ألبرت هانت
خشية تمكن مرشحين رئاسيين من أحزاب أخرى من اجتذاب عدد كافٍ من الناخبين الشباب يُفقد هيلاري كلينتون ولايات مهمة، أخذ الديمقراطيون مؤخرا يكثّفون جهودهم من أجل استمالة الناخبين الشباب من خلال رسالة واحدة هي: أوقفوا ترامب.
ومن المعروف أن غاري جونسون، المرشح التحرري، وجيل شتاين، المرشح عن حزب الخضر اليساري، يحصلان على معظم دعمهما من الناخبين الشباب. وتُظهر بعض استطلاعات الرأي الحديثة أنهما يجتذبان أكثر من 10 في المئة من الأصوات على الصعيد الوطني، وأن شعبيتها أعلى من ذلك بكثير بين فئة الشباب المولودين بين بداية الثمانينيات وأواخر التسعينيات.
ويعترف جيف جارن، منظم استطلاعات الرأي في «برايوريتيز يو إي إيه»، التي تُعتبر أكبر لجنة دعم للحزب الديمقراطي، بقوة المنافسة إذ يقول: «هناك الكثير ممن الناخبين المحتملين لكلينتون الذين يمكن فقدانهم لمرشحين من أحزاب أخرى»، مضيفاً «إننا نبذل قصارى جهدنا للوصول إليهم عبر الإعلام الرقمي»، حيث نقول لهم «إن أصواتهم قد تعني وصول دونالد ترامب للرئاسة».
وترامب يفتقد للشعبية إلى حد كبير بين الناخبين الشباب، وهي حقيقة يحب أنصار كلينتون أن يشددوا عليها، حيث يقول جارن «إن الشباب يعتقدون أن دونالد ترامب لديه قيم مختلفة تماماً عن قيمهم، بخصوص القضايا التي تعنيهم، والتنوع والإدماج».
غير أن كلينتون تدرك جيداً مشكلتها مع الناخبين الشباب، هي التي تلقت ضربات موجعة على يد بيرني ساندرز بسبب دعم الناخبين الشباب الكبير له في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، كما أن تراجعها في استطلاعات الرأي في سبتمبر يعزى بشكل كبير أيضاً إلى تخليهم عنها.
وفي هذا السياق، كتبت كلينتون يوم الاثنين تدوينة في «إم آي سي»، وهو موقع إخباري موجه للشباب، بعنوان «هذه هي الأشياء التي علّمني إياها الشباب»، وفيها اعترفت بأنه يتعين عليها أن تمنحهم رسالة إيجابية أكثر. كما كتبت حول تجاربها خلال مرحلة ما بعد الجامعة، وظهرت في البرنامج الحواري الساخر الذي يقدمه الكوميدي زاك جاليفياناكيس، حيث حرصت على تقديم إجابات جادة ورزينة على أسئلة سخيفة.
ومن خلال مهاجمتهم ترامب وسعيهم لكسب دعم الشباب، من المتوقع أن يركز الديمقراطيون على البيئة وتغير المناخ -الذي وصفه ترامب بالخدعة- إضافة إلى المواضيع الاجتماعية والتسامح العرقي.

