Pdf copy 1

         بغداد / المستقبل العراقي
اتفق الرئيسان الفرنسي فرنسوا هولاند والأميركي باراك أوباما على «تعزيز التعاون» بين الأجهزة الفرنسية والأميركية في مواجهة «تهديد» جهادي «يتطوّر باستمرار»، بحسب ما أعلن الاليزيه.
وأفاد بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية بأن «باريس وحلفاءها مستمرون في مواجهة البربرية بقوة الديموقراطيات»، مشيراً إلى أن المحادثة الهاتفية بين الرئيسين جرت في أعقاب «عملية القتل المدفوعة بكراهية المثليين في أورلاندو وجريمة القتل المزدوجة» التي راح ضحيتها شرطي وصديقته في إيفلين في ضواحي باريس، وتبنّاهما تنظيم «داعش».
وأشار البيت الأبيض، في بيان، إلى أن الزعيمين «أعادا التأكيد على تصميمهما المشترك في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية».
وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، الأربعاء، أن فرنسا تبذل قصارى جهدها لمنع وقوع هجمات إرهابية إلا أنها «ستتعرّض للمزيد منها».
وقال فالس، لإذاعة فرنسا الدولية، إن الاستخبارات والشرطة الفرنسية أحبطتا 15 هجوماً منذ العام 2013، وتخوضان معركة مستمرة لتعقّب الأشخاص الذين سيتحوّلون إلى إرهابيين.
وأضاف: «نحن بحاجة إلى تضييق الشبكة ومنح الشرطة والاستخبارات كل ما تحتاج إليه، ولكنّنا سنشهد المزيد من الهجمات. سيفقد المزيد من الأبرياء أرواحهم».
وكان عمر متين (29 عاماً)، أميركي من أصل أفغاني، شنّ هجوماً ببندقية ومسدس على ملهى ليلي للمثليين في ساعات الفجر الاولى من يوم الأحد في أورلاندو في الولايات المتحدة، قبل أن تقتله الشرطة. وأسفر الهجوم عن 49 قتيلاً و53 جريحاً.
وفي فرنسا، أقدم رجل يدعى العروسي عبدالله، الذي أكد ولاءه لتنظيم «داعش»، على قتل شرطي كان بلباس مدني وصديقته في منزلهما مساء الاثنين في ضواحي باريس.
وبعد يومين على اعتداء ايفلين، تسود أجواء الحزن والصدمة في كل مراكز الشرطة في فرنسا بينما تدور تساؤلات حول التهديد الجهادي الذي بلغ «حداً أقصى» بحسب الرئيس فرنسوا هولاند.
ويُشارك هولاند، ظهر الاربعاء، في دقيقة صمت في وزارة الداخلية تكريماً للضحيتين.
وقال هولاند الثلاثاء إن ما قام به عبدالله «عمل إرهابي من دون أدني شك»، مؤكداً أن الحذر من الإرهاب «في حدّه الأقصى».
وفي تسجيل فيديو قال العروسي عبدالله، قبل أن يُقتل بأيدي الشرطة، «سنجعل من كأس أوروبا (الذي تستضيفه فرنسا حتى 10 تموز) مقبرة».
وتوعّد عبدالله، في التسجيل الذي نشره على موقع «فايسبوك» من منزل ضحيتيه: «نُعدّ لكم مفاجآت أخرى لكأس أوروبا. لن أقول أكثر من ذلك. سنجعل من كأس أوروبا مقبرة»، ودعا إلى «قتل شرطيين وصحافيين وحرُّاس السجون ومغنّي الراب».
وأعلن موقع «فايسبوك» الثلاثاء أنه «يتعاون بشكل وثيق مع السلطات الفرنسية في تحقيقها حول هذه الجريمة المُروّعة».
وعثر عناصر الشرطة في منزل عبدالله على «لائحة أهداف تضمّ أسماء شخصيات عامّة أو مهناً مُعيّنة مثل موسيقيي راب وصحافيين وعناصر شرطة» حسبما قال النائب العام فرنسوا مولانس. ووقع الهجوم الأخير بعد سبعة أشهر تماماً على أسوا اعتداء في تاريخ البلاد أوقع 130 قتيلاً في 13 تشرين الثاني الماضي.

التعليقات معطلة