المستقبل العراقي / نهاد فالح
الفوضى فقط ما تحيط جلسة البرلمان المرتقبة، فالجميع على خلاف، وموعد عقد الجلسة إلى الآن يبدو بعيداً، وبدت تحرّكات رئيس البرلمان سليم الجبوري تجاه الأمم المتحدة والكتل السياسية هباء، إذ يصرّ النواب المعتصمون على رفضه، فيما تطالب كتلتي التحالف الكردستاني واتحاد القوى بضمانات بعدم دخول المحتجين إلى البرلمان مجدداً.
اكد رئيس البرلمان سليم الجبوري على اهمية عقد جلسة شاملة للبرلمان لتجاوز الازمة الحالية.
وذكر بيان، صادر عن الجبوري تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «سليم الجبوري التقى اليوم برئيس الجمورية فؤاد معصوم، لبحث تطورات العملية السياسية في البلاد».
واضاف البيان، ان «الطرفين تناولا نتائج الحوارات واللقاءات بين كافة الاطراف السياسية للخروج من الازمة الراهنة، فضلاً عن استعداد مجلس النواب لعقد جلساته من جديد لممارسة دوره التشريعي والرقابي».
واكد الجبوري، بحسب البيان، على «اهمية عقد جلسة شاملة للمجلس لتجاوز الازمة الحالية»، مشيراً الى انه «سيواصل حوارته ولقاءاته مع جميع الاطراف بهذا الصدد». وقال الجبوري أيضاً، في بيان منفصل، أن تحقيق الاستقرار السياسي مهم للحصول على الدعم ومواجهة التحديات الامنية والسياسية والاقتصادية في العراق.وأوضح مكتبه إن «رئيس مجلس النواب سليم الجبوري استقبل في مكتبه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش»، مبيناً أن «اللقاء شهد استعراض مجريات الأحداث وتطورات الوضع السياسي والجهود المبذولة لإيجاد حل للأزمة الحالية». ونقل البيان عن الجبوري تثمينه لـ»جهود الأمم المتحدة والحراك الذي يقوم به كوبيش في هذا الإطار»، مؤكداً على أهمية «الدعم الأممي للعراق خلال المدة الحالية».
وعد الجبوري أن «تحقيق الاستقرار السياسي مهم جداً للحصول على الدعم اللازم ومواجهة التحديات التي يواجهها العراق سواء على الصعيدين السياسي والأمني أو على الصعيد الاقتصادي».
بدوره، استبعد مصدر برلماني تحقيق النصاب القانوني لعقد جلسة لمجلس النواب قريباً.
وقال المصدر إن «دعوة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لعقد جلسة برلمانية لم تلق ردوداً ايجابية من غالبية الكتل السياسية»، مستبعداً «تحقيق النصاب القانوني لعقد تلك الجلسة قريباً أو خلال الأيام المقبلة». وعزا المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، الاسباب إلى «مقاطعة النواب الكرد وتحالف القوى للجلسات احتجاجاً على اقتحام مجلس النواب من قبل المتظاهرين والاعتداء على بعض اعضاء المجلس، إضافة إلى مقاطعة النواب المعتصمين للجلسات التي يترأسها الجبوري وهو ما يؤكد صعوبة تحقيق النصاب القانوني لأية جلسة من دون اقناع تلك الاطراف بإنهاء مقاطعتها». وكانت رئاسة البرلمان العراقي اعلنت، الأحد، عن استئناف المجلس أعماله، ودعت النواب إلى التواجد بدءاً من (10 ايار، للمباشرة بمهامهم التشريعية والرقابية تمهيداً لتحديد موعد الجلسة «العامة» المقبلة حال إنهاء الاستعدادات التقنية والفنية الخاصة بالمبنى، إلا أن الخلافات السياسية، ومقاطعة بعض الكتل حالت دون انعقاد الجلسة.

