المستقبل العراقي / عادل اللامي
أخذت الأنباء التي تتحدث عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» ابو بكر البغدادي تتسع، وأخذت حسابات تابعة للتنظيم تتراوح في الحديث بين اصابة البغدادي أو مقتله.
وأمس الثلاثاء، تداولت وسائل إعلام وصفحات إلكترونية مقربة من «داعش» خبر مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي بقصف جوي نفذه التحالف الدولي في ريف الرقة.
وتناقلت وسائل الإعلان بياناً صادراً عمّا يعرف بـ «ولاية الرقة»، جاء فيه أن البغدادي قتل في ريف الرقة يوم الجمعة الماضي. وسبق لوسائل إعلام أن تحدثت عن إصابة البغدادي بجروح خطيرة جراء غارات مكثفة للتحالف الدولي على ريف الرقة المعقل الرئيس للتنظيم الإرهابي، لكن البنتاغون لم يؤكد الخبر آنذاك.
بدورها، ذكرت صحيفة بريطانية مقتل زعيم تنظيم داعش ابو بكر البغدادي عقب ضربة جوية للتحالف الدولي في سوريا.
وقالت صحيفة ميرور في تقرير لها، إن «احدى وكالات الانباء المرتبطة بتنظيم داعش اكدت في بيان لها مقتل تنظيم داعش قائلة .. لقد قتل أبو بكر البغدادي في غارات جوية لقوات التحالف في الرقة في اليوم الخامس من شهر رمضان»، مشيرة الى ان «مصدر اخر ادعى انه توفي في الموصل شمال العراق».
واشار المتحدث باسم التحالف، الكولونيل كريس جارفر في رسالة بالبريد الالكتروني انه قد رأى التقارير ولكن كان «لا شيء لتأكيد هذا في هذا الوقت». واستشهدت الصحيفة بتقرير اخباري جاء فيه أن «البغدادي اصيب وغيرهم من قادة داعش يوم الخميس الماضي في غارة جوية لقوات التحالف استهدف مقرا لقيادة المجموعة على الحدود السورية». وبينت الصحيفة ان «وسائل إعلام هندية وايرانية نقلت بيانا منسوبا لوكالة أنباء اعماق، التي لها صلات بتنظيم داعش مؤكدة وفاة زعيم التنظيم، ولكن لم يتم بعد التحقق منها، فيما رفضت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) التعليق عن الامر». وأعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يحارب «داعش»، يوم الجمعة الماضي، إنه لا يستطيع تأكيد تقارير تفيد بأن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي ربما أصيب في ضربات جوية.
وقال الكولونيل كريس جارفر وهو متحدث باسم التحالف في رسالة بالبريد الإلكتروني إنه «شاهد التقارير لكنه، ليس لديه ما يؤكده في الوقت الراهن».
وكانت وكالة السومرية نيوز نقلت عن مصدر محلي في محافظة نينوى بأن هناك إنباء عن إصابة زعيم تنظيم «داعش» ابو بكر البغدادي وعدد من قادة التنظيم بقصف للتحالف الدولي على الحدود العراقية السورية غربي المحافظة.
وانضم البغدادي الى المجموعات المناهضة للقوات الاميركية بعد اجتياحها العراق في 2003، وامضى بعض الوقت في احد السجون جنوب البلاد. وفي تشرين الاول 2005، اعلنت الولايات المتحدة ان قواتها قتلت «ابو دعاء»، وهو اسم حركي كان يعتقد ان البغدادي يستخدمه. الا انه تبين ان هذا الامر لم يكن دقيقاً، بما ان البغدادي تسلم مسؤولية «دولة العراق الاسلامية» في ايار 2010، بعد مقتل زعيمها ابو عمر البغدادي ومساعده ابو ايوب المصري في غارة جوية عند الحدود السورية العراقية.
ويختلف البغدادي عن الزعيم الاسبق لتنظيم القاعدة اسامة بن لادن الذي كان ثرياً وظهر في سلسلة اشرطة مصورة، وبرز اسمه عالمياً قبل اعوام طويلة من هجمات 11 ايلول ضد الولايات المتحدة في العام 2001.

