. وبحسب مصدر في الرئاسة الفرنسية، فان هذه الزيارة الرسمية ستكون فرصة لهولاند «لإعادة تأكيد تضامن ودعم فرنسا» لهذا البلد الذي يستضيف أكثر من 600 الف لاجئ سوري. وأشاد هولاند خلال استقبال الملك عبد الله الثاني له في قصر الحسينية في عمان بـ «تضامن المملكة الكبير» مع اللاجئين.
وقال هولاند: «ما زال هناك لاجئون سوريون يأتون من سوريا هرباً من المعارك حول الرقة وتدمر، عليكم أن تمنحوهم الدعم لكن أيضاً التأكد من عدم تسلّل الإرهاب بينهم».
واعتبر هولاند، من جهة أخرى، أن تعليق محادثات السلام بين وفدي المعارضة والنظام السوري في جنيف «يُثير القلق»، مضيفاً: «إذا انتهت الهدنة، فالقتال سيُستأنف، وسيفرّ المدنيين من جديد ولن يكون هناك أمل». ويزور الرئيس الفرنسي قاعدة «الأمير حسن» الجوية التي تبعد مئة كيلومتر شمال شرق عمان، والتي تُقلع منها الطائرات الفرنسية المُشاركة في الحملة ضد «داعش» في سوريا والعراق.
كما يُشارك الرئيس الفرنسي الذي يرافقه في زيارته 30 رجل أعمال في المنتدى الاقتصادي الأردني الفرنسي الذي تستضيفه غرفة تجارة عمان.
ثم يعقد اجتماعاً مع ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الانمائي والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمات غير حكومية فرنسية ناشطة في استقبال اللاجئين السوريين في الأردن.
بالإضافة إلى ذلك، تتوقّع الجمعية الفرنسية لضحايا الإرهاب أن يطلب هولاند تسليم الأشخاص المتورّطين في التفجير الذي وقع في شارع روزييه في باريس في 28 آب من عام 1982 وأدى إلى مقتل ستة أشخاص.
وكان الأردن أعلن الاثنين ارتفاع عدد السوريين العالقين على الحدود السورية الأردنية إلى نحو 50 ألفاً في مقابل 16 ألفاً في كانون الثاني.
وكانت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة طالبت الأردن بالسماح لهم بدخول المملكة فوراً.
لكن المملكة التي تخشى تسلّل عناصر إرهابية إليها لم تستجب لتلك الدعوات، مؤكدة أن بين العالقين على الحدود أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «داعش».
وكان القضاء الأردني رفض في 10 شباط الماضي، تسليم فرنسا أردنيين يُشتبه في تورّطهما في الاعتداء الذي استهدف مطعماً يهودياً في باريس.

