Pdf copy 1

      المستقبل العراقي /فرح حمادي
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، أمس الأربعاء، دعم مصر لسيادة العراق وجهوده في مكافحة الارهاب، فيما قام الجعفري بلقاء رئيس مجلس الوزراء المصري شريف إسماعيل، للتباحث بشأن أمور متعدّدة.
وقال المتحدث الرسمي باِسم رئاسة جمهورية مصر السفير علاء يوسف إن السيسي رحب بالجعفري، مؤكداً موقف مصر الثابت بدعم سيادة الدولة العراقية على كامل ترابها الوطني، وحرصها على مساندة كافة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في العراق.
وشدد السيسي على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، والتصدي لجميع محاولات بث الفرقة والانقسام بين أبناء الشعب العراقي من مختلف المذاهب والأعراق، وذلك بما يعزز تماسك الدولة الوطنية العراقية ويحافظ على مقدرات الشعب العراقي.
وأشاد السيسي خلال اللقاء بـ «جهود الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب»، مشيراً إلى « وقوف مصر إلى جانب العراق في محاربة هذا الخطر الذي يهدد وحدة المجتمعات العربية بل والعالم أجمع». 
كما أعرب السيسي عن تقدير مصر للنجاحات التي حققتها القوات العراقية في المواجهات العسكرية ضد قوى الإرهاب، مشيراً إلى « تطلع مصر لمواصلة تلك النجاحات في آخر معاقل الإرهاب بالموصل».
من جانبه، أكد الجعفري خصوصية العلاقات العراقية-المصرية وتميزها، مشيراً إلى تطلعه لمزيد من الارتقاء بالعلاقات بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات خلال الفترة المقبلة. 
وأعرب عن تقدير العراق لمصر قيادة وشعباً، مشيراً إلى محورية الدور المصري في تعزيز العمل العربي المشترك، وإلى مواقف مصر الداعمة لاستقرار العراق. 
كما عرض الجعفري تطورات جهود القوات المسلحة في التصدي للجماعات الإرهابية، مؤكداً «تقدير العراق لموقف مصر الحاسم إزاء ضرورة القضاء على الإرهاب في المنطقة وعدم التهاون مع التحدي الذي يمثله».كما وأكد السيسي «ترحيب مصر بتكثيف التعاون بين البلدين،»، مشيراً إلى  استعداد مصر الدائم لتقديم كافة أشكال المساندة والدعم للعراق،وذلك لتعزيز جهود التنمية الشاملة وإعادة الاستقرار والأمن إلى كافة ربوع العراق الشقيق، كما أعرب عن ثقته في قدرة العراق على تجاوز التحديات الحالية والمضي على طريق التقدم والازدهار.
وبحسب المتحدث الرسمي باِسم رئاسة جمهورية مصر انه تم خلال اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بسبل تطوير العلاقات المصرية العراقية، فضلاً عن التباحث حول بعض القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».
إلى ذلك، التقى رئيس مجلس الوزراء المصري شريف إسماعيل بالوزير الجعفري.
وأكد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين، والعمل على الارتقاء بمستوى أوجه التعاون المشترك فى مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية، وذلك من خلال مواصلة واستكمال عمل آليات التعاون المؤسسي بين البلدين، بما يخدم مصلحة الشعبين.
وشدد على حرص القيادة والشعب المصري على تعزيز مبادئ التمسك بوحدة وسيادة الدولة العراقية على كامل ترابها الوطني»، مثمناً « الجهود المبذولة من جانب الحكومة العراقية من أجل استئصال كافة عناصر الإرهاب والقضاء عليه ودحره، مؤكداً على مساندة مصر لتلك الجهود حتى ينعم الشعب العراقي بالأمن والأمان.
واستعرض اسماعيل تطورات الأوضاع التي تشهدها البلاد خلال هذه المرحلة من تاريخها سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية، مشيراً إلى أن «برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة المصرية بالكامل ويهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة في كافة القطاعات، وقد اشادت به العديد من الجهات الدولية المعنية بهذا، وثمنت الجهود المصرية المبذولة في هذا الصدد.وأكد رئيس وزراء مصر أن الحكومة بجانب ذلك تقوم بإجراء مجموعة من التعديلات التشريعية التي تسهم في تحفيز وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشاد بجهود الحكومة العراقية في إعادة بناء البلاد مرة أخرى، وتحقيق الرخاء والنمو للشعب العراقي، مؤكداً في هذا السياق «تطلع الشركات المصرية للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار بالعراق، والمساهمة في عملية التنمية الشاملة على أرضه، بما يعود بالنفع على البلدين.من جانبه، قدم الجعفري فى بداية اللقاء التعازي في ضحايا العمل الإرهابي الغادر الذي وقع مؤخراً في الكنيسة البطرسية، مؤكداً « ضرورة تكاتف كافة الجهود لمحاربة تلك الأفكار المتطرفة»، مشيراً إلى أن الارهاب ليس له دين ولا وطن، ويهدف إلى بث الفرقة بين أبناء الشعوب».
وعبر الجعفري عن « تقديره للجهود التي تقوم بها مصر في مجال مكافحة الإرهاب، مؤكداً على عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين الشقيقين».
وأشاد بـ «مواقف مصر الداعمة لوحدة وسيادة العراق، وأشار خلال اللقاء إلى الجهود المبذولة من جانب الحكومة العراقية للتعامل مع الأوضاع الاقتــــصادية الداخليــة،مشدداً على ضرورة زيادة الزيارات المتبادلة من مسؤولي البلدين لدفع أوجه التعاون التجاري والاقتصادي إلى مجال أرحب في ظل ما تتمتع به أسواق البلدين من فرص استثمارية واعدة».

التعليقات معطلة