صدر حديثًا عن دار الأهلية للنشر والتوزيع، في المملكة الأردنية، ديوان بعنوان «ويجرحني الناي» للشاعر الأردني عمر أبو الهيجاء، وهو الديوان العاشر في مسيرته في الإبداعية، وكتب الشاعر اللبناني الكبير شوقي بزيع كلمة الغلاف الأخير.
يجانب الشاعر عمر أبو الهيجاء في مجموعته «ويجرحني الماء» الوقوع في فخ الأيديولوجيا والتحريض السياسي الإنشائي الذي وقع فيه الكثير من الشعراء الفلسطينيين والعرب، ففلسطين هنا لا تحضر بالآصالة عن نفسها فحسب، بل نيابة عن الأشياء المفقودة أيضًا، كما بوصفها رمزاً للأماكن والأزمنة التي تمت خسارتها. نصف الشعر في هذ المجموعة رثاء للعالم ونصفه احتفاله بالصداقة والمرأة والسفر والحب، ونصفه للكشف ونصفه للغناء على طريق الفقدان، وحيث الشاعر في الأزمنة الصعبة لا يملك الكثير لكي يفعله، فإن الجمل الاسمية تطغى على ما عداها، وتتحول إلى تعريفات موجزة للظواهر والأشياء شبيهة بالحكم والتوقيعات والأمثال السائرة.

