قارون ديميرجيان
يصوّت مجلس النواب الأميركي على تشريع للتحكم في امتلاك الأسلحة النارية كجزء من صفقة أوسع لإجراءات مكافحة الإرهاب. لكن التصويت لن يؤثر كثيراً في إنهاء عدم الاتفاق السياسي بين «الجمهوريين» و«الديمقراطيين» بشأن الكيفية التي يجب أن يعالج بها الكونجرس حادث إطلاق النار في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا. وأعلن رئيس مجلس النواب «الجمهوري» بول ريان يوم الجمعة الماضي أن التصويت يتعلق بتشريع يتضمن قطاعاً واسعاً من مقترحات «الجمهوريين» للتصدي للتشدد في الولايات المتحدة. وتتضمن المقترحات إنشاء مكتب حكومي جديد لمكافحة الإرهاب وسلطة سحب جوازات السفر الأميركية من أشخاص ينتمون إلى جماعات إرهابية أو ساعدوها، ونظام تحذير ينبه مكتب التحقيقات الاتحادي (إف. بي. آي) حينما يقوم شخص كان مدرجاً على قائمة المراقبة في السنوات الخمس الماضية بشراء سلاح. وجاء في بيان لريان أن «هذا تشريع لمكافحة الإرهاب يوفر أدوات جديدة لحماية بلادنا بما في ذلك اشتراط منع الإرهابيين من شراء الأسلحة». والقسم من التشريع الذي يمنع بيع الأسلحة لمن يشتبه في أنهم إرهابيون يتطلب من الحكومة أن تثبت لقاضٍ في غضون ثلاثة أيام عمل أن هناك سبباً يرجح وجود علاقة محتملة للمشتري بالإرهاب. وهذا يشبه اقتراحاً قدّمه إلى مجلس الشيوخ السيناتور «الجمهوري» جون كورنين وعارضه «الديمقراطيون» في المجلسين، ولم يحصل على أصوات كافية ليتم إقراره في مجلس الشيوخ الشهر الماضي. ويجادل «الديمقراطيون» بأن فترة الأيام الثلاثة لإثبات السبب المرجح تمثل عقبة من المستحيل إزالتها، ولن تؤثر كثيراً في تقليص مبيعات الأسلحة للإرهابيين المحتملين. ويريد «الديمقراطيون» في مجلس النواب التصويت على تشريع أكثر توسعاً لمنع وصول الأسلحة النارية إلى أيدي المشتبه في أنهم إرهابيون في قوائم المراقبة الحكومية، وأيضاً يريدون إقرار تشريع يوسّع عمليات فحص السجل الجنائي. وذكر أحد النواب «الديمقراطيين» أن النائبين «الديمقراطيين» جون لويس وجون لارسون، وهما ممن قادا الاعتصام الاحتجاجي الذي استمر 26 ساعة في مقر مجلس النواب الشهر الماضي طلبا مقابلة «ريان» أملاً في تقديم هذين الإجراءين باعتبارهما تعديلات على مشروع القانون الجديد لمكافحة الإرهاب. ولم يتضح إذا ما كان «الديمقراطيون» سيحتجون إذا لم يتم إقرار التشريع المفضل لديهم بشأن الأسلحة.

