Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
ألقت طائرات حربية عراقية، اليوم الأربعاء، للمرة الثالثة على التوالي، آلاف المنشورات، فوق الموصل، مطالبة سكانها، بالبقاء في مدينتهم وعدم النزوح والابتعاد عن مقرات وتجمعات تنظيم (داعش) بشكل كاف، جاء ذلك بالتزامن مع بدء بدأ الجيش بحملة جديدة للسيطرة على ما تبقى من جيوب تنظيم «داعش» في بلدة القيارة بمحافظة الموصل.
وبحسب بيانٍ أصدرته وزارة الدفاع، فقد «ألقت طائرات حربية آلاف المنشورات على مدينة الموصل، تحث المواطنين على البقاء داخل المدينة، وعدم النزوح من مناطقهم والابتعاد عن مقرات إرهابيي (داعش)».
وحذرت الأمم المتحدة، أن نحو مليون وربع المليون مدني في الموصل معرضون للخطر بسبب الحرب، ما سيسبب موجة نزوح كبيرة لم يشهدها العالم من قبل.
ويمثل الطلب العراقي الجديد من سكان الموصل البقاء في منازلهم، تطوراً جديداً وتغييراً جوهرياً في مراحل ما قبل الهجوم على المدن، كما حدث في الفلوجة وتكريت والرمادي، حين كانت تطلب من السكان المغادرة، إلا أن مصدر عسكري يفسر هذا الأمر بالقول أن «معركة استعادة الموصل ستكون خاطفة».
إلا أنه أيضاً يمكن أن يفسّر بعدم تمكن الحكومة وكذلك الأمم المتحدة، من استيعاب مليون وربع المليون شخص في وقت واحد يخرجون من المدينة، حيث لا مقومات لبناء مخيمات يمكن أن تستوعبهم.
وتخوض القوات العراقية المشتركة وبغطاء جوي من قوات التحالف الدولي، معارك عنيفة منذ أسابيع في محاور المدينة الأربعة، ضمن ما تُعرف بخطة قضم الأرض للوصول إلى أسوار المدينة. 
وتبعد حالياً القوات العراقية نحو 55 كم عن مدينة الموصل من المحور الجنوبي بعد سيطرتها على بلدة القيارة ومصافي النفط القريبة منها فيما تبعد قوات البشمركة نحو 20 كم من المحورين الشمالي والشرقي. وأمس الأربعاء، بدأت القوات الأمنية حملة جديدة للسيطرة على ما تبقى من جيوب تنظيم «داعش» في بلدة القيارة بمحافظة الموصل، شمال البلاد. وأوضح مصدر بقيادة عمليات الجيش في الموصل، أن «قوة الدعم اللوجستي ومكافحة المتفجرات التابعة للجيش، باشرت بمعالجة المباني المفخخة والعبوات الناسفة، التي زرعت في مناطق متفرقة من البلدة».
وأشار إلى أنّ «هذا الأمر، سيسهل دخول القوات العراقية المشتركة إلى الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة عناصر داعش».
كما لفت إلى «وجود بعض الجيوب التي تحاول القوات العراقية التصدي لها»، مؤكداً أن «تأخر إعلان استعادة السيطرة على القيارة بشكل نهائي يعود لوجود بعض خلايا تنظيم (داعش)، التي تتنقل داخل البلدة، وتشن هجمات متفرقة ضد من خلال الانتحاريين».
وتمكنت القوات العراقية المشتركة، ممثلة بالجيش وجهاز مكافحة الإرهاب، من توجيه ضربة جديدة لتنظيم «داعش» في محيط مدينة الموصل، بعدما استطاعت الثلاثاء، دخول القيارة.
كما نجحت في خوض معارك عنيفة وحرب شوارع داخل أزقة المدينة، بعدما هيأت عشرات الضربات الجوية التي بدأتها  المقاتلات العراقية والأميركية المنطلقة من قاعدة «إنجرليك» التركية، الطريق أمام تقدمها.

التعليقات معطلة