ترصد الجزائريّة حفيظة طعّام في مجموعتها القصصيّة “من مذكّرات غرفتي” مشاهد ومفارقات من واقعها، تنسبها إلى شخصيات قصصيّة متخيّلة في مسعى للإسقاط الذي يبدو مرعباً في بعض تفاصيله وخفاياه، تستعين بالغرفة لتكون ملاذاً آمناً لها، تسرد منها أحلامها وأمنياتها وأحزانها وذكرياتها. في المجموعة التي فازت بجائزة غسان كنفاني، ونشرتها دار الكلمة في الجزائر 2016، تبقى غرفة الكاتبة مدفن أسرارها، وميدان حريتها الأرحب، هي الأنيسة وقت الوحشة، تحتل الاهتمام كله، لذا فتراها تؤنسنها وتنقل ما توحي وتفترض أنه مذكراتها، وما هي إلا مذكرات صاحبتها بطريقة ما، غرفتها تكفل لها الأمان والاطمئنان، تبقيها بمنحى عن طيش العالم الخارجي، تحتفظ لها بذكرياتها، تستعيدها معها وكأنها كتاب مذكرات، أو دفتر يوميات تدوّن فيه الأحداث بطريقة غريبة مثيرة.

التعليقات معطلة