المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكدت الكويت للعراق أنها ستدعم اعادة الاستقرار لمناطقه المحررة خلال مؤتمر القمة العربية المقبل، فيما بدأ النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي زيارة الى بغداد يترأس خلالها وفد بلاده لاجتماع اللجنة الوزارية الكويتية العراقية المشتركة السادس.
وبحث الرئيس فؤاد معصوم مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح الذي وصل بغداد في وقت أمس الاربعاء «تعزيز التقدم في العلاقات بين البلدين الجارين في مختلف المجالات وخصوصا في المجال الأمني في هذه الظروف التي تواجه عموم المنطقة والعالم».
ونقل الوزير الخارجية تمنيات الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت إلى معصوم تمنياته باضطراد التوفيق والنجاح وهنأه « بتواصل الانتصارات على الارهاب الداعشي مؤكدا الثقة بالقدرة على دحر الارهاب نهائيا في جميع المناطق التي يحتلها».
واستمع معصوم إلى حديث مفصل من الشيخ الصباح عن حرص دولة الكويت على تعزيز العلاقات بين البلدين من خلال توقيع عدد من اتفاقيات التفاهم خلال هذه الزيارة في المجالات الأمنية والثقافية والصناعية والنقل الجوي.
كما أكد استعداد دولة الكويت على التعاون في مجال اعادة اعمار المدن المحررة والمساعدة في تأمين كل الجهود التي تعزز جهود العراق وسعيه في هذا المجال.
وخلال اجتماع الصباح مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، تم بحث تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات وجهود محاربة الارهاب وافكاره إضافة الى معركة تحرير الموصل والتطورات في المنطقة.
وأكد الصباح دعم بلاده الكامل للعراق في حربه ضد الارهاب والاشادة بدور العبادي في قيادة العراق لمحاربة الارهاب وتعزيز العلاقات الثنائية، مؤكدا مباركة امير الكويت للانتصارات التي تحققها القوات العراقية في الموصل وبقية المناطق.
وأشار إلى أن الكويت تدفع باتجاه تحشيد الجهد الدولي لدعم العراق لاعتقادنا ان جميع الدول معرضة الى خطر الارهاب ومن واجبنا الوقوف مع العراق لدوره المهم في المنطقة وفي مجال محاربة الارهاب.
ومن جهته، بحث رئيس البرلمان سليم الجبوري مع الشيخ صباح العلاقات الثنائية بين البلدين «والتي تشهد حالة من الاستقرار والوئام وانعكاساتها الايجابية على مستوى التعاون الاقتصادي بما يضمن تحقيق مصالح الشعبين الشقيقين». واكد الجبوري على اهمية تطوير رؤى موحدة بين دول المنطقة، وقال ان دور دول الخليج في توحيد هذه الرؤى سيعود بالنفع على المنطقة برمتها.
وأشار الجبوري الى ان «ما نمر به من ظروف صعبة يحتاج الى وقفة ومساندة الجميع فالعراق يدفع ضريبة الصراعات الاقليمية وهذا الامر لابد ان يتوقف لان الخاسر الاكبر هو الشعب العراقي» كما نقل عنه بيان صحافي لاعلام البرلمان تسلمته «إيلاف».
من جانبه اكد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء الكويتي ان بلاده ستحرص في مؤتمر القمة العربية القادم على دعم العراق واعادة الاستقرار الى مناطقه المحررة، مبينا ان الكويت داعمة لكل الجهود التي ترمي الى تحقيق الامن العراق واستقراره وتحفظ سيادته.
وكان السفير الكويتي في العراق غسان الزواوي قد اعلن في 30 حزيران الماضي عن موافقة بلاده على تأجيل موعد سداد الديون العراقية لمدة عام.. مؤكدًا صدور توجيه مالي بالموافقة على تأجيل فترة سداد ديون العراق لمدة عام واحد ينتهي في الاول من يناير عام 2018. وأشار الزواوي إلى أنّ هذا التوجيه صدر انطلاقا من العلاقات الاخوية الراسخة بين البلدين ومسؤوليات الكويت ضمن التحالف الدولي الهادف إلى مساعدة العراق لتجاوز المرحلة الحرجة التي يمر بها في مواجهة الارهاب الداعشي وانخفاض اسعار النفط العالمية على ان لايمس ذلك باحكام قرارات مجلس الامن ذات الصلة.

