Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / عادل اللامي
لم يتمكن النواب المعتصمون داخل البرلمان من تحقيق النصاب القانوني لعقد جلسة برلمانية أمس الأحد، بعد الأمر الذي دفع النائب عدنان الجنابي إلى تأجيل الجلسة إلى بعد الثلاثاء.
وتفاجأ النواب بتغيّب أكثرهم عن الحضور، الأمر الذي أربكهم ولم يستطيعوا حتى دخول قاعة البرلمان، واضطرّ الجنابي إلى عقد مؤتمر صحافي، وقال إنّه «استجابة لبعض الكتل السياسيّة التي تدخّلت لحل الأزمة وطالبت بالحوار، قرّرنا تأجيل جلسة البرلمان».
وأضاف الجنابي أنّ «الجلسة رفعت لإعطاء فرصة للمشاورات بين الكتل السياسيّة، على أن تعقد بعد الثلاثاء».
من جانبهم، شكا النواب المعتصمون من اتهامهم «من قبل الكتل المتمسّكة بالمحاصصة، بتعطيل العمليّة السياسيّة».
وقال المتحدّث باسمهم، النائب هيثم الجبوري، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «شرعيتنا مستمدّة من القانون والدستور والانتفاضة الشعبيّة»، داعيا الشعب إلى «عدم تراجعه عن مطالبه، وأن يعرف أن الوقت حان لإنهاء المحاصصة».
وقال النائب أحمد الجبوري، خلال المؤتمر، إنّنا «نريد أن يكون البرلمان فاعلا، وهذا ما دفعنا إلى تأجيل الجلسة، بعد أن تلقينا طلبات من الكتل السياسيّة».
بدوره، قرّر رئيس البرلمان سليم الجبوري، عقد جلسة برلمانيّة شاملة الثلاثاء أيضاً.
وقال الجبوري، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنّ «الجلسة ستكون شاملة وستعقد عند الواحدة من ظهر الثلاثاء»، مبيّنا أنّ «الجلسة ستشهد مناقشة الإصلاح الحكومي وجاهزية البرلمان لاستضافة رئيس الحكومة، لعرض كابينته (تشكيلته) الوزاريّة».
يشار إلى أنّ قيادات سياسيّة عراقية، ومنها رئيس الجمهوريّة فؤاد معصوم، يسعون إلى تطويق أزمة البرلمان، في وقت فشل فيه النواب المعتصمون في تحقيق نصاب قانوني لعقد جلسة برلمانية لأكثر من ثلاث مرات.
بدوره، اعلن زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر عن تاجيل التظاهرة المليونية التي كان من المقرر انطلاقها الاثنين الى يوم الثلاثاء المقبل.
وقال الصدر في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان «جلسة البرلمان قد اجلت الى يوم الثلاثاء»، مبينا ان «التظاهرة السلمية المليونية الغاضبة تكون يوم الثلاثاء وليس الاثنين».
ودعا الصدر الى «عدم التقصير في الاصلاح»، مطالبا المتظاهرين بـ»الرجوع الى اللجنة المشرفة في ذلك».
بالمقابل، استبعد ائتلاف دولة القانون تمكّن البرلمان من عقد جلسة شاملة، مرجحاً بقاء الحكومة الحالية وعدم استبدالها نتيجة تمسك العديد من الكتل السياسية بوزرائها، في حين أكد المجلس الأعلى الإسلامي أن الأولوية هي للم شمل البرلمان على أن يتم النظر بعدها بموضوع التعديل الوزاري.
وشكك القيادي في ائتلاف دولة القانون، جاسم محمد جعفر بإمكانية «تمكن مجلس النواب من عقد جلسة بكامل أعضائه بعد الثلاثاء»، عازياً ذلك إلى أن «المجلس ما يزال منقسماً إلى قسمين».
وأضاف جعفر، أن «ائتلاف دولة القانون والقوى الكردية يحاولون ألا يكونوا طرفاً مع من يسمون أنفسهم بأهل الشرعية»، عاداً أن «مبادرة رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، بطرح موضوع هيئة رئاسة البرلمان للتصويت مرة أخرى جيدة، إذ يمكن أن تفضي إلى بقائها أو تغييرها».
وبشأن التغيير الوزاري، ذكر القيادي في الائتلاف الذي يرأسه نوري المالكي، أن «الوزراء الكرد الحاليين سيبقون في مناصبهم، كما أن المجلس الأعلى الإسلامي يريد الإبقاء على وزير النفط، عادل عبد المهدي، كما أن وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري، متمسك بالبقاء أو أن يتم استبداله بالقيادي في تياره، فالح الفياض».
من جانبه، قال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، حميد معلة إن «الأولوية بالنسبة للمجلس خلال جلسة مجلس النواب الثلاثاء المقبل، تتمثل بإيجاد برلمان موحد والتوافق على هيئة رئاسته، وإذا ما تم ذلك يمكن عرض التعديلات الوزارية».
وأوضح القيادي في المجلس الذي يرأسه عمار الحكيم، أن «الإصلاحات لا تقتصر على التعديل الوزاري فقط، لأنها أشمل منه»، وتابع «إما بخصوص جزئية التعديل الوزاري وطروحات كابينة الظرف المغلق التي تم قبول بعض شخصياتها وانسحاب البعض الآخر، والكابينة المعدلة التي قدمتها القوى السياسية بحسب المواصفات التي يردها العبادي، فهناك طرحاً ثالثاً يمكن أن يزاوج بينهما ويكون بمثابة الخلاصة، للوصول لشيء تتفق عليه قوى البرلمان ويكون مرضياً لأبناء الشعب العراقي».
وأكد معلة، أن «جلسة البرلمان الثلاثاء المقبل لن تشهد تقديم الكابينة الوزارية، لأن الأولوية هي لجمع شمل المجلس».

التعليقات معطلة