ماهر الموسوي
يا مدناً تأكلُ أبناءَها.. يا قدراً
لمْ توصِ بِهِ الأسفارُ
انتشلْ ما تبقّى مِنْ جسدِ
حبيبتي وبعضاً مِنْ أنهارِ
العراقِ الذبيحِ على الطرقاتِ
على أسوارِ بغداد
ثمّةَ نعوشٌ تحملُها
الملائكةُ لقصائدي ومراثي
الأحبابِ والنحيبِ على
جثثٍ هامدةٍ طافتْ في الأهوارِ
هلْ تشرقُ الشمسُ ثانيةً على
أمِّ الربيعيْنِ؟؟؟
أمْ قيّدوها في زنازينِ القهرِ؟؟؟
ثمّةَ راياتٌ سوداءُ تشعلُنا
ومكبّراتُ صوتٍ تسري
فيها دماؤنا كالأنهارِ
إنّهُمْ ينعون صوتي
وذكرياتي وقلبي الموشومَ
بحروفِ الشهادةِ
وقتلى أمامَ كلِّ الأنظارِ
رفقاً بنا يا موطني
ومِنْ سفكِ الدمِ الذي يباحُ
توالتْ علينا المصائبُ
منذُ أنْ عرفْنا طريقَ الحقِّ والأسرارِ

