صالح جبار خلفاوي
ادراك كنه الأشياء لايحتاج إلى كبير معرفة .. الحرارة تعني هناك نارا متقدة .. سحب قدميه الى الخلف ليصير موقعهما تحت الأريكة الخشبية التي جلس عليها من فترة امتدت ثلاث ساعات وهو يتمشدق .. بلغة طوباوية ,,
يفسر الأشياء بنمط الثرثرة .. ليوهم الآخرين انه يفهم حركة الدوران المطلوبة .. صار علامة فارقة في البلاهة .. حصل على لقب يغريه ..
من يرتزق المواقف يصبح اكذوبة .. علامة من السخرية .. ادعاء باطل .. يزحف على ركبتيه نحو الظل المنحسر ..
الجهد الذي بذله يعادل مسير فراسخ .. تمتد مابين الرغبة والحلم كلاهما مؤرقان .. الليل يوازي الوسادة .. النجوم لعبة المحبين .. وهو يعكف على رسم خرائط صماء ..
يا نخلة الدار الليلة سيوقد شمع الغياب .. ستكون اول شمعة للذي يطلي مسامع الجلاس عن خرافة المكوث طويلا على كرسي ممدود .. وتحته قدميه ..
القاعة المزخرفة بصور الرواد تحتسي عرق الغرف المعتمة على موائد السمار .. هاجس يراقب الباب الموارب لعل احدهم يلتقط له صورة وهو على المنصة ..
يفرك صلعته .. ربما سيحين موعد وصول احدى الفضائيات .. يسمع الكثير .. ربما الجماعة يرشدوه الى توأمان فقدا بوصلة الطريق ..
الإخفاق يحجب الرؤية .. لم يتعلم من طريق المرآة .. كيف تنعكس الصورة فصار يتخبط في الحجرة المنزوية عند نهاية الدرج …