Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / فرح حمادي
تقترب القوات العراقيّة من إنهاء استعداداتها لإطلاق المعركة المرتقبة لتحرير الموصل من تنظيم «داعش»، وبينما ألقى الطيران العراقي ملايين المنشورات على المحافظة تدعو المواطنين للتعاون مع القوات الأمنيّة، كان الطيران الحرب في الوقت ذاته يطيح بقيادات التنظيم الإرهابي. 
وقال الرائد في الجيش، أحمد الشيحاني إنّ «القوات العراقيّة أوشكت على إكمال استعداداتها لإطلاق معركة تحرير الموصل»، مبيّنا أنّ «التعزيزات العسكريّة متواصلة إلى قاطعي مخمور والشرقاط، جنوبي المحافظة». 
وأضاف أنّ «القوات تتمركز في تلك المناطق، بينما تخوض بعض فصائلها معارك في قرى الموصل الجنوبيّة تمهيدا لعمليّة الاقتحام»، مشيرا إلى أنّ «تلك الاستعدادات تؤشّر على قرب البدء بمعركة التحرير، بينما يكثّف الطيران العراقي تواجده وضرباته على مواقع (داعش) في القرى الجنوبيّة للموصل». 
وأكّد الشيخاني أنّ «الاستعدادات قويّة، وهي أكبر بكثير ممّا شهدناه في معركة الفلوجة»، مشيرا إلى أنّ «المعركة المرتقبة ليست معركة سهلة، لكنّها لن تكون صعبة الحسم، خصوصا وأنّ أهالي الموصل قد ضاقوا ذرعا بـ»داعش»، وقد شكّلوا مجاميع مسلّحة تضرب تجمعاته في المحافظة كل يوم، ما يعني أنّ الأهالي سيكون لهم دور كبير في تحقيق النصر من داخل المدينة».
في غضون ذلك، ألقى الطيران العراقي ملايين المنشورات على مناطق الموصل والشرقاط، لحث المواطنين على التعاون مع القوات الأمنيّة. 
وذكرت خليّة الإعلام الحربي، في بيان أنّ «المنشورات التي ألقتها طائرات القوة الجوية دعت المواطنين الى تقديم العون للقوات الأمنيّة أثناء تقدمها لتحرير أراضيهم، كما تضمّنت نصائح وإرشادات حول الابتعاد عن أماكن تواجد عناصر «داعش»، لأنها أهداف لطيارينا، بالإضافة إلى عدد خاص من صحيفة الخيمة، والتي تضمّنت توصيات وإرشادات لأهالي الموصل والشرقاط». 
إلى ذلك، أعلن التحالف الدولي أن عدد عناصر «داعش» في الموصل شمالي العراق، يتراوح ما بين خمسة إلى عشرة آلاف مسلح، مبيناً أن عدد المدنيين في المدينة يبلغ أكثر من خمسمئة الف مدني.
وقال المتحدث باسم التحالف العقيد كريستوفر جارفر في حديث لعدد من وسائل الاعلام، إنه «حسب تقييمنا فإن عدد عناصر داعش في الموصل من 5 الى 10 الاف عنصر».
وأضاف جارفر، أنه «عند بدء الهجوم لتحرير الموصل سيكون عدد عناصر داعش من 5 الى 6 الاف»، مبيناً أن «عدد المدنيين العزل في الموصل يتراوح ما بين 500 الف الى مليون مدني».
في الغضون، كشف المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري بان قوات الحشد الشعبي ستدخل قريبا مركز قضاء الشرقاط شمالي صلاح الدين لاستعادتها من تنظيم داعش ثم ستتوجه الى الموصل.
وقال النوري ان «قوات الحشد الشعبي على اتم الجهوزية لتحرير قضاء الشرقاط من سيطرة داعش»، مبينا ان «الايام القليلة المقبلة ستنطلق عمليات تحرير الشرقاط وانقاذ المدنيين المحتجزين من قبل التنظيم الاجرامي».
واضاف نوري، ان «هناك انهيارا كبيرا في صفوف تنظيم داعش الاجرامي داخل مدينة الشرقاط»، مشيرا الى ان «ذالك سيمكن قوات الحشد الشعبي والقطعات الامنية من تحرير المدينة بوقت قياسي وبأقل الخسائر»، على حد تعبيره.
وذكر النوري أيضا، بأنه «تم تأمين  اكثر من ممر لخروج المدنيين من القضاء ونقلهم الى خارج مناطق القتال».

التعليقات معطلة