Pdf copy 1

محمد صادق جراد
ارتفعت راية العراق عاليا في سماء الفلوجة وأسقطت رايات التوحش والتطرف وعادت الفلوجة إلى أحضان الوطن وقام أبطال القوات الأمنية والحشد الشعبي بالوفاء بوعودهم ليكون النصر في الفلوجة نقطة تحول كبيرة في المعركة مع الإرهاب وبداية الانكسار والهزيمة النهائية لعصابات «داعش» التكفيرية.
 الرسالة التي أرسلها العراقيون الى العالم في هذه المعركة مفادها بأن العراقيين قادرون على تحرير مدنهم وعلى صناعة النصر بسواعد عراقية وإرادة وطنية صلبة دون الحاجة لمساعدة قوات برية أجنبية أميركية او تركية او أية جنسية أخرى، إضافة الى ان النصر في الفلوجة يحمل دلالات كثيرة أهمها انهيار أكذوبة قلعة الصمود والجهاد المزيفة ونهاية أسطورة «داعش» الذي لا يهزم, ومن جانب اخر فقد أرسل الأبطال في الجيش العراقي والحشد الشعبي رسالة إنذار الى عصابات «داعش» وفلولها المتبقية في المناطق الأخرى كالموصل وغيرها بأن والهزيمة ستكون مصيرهم كما حدث في الفلوجة فلا حصون او قلاع تمنع العراقيين من تحقيق النصر. النصر العراقي الذي تحقق في الفلوجة على أيدي الأبطال لم يكن نصرا عسكريا فقط بل كان نصرا كبيرا على المستوى العسكري والمعنوي والإنساني والوطني حيث برزت العديد من الصور الوطنية خلال المعركة من خلال تلاحم أبناء العراق في هذه المعركة ووحدة الموقف والدعم الشعبي والإعلامي والحكومي وتعاضد أبناء القوات الأمنية مع أبناء العشائر وأبطال الحشد الشعبي بعد ان أدرك الجميع بأننا نخوض معركة وجود ومعركة تحدد مصير العراق ومستقبله وتتوقف عليها تحقيق أحلام العراقيين في الأمن والاستقرار والبناء والتقدم.
اما الصور التي تجسدت في المعركة فهي المواقف الإنسانية التي أبداها أبطال القوات الأمنية والحشد الشعبي تجاه إخوانهم وأهلهم من المدنيين الأبرياء وتأخير انجاز النصر الحاسم لتجنيب المدنيين والممتلكات الأذى حيث شاهد الجميع أبناء الجيش والحشد الشعبي وهم يحملون الأمهات على الظهور وفي صور أخرى رأيناهم وهم يطعمون الأطفال بأيديهم لتخيب مساعي المنافقين وتخرس أبواق الفتنة الطائفية التي سعت الى تأجيج الفتنة بين أبناء البلد الواحد ولينجح أبناء العراق في رسم صورة إنسانية رائعة ستبقى طويلا في أذهان أبناء الفلوجة الذين عاشوا فترة من الزمن تحت سيطرة «داعش». 
وما دمنا نتحدث عن النصر الذي تحقق من خلال التضحيات الغالية من دماء شبابنا فلابد ان نؤكد على ضرورة ديمومة النصر وعدم عودة الارهاب مرة اخرى الى المدينة من خلال اتخاذ اجراءات رادعة ضد الاصوات الطائفية داخل وخارج المدينة وضرورة ابعادها عن المناكفات السياسية والسباقات الانتخابية لاننا لسنا على استعداد لان نضحي مرة اخرى واخرى وندفع ضريبة من الدم لاسترجاع المدينة الى احضان الوطن. ختاما نقول ان النصر في الفلوجة هو نصر لكل العراقيين وسيكون بوابة النصر النهائي والحاسم على الارهاب الذي انهار وانكسر في العراق بعد هزيمته النكراء في الفلوجة.

التعليقات معطلة