Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشف مصدر سياسي بارز أن عمليات تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم (داعش) ستنطلق اليوم الاثنين من اربعة محاور وبمساندة طيران الجيش والتحالف الدولي، فيما أنهى الحشد الشعبي، بعد الاجتماع مع رئيس مجلس الوزراء، الاستطلاع العسكري للمحاور القتالية من أجل الهجوم على المدينة.
وقال المصدر واسع الاطلاع، إن «عمليات تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم (داعش) ستنطلق، الاثنين، بمشاركة قوات الجيش والبيشمركة ومكافحة الارهاب والحشد الشعبي والعشائري والشرطة الاتحادية من أربعة محاور».
وأضاف المصدر، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، أن «قوات الشرطة الاتحادية ستشارك من المحور الشرقي الشمالي للمدينة، فيما ستشارك قوات البيشمركة من المحور الشرقي»، مشيراً إلى أن «قوات الجيش ومكافحة الارهاب والحشد الشعبي والعشائري ستتقدم من المحور الجنوبي، إضافة الى اسناد جوي من طيران الجيش العراقي والتحالف الدولي».
بدورها، أعلنت قوات الحشد الشعبي عن انهائها عمليات الاستطلاع للمحاور القتالية الخاصة بمعركة تحرير الموصل من تنظيم “داعش” الارهابي.
وذكر بيان لإعلام الحشد الشعبي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن “قوات الحشد الشعبي انهت عمليات الاستطلاع للمحاور القتالية الخاصة بها في عمليات تحرير الموصل”.
وأضاف البيان، أن “قوات الحشد الشعبي أكدت جهوزيتها الكاملة لخوض معركة التحرير”.
جاء ذلك، بعد أن بحث رئيس الحكومة حيدر العبادي مع قادة الحشد الشعبي خطة معركة الموصل، موجها بتشكيل الفريق الاستشاري الأعلى لتنسيق إيواء النازحين من مناطق الموصل، تزامنا مع الانتهاء من الاستعدادات العسكرية لإطلاق المعركة. 
وذكر مكتب العبادي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنّ «رئيس الحكومة عقد اجتماعاً مع قادة الحشد بحث خلاله خطط تحرير الموصل والحويجة وتعزيز قدرات القوات المحرّرة، ووضع البدائل المناسبة لمواجهة أي تطور ميداني على الأرض».
وأكد البيان أنّ «قادة فصائل الحشد أبدوا شكرهم وتثمينهم لرعاية القائد العام للقوات المسلحة، ووقوفهم تحت قيادته باعتبارهم جزءاً من مؤسسات الدولة، لمواجهة أي تهديدات محتملة من قبل أي قوة خارجية».
في غضون ذلك، وجّه العبادي بـ»تشكيل الفريق الاستشاري الأعلى لتنسيق فعاليات إيواء النازحين من مناطق محافظة نينوى».
وذكر مكتب رئيس الوزراء أنّ «العبادي عقد اجتماعاً حول الاستعدادات المتعلقة بالعمليات الإنسانية لتحرير الموصل، حيث تم تشكيل فريق التدقيق الأمني لعمليات تحرير الموصل، للإسراع بتأمين استقبال النازحين وضمان رعاية العائلات بالتعامل الإنساني المطلوب». وأضاف: «كما جرى تشكيل فريق ميداني للإشراف على عمليات الإجلاء وتقديم الإغاثة الطارئة لضمان سلامة النازحين»، مبيناً أنّ «العبادي وجّه الوزارات والمحافظات والجهات الأخرى بالاستجابة الفورية لتأمين متطلبات إغاثة النازحين وإدامة الخدمات لمخيماتهم من خلال خلية إدارة الأزمات المدنية».
وأشار إلى أنّ «العبادي وجّه بالتنسيق التام مع الجهات المختصة في حكومة إقليم كردستان للعمل بشكل متكامل في إغاثة النازحين من خلال الفريق الاستشاري الأعلى، والتنسيق المباشر مع اللجنة العليا لإغاثة النازحين، وبالتعاون مع فريق الأمم المتحدة»، كما وجّه بـ»تشكيل فريق مشترك مع الحكومات المحلية لمحافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين للتنسيق مع وزارة الهجرة والمهجرين في ما يتعلق بإغاثة النازحين».
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع العراقيّة إكمال القوات جميع استعداداتها الميدانية لمعركة الموصل، وأنّها تنتظر إعلان ساعة الصفر لبدء المعركة.
إلى ذلك، دعا رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني البيشمركة إلى التنسيق الكامل مع القوات العراقية خلال معركة الموصل.
وقال بارزاني، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه «منذ فترة طويلة تتحدث وسائل الإعلام والمراكز السياسية الداخلية والخارجية عن الاستعدادات لعملية تحرير الموصل وطرد تنظيم (داعش)»، معتبراً أنّ «عملية تحرير الموصل لها أهمية كبيرة للإقليم ومن أولويات سياسته».
وأشار إلى «اتفاق بين قوات البيشمركة وقوات الجيش العراقي على تحديد المهام والمسؤوليات العسكرية لكافة القوات والوحدات المشاركة في العملية بدقة»، مشدداً على قوات البيشمركة بـ»الالتزام الكامل بتنفيذ الاتفاقية والتنسيق الكامل مع القوات العراقية»، مبيّناً أنّه «سيتم اتخاذ كافة الإجراءات لمنع حدوث حالات غير مرغوب فيها».
وذكر أنّ «أربيل وبغداد اتفقتا على تشكيل مجلس سياسي مشترك للسيطرة والإشراف على الأوضاع والتطورات بعد عملية تحرير الموصل»، معرباً عن أمله بأنّ «تتم عملية التحرير بنجاح».

التعليقات معطلة