المستقبل العراقي / نهاد فالح
قال المتحدث الرسمي باسم هيئة الحشد الشعبي ان محكمة نمساوية اصدرت احكاما بالسجن ضد اثنين من المواطنين العراقيين بدعوى عملهم ضمن ألوية عصائب اهل الحق التابعة لهيئة الحشد الشعبي قبل لجوئهم الى النمسا.
وقال الأسدي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «نحن في الوقت الذي نستغرب فيه هذا الاجراء التعسفي الذي يمس بسمعة الحشد الشعبي وفصائله كون الحشد جزء أساسي من المنظومة العسكرية للدولة العراقية نؤكد أن الحشد الشعبي كان ومايزال له الدور الكبير في التصدي للإرهاب نيابة عن العالم كله وانه يبذل الدماء الزاكية ويقدم التضحيات الجسيمة من اجل دفع شرور الزمر التكفيرية الظلامية وحماية المدنيين الابرياء وتحقيق السلم والأمن في العالم وقد شهدت بذلك الامم المتحدة والاتحاد الاوربي والعديد من الدول والمنظمات العالمية في اكثر من مناسبة».
واعتبر الأسدي قرار الحكم «مخالف للاعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية ومساسا مباشرا بهيبة الحكومة العراقية لأن هيئة الحشد وفصائلها هي جزء من مؤسسات الدولة العراقية الرسمية»، وطالب وزارة الخارجية العراقية بتعضيد الجهد الذي يبذله الحشد للدفاع عن اللاجئين العراقيين ومخاطبة السلطات النمساوية لبيان موقفها الرسمي بشأن قرار المحكمة الذي يعد سابقة خطيرة لا تستند إلى أية قواعد قانونية بحسب قوله.
كما طالب وزارة الخارجية ببذل المزيد من الجهود الدولية لضمان حماية الحشد الشعبي من محاولات استهدافه والمساس بشرعية مقاتلته لداعش، داعيا «الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الصديقة إلى مساندة العراق وقواته الأمنية في حربه مع الزمر التكفيرية التي تستبيح دماء الابرياء وتنشر الدمار والخراب في العالم ومنع الاساءات التي تحاول بعض الجهات اثارتها ضد العراق وحشده الشعبي وقواته المسلحة على جميع المستويات».
وكانت محكمة مدينة انسبروك عاصمة ولاية تيرول النمساوية قد قضت نهاية الاسبوع الماضي بحبس لاجئين عراقيين يبلغان من العمر 21 و 28 عاما بعد إدانتهما بتهمة تقديم الدعم والقتال في صفوف الحشد الشعبي.
وألقت السلطات النمساوية القبض على اللاجئين بعد وصولهما إلى البلاد مع اللاجئين وتقدمهما بطلبين للحصول على حق اللجوء وذلك بعد قيام لاجئين آخرين بإبلاغ الجهات النمساوية عنهما أثناء إقامتهما في مخيم لإيواء اللاجئين.
وأوضح متحدث باسم المحكمة طبيعة الحكم على المتهم الأول البالغ من العمر 21 عامًا بالسجن لمدة عامين مرجعًا سبب الحكم إلى قيام المدان بمساعدة الحشد الشعبي في عملية تحرير مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين.
كما أوضح المسؤول النمساوي أن إدانة المتهم الثاني البالغ من العمر 28 عامًا والحكم عليه بالسجن لمدة عامين ونصف كان بسبب عضويته في الحشد الشعبي و»تورطه» في عمليات التحرير في عدد من المدن العراقية لطرد تنظيم «داعش» الإرهابي منها.
وأشار المتحدث باسم المحكمة إلى أن المدانين أطلعا لاجئين آخرين على صور ومقاطع فيديو مخزنة على هواتفهما المحمولة تظهر أنشطتهما مع الحشد الشعبي في العراق.