Pdf copy 1

      المستقبل العراقي /فرح حمادي
بعد تمرير قانون الحشد الشعبي، وإقرار النظام السياسي، بدأ استطاع التحالف الوطني برسم خارطة طريق تمحورت للسياسة العراقية لمرحلة ما بعد «داعش»، فضلاً عن الاستعداد للانتخابات المحلية والبرلمانية القادمتين خلال العامين القادمين.
وقد وضع التحالف الوطني أسساً للتقارب مع الكتل الكردية وطرح أزماتها مع المركز، وتقديم ما يمكن تقديمه لها لكسبها. 
وكشف مصدر سياسي بارز عن أنّ «هناك تحرّك لكتل التحالف الوطني للتجمع ببوتقة واحدة رغم الخلاف بينها»، لافتاً إلى أنّ «التحالف الوطني اتفق مع الحكومة، على رسم سياسته الجديدة للمرحلة المقبلة».
وقال المصدر أنّ «خارطة طريق التحالف الجديدة، ركّزت على تقريب الكرد والتفاهم مع القيادات السنية غير المرتبطة بالفضوضى التي ضربت العراقي»، مشيرا الى أنّ «التحالف الوطني طرح على طاولته كافة الأزمات والملفات العالقة مع الكرد، وبدأ بدراستها وتفكيكها أزمة أزمة».
وأضاف المصدر أنّ «التحالف الوطني يعمل على حل الأزمات مع الأطراف الكردية».
وبعد ساعات من إقرار قانون الحشد الشعبي، بدأ رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بالتحرّك فعليا للتفاهم مع الكرد، إذ «عقد اجتماعا مع اللجنة المكلفة بمتابعة رواتب موظفي إقليم كردستان».
وذكر المصدر أنّ «العبادي وجّه اللجنة بتقديم تقرير سريع له بشأن حصة الإقليم من الموازنة ورواتب موظفيها المعلّقة»، مبينا أنّ «العبادي سيقدّم تسهيلات كبيرة للكرد في هذا الصدد، وسيسعى لحل الأزمة المالية التي يواجهها إقليم كردستان».
وبعد الاجتماع، أثنت النائبة الكردية عضو اللجنة المالية البرلمانية، نيجيبة نجيب، على قانون «الحشد الشعبي»، معتبرة أنّه «شيء قليل يقدّم لمقاتلي الحشد الذين ضحّوا بأنفسهم من أجل الوطن، لتحرير البلد من داعش». 
وقالت نجيب، في تصريح صحافي، إنّ «القانون مهم جدّا، ومنح مقاتلي الحشد جزءا من المنظومة الأمنية العراقية، ولهم الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها الجندي العراقي»، مؤكدة «تخصيص 3 ترليونات دينار عراقي كميزانية لحقوق وامتيازات وعلاج جرحى الحشد».
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان التحالف الوطني عن مصادقة هيئته العامة بـ»الإجماع» على نظامه الداخلي، الكفيل بتحويله إلى «مؤسسة وطنية فاعلة» باعتباره الكتلة السياسية الأكبر في البلاد، وفي حين بارك تشريع قانون هيئة الحشد الشعبي بوصفها «جزءاً لا يتجزأ» من منظومة القوات المسلحة الوطنية ليكون ضامناً لحقوق منتسبيه ومنظماً لعملهم، أكد استمرار مساعيه لـ»طمأنة» باقي الشركاء ومناقشة مقترحاتهم.
وقال التحالف في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «اجتماع الهيئة العامة للتحالف الوطني بارك الانتصارات المتحققة بتحرير أجزاء واسعة من محافظة نينوى من  سيطرة زمر «داعش» الإرهابية ضمن عمليات قادمون يا نينوى»، مطالباً القوى الوطنية العراقية كلها بضرورة «الوقوف إلى جانب القوات العسكرية من جيش وشرطة وبيشمركة والحشد الشعبي والعشائر بغية تحقيق النصر النهائي بتحرير محافظة نينوى».
وأضاف التحالف، أن «المجتمعين استمعوا لتقرير من رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، شرح فيه تطور سير العمليات العسكرية وما حققته قواتنا المسلحة وفصائل الحشد الشعبي البطلة من إنجازات»، مبيناً أن «الاجتماع بارك تشريع قانون ينظم هيئة الحشد الشعبي بوصفها جزءاً لا يتجزأ من منظومة القوات المسلحة التي تعمل لحفظ سياج الوطن وضمان أمنه واستقراره وينصف من لبى النداء الوطني دفاعاً عن اراضيه ليكون ضامناً لحقوق منتسبيه ومنظم لعملهم وسيستمر التحالف الوطني بمساعيه لطمأنة باقي الشركاء ومناقشة مقترحاتهم».
يذكر أن مجلس النواب صوت خلال جلسته الـ32 من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة، على قانون الحشد الشعبي الذي تضمن 11 مادة.
وأوضح التحالف الوطني، أن «الهيئة ناقشت العديد من الملفات الوطنية على الصعيدين الأمني والسياسي»، مؤكداً أن «أعضاء الهيئة العامة صادقوا على النظام الداخلي للتحالف، الكفيل بتحويله إلى مؤسسة وطنية فاعلة باعتباره الكتلة السياسية الأكبر في البلاد، مؤكدين على وحدة التحالف ومفعلين بدء اللجان العشرة المنبثقة عن الاجتماعات السابقة بالعمل».

التعليقات معطلة