Feature

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
يبدو أن تحالف القوى يحاول استغلال «التسوية التاريخية» التي يسعى التحالف الوطني إلى إقرارها من أجل تدعيم العملية السياسية، وتجاوز خلافات الماضي، إذ يسعى القوى إلى تبرأة البعثيين والعفو عنهم، فضلاً عن إعادة من تورطوا بعمليات إرهابية مثل طارق الهاشمي المدان في القضاء، إضافة إلى من تورطوا في عمليات فساد من السياسيين السنة.
وقد كشفت مصادر سياسية عراقية عن إعداد تحالف القوى أعد ورقة تسوية سياسية جديدة، بعد أن كان رفض الدخول إلى التسوية، تُطالب بعودة «المعارضين» للعملية السياسية.
وقال عضو في تحالف القوى، رفض الإشارة إلى اسمه، إن «القوى المنضوية في التحالف أنهت مسودة ورقتها للتسوية»، مبيناً أن «الورقة تخضع للتدقيق النهائي، قبل عرضها على ممثلية الأمم المتحدة في العراق».
وأشار عضو التحالف إلى أن التسوية الجديدة التي ستُطرح قريباً تضمّنت بنوداً عدة لم ترد في «التسوية التاريخية» التي طرحها رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم في وقت سابق، مؤكداً أن ورقة «تحالف القوى» ستُطالب بعودة «المعارضين العراقيين» غير المتورطين في سفك الدماء، أو الذين اضطروا إلى مغادرة البلاد، بسبب «دعاوى قضائية» أقيمت بناء على «تهم كيدية»، خلال الأعوام التي احتلال بغداد عام 2003، بحسب قوله.
ولمّح إلى أن الهاشمي سيكون من الواردة اسمائهم في «التهم الكيدية» بحسب ما يصفها، رغم إثبات القضاء بالأدلة تورطه في دعم عمليات إرهابية.
وأضاف عضو التحالف «سيكون ملفّ عودة النازحين إلى المناطق المحررة من تنظيم (داعش) على رأس أولويات ورقة التسوية الجديدة»، مبيناً أن الورقة ستركز أيضاً على ضرورة إنهاء ملف «اجتثاث» حزب البعث المنحلّ.
وكان عضو البرلمان عن تحالف القوى صلاح الجبوري أكد الانتهاء من إعداد ورقة تسوية خاصة بالتحالف، مبيناً خلال مقابلة متلفزة أن الورقة ستُطرح قريباً.
وأشار إلى مطالبة ورقة تحالف القوى بالإسراع في إعادة النازحين إلى المناطق المحررة من سيطرة تنظيم «داعش»، مؤكّداً أن السلطات العراقية تقصّدت عدم السماح بعودة النازحين من المناطق المختلطة، كبلدة جرف الصخر في محافظة بابل (جنوباً)، وبلدة يثرب في محافظة صلاح الدين (شمالاً).
وجاء هذه التصريحات بالتزامن مع الحديث عن تحرّك بعض الكتل إلى عقد اتفاقات بين الأخوان المسلمين والسلفيين للترتيب للصفحة الجديدة في العملية السياسية بعد إجراء الانتخابات البرلمانية عام 2018.
ومن أجل ترتيب الورقة، ومدى إمكانية تحققها، بحث رئيس البرلمان سليم الجبوري، مع رئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم شريف، التعديلات المقترحة المقدمة لتعديل قانون الهيئة، بالشكل الذي يحقّق إجماع الكتل السياسية.
وقال مكتب رئيس البرلمان العراقي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن الجبوري أكّد ضرورة أن تكون التعديلات منسجمة مع الدستور، بالشكل الذي يُحقق تطلّعات العراقيين، ويحمي النظام الديمقراطي.
ويعمل رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم منذ أسابيع على حراك واسع، محلي وإقليمي، لإقناع أطراف عراقية بمشروع «التسوية التاريخية» الذي طرحه لمرحلة ما بعد «داعش».

التعليقات معطلة