حمد حاجي
1 – مرقص بالقبو
كما تحمل القطط جراءها، جرى به والده للطابق السفلي..
الثريا معلقة تنير العتمة، تحتها مروحة ذات خمس شفرات من صفيح مشبَّك..
شغَّلها.. تدوركالرَّحى، تدور؛ يتـــقطَّع النور.. يتبختر بين الصفائح ويتبعثر ..
ترقص الأضواء؛ تمرُّ به الأجسام وتغيب..
لمح كوَّة بالجدار .. دحرج برميلا .. صعد.. رآآآآآآآه يتخبط في ناره..!
2 – وليمة
هناك، يهدمون المعبد.. يشعلون السعير..
هنا، من الكوة،
يراقب كتلة النار تلتهم القماش.. يزحف اللهب على باقي الجسد..
تهتزُّ قدم والده محترقة كما لو أن الحياة بدأت تدبُّ فيها..وتهــــــــــوي ..
تذوب، تتقلص الأصابع إلى الأعلى..
تقاوم القدمان برودتهما.. تتـثـنَّيان ملتويتين..!
بين الغبار والأدخنة، طبق فاخر وقطط..!
3 – آخر رقصة
انطفأ المصباح متفحما، من تحت رماده انتفض الطفل..
تدور المروحة بهدوء ، بهدوء ..
تتوقف..
يقف..
يقفز من فوق البرميل ..آه..
أأأأأ..أ
ي
ن
فجر..

