Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
تجري التحضيرات لعملية تحرير الموصل على قدم وساق، وحيث أن خطّة الهجوم والمحاور والقوّات المشاركة والتوقيت قد اكتملت، إلا أن الترتيبات اللوجستية يبدو أنّها أيضاً على وشك النهاية، ويتزامن هذا الحال، مع إجراء العراق لمشاورات دولية من أجل دعم العملية العسكرية التي ستكون الأوسع والأكبر ضد تنظيم «داعش» الإرهابي.
وأمس الاثنين، عقدت اللجنة الاعلامية للحكومة الاتحادية مع اللجنة الإعلامية لقوات البيشمركة في اقليم كردستان اجتماعا لبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وحضر عن الحكومة الاتحادية ممثلون عن الخلية الوطنية للعمليات النفسية ومديري الإعلام في وزارتي الدفاع والداخلية وخلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة وإعلام رئاسة الأركان والقوات البرية، وإعلام جهاز مكافحة الإرهاب، بينما حضر من جانب البيشمركة الفريق جبار ياور ومدير عام إعلام وزارة البيشمركة وإعلام وزارة الداخلية في الاقليم.
وخرج الاجتماع بمقررات أبرزها توحيد الخطاب الإعلامي لمعركة تحرير الموصل، وتشكيل لجان مشتركة لدعم العملية الاعلامية برسالة واحدة، فضلا عن وضع خطط حول كيفية التعامل مع النازحين ومناطق الإيواء في حدوث عملية نزوح.
وشدد المجتمعون على أن المعركة ستكون إعلامية لأن المعركة العسكرية ستكون محسومة، فضلا عن التأكيد على العمل المشترك للعمليات النفسية والإعلامية وتهيئة مركزين إعلاميين لذلك في القيارة واربيل.
في الغضون، يجري رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي زيارة إلى نيويورك يلتقي خلالها بالرئيس الأميركي باراك أوباما.وسيكون اللقاء متمحوراً حول معركة الموصل.وتريد الإدارة الأميركية الحالية تسجيل انتصار جديد لها قبيل انتهاء ولايتها، وهو القضاء على «داعش» في العراق. كما تسعى لتحقيق إنجاز يحسب للديمقراطيين في صراعهم مع الجمهوريين على الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل.
ويرافق العبادي رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان العراق فؤاد حسين، بصفته ممثلاً عن الإقليم، وهي المرة الأولى التي تتخذ فيها واشنطن خطوة كهذه، بشكل يثير تساؤلات عن موقف الأميركيين من مساعي كردستان للانفصال عن العراق، بعد تعاملها مع بغداد وأربيل كطرفين نقيضين أو مستقلين داخل الوطن الواحد.
وقال مصدر دبلوماسي أميركي في نيويورك أنّ «اجتماع أوباما والعبادي سيركّز على عملية تحرير الموصل، والقوات والفصائل التي ستشارك بهذا الهجوم، والعلاقة بين بغداد وأربيل، وحل المشاكل العالقة بينهما بما فيها المسألة النفطية».
وأوضح المصدر أنّ الاجتماع سيبحث أيضاً «ملف عودة النازحين إلى المدن المحررة في العراق من داعش، فضلاً عن ملفات أخرى تتعلق بالتعديل الوزاري، وورقات الإصلاح المتعثرة، والتي أطلقها العبادي مطلع العام الحالي».
وتشير تقارير أميركية إلى أنّ موعد الهجوم على الموصل سيبدأ منتصف تشرين الأول المقبل، من ثلاثة محاور، في وقت يؤكد قادة عراقيون أنّ تأخير الهجوم لا يرتبط بالاستعدادات العسكرية بل بالخلافات السياسية.
وقال مسؤول حكومي عراقي مقرب من رئيس الوزراء، إنّ «الاجتماع يتناول معركة الموصل وإرسال واشنطن قوات كوماندوز خاصة إلى مشارف المدينة، للمشاركة في عمليات الدعم والإسناد».
وأوضح أنّ العبادي سيوافق على الدفعة العسكرية الأميركية الجديدة في العراق، والتي قد تصل إلى 450 جنديا وضابطا أميركيا، مع كامل معداتهم العسكرية في قاعدة القيارة 60 كلم جنوب الموصل»، غير أن هذا رفضته تماماً لجنة الأمن والدفاع البرلمانية.
وأضاف المصدر أنّ «ملف العلاقة بين بغداد وأربيل سيكون المحور الثاني من الاجتماع، فضلاً عن بحث ملف القوات الأمنية وتدريبها، وملف النازحين».
بدوره، شدد عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية ماجد الغراوي على ضرورة عدم منح الحكومة العراقية دورا قتاليا للقوات الأمريكية في عمليات تحرير الموصل.
وقال الغراوي ان “الجبهة الداخلية السياسية مشتتة وغير محصنة نظرا للدور الذي يلعبه بارزاني والنجيفي في تغليبهم المصالح الذاتية ومحاولة تقسيم الموصل الامر الذي يصعب مهام التحرير”.واضاف ان “الولايات المتحدة دخلت على خط الأزمة في محاولة زج مقاتليها في عمليات التحرير ووضع الاملاءات على الحكومة مستغلة الازمات التي تعاني منها داخليا”، لافتا الى انه “على العبادي ان لا يرضخ للأمريكان ويمنحهم المشاركة في عمليات التحرير».

التعليقات معطلة