Pdf copy 1

       حوار /قاسم وداي الربيعي 
صادق العقابي شاعر يكتب القصيدة العمودية لم يقل ذات يوم أنه شاعرا بل كان يعتز بقوله تلميذا وهذا ما يميزه . ولد في بغداد في السادس عشر من نيسان عام 1969 أكمل دراسته الجامعية في كلية العلوم جامعة بغداد يعمل ألان مدرسا لمادة الرياضيات .شارك في عدت مهرجانات شعرية ومن رواد المركز الثقافي البغدادي عضو رابطة شعراء بغداد ألتقيته بعيدا عن زحام شارع المتنبي ليروي للمستقبل العراقي رحلته وبدايته 
_البداية والتجربة الشعرية
 كانت البداية عندما كنت طالباً في الإعدادية وكنت اقرأ القصائد الموجودة في كتب المدرسة وما احصل عليه من دواوين الشعراء من مكتبة المدرسة فكتبت قصيدة شكلها عمودي ولم أكن اعرف أن للقصيدة العمودية أوزان وعندما عرضتها على صديق لي وهو طالب في كلية الآداب قال لي هذه القصيدة غير موزونة ونصحني بقراءة كتاب فن التقطيع الشعري والقافية للدكتور صفاء خلوصي .بعدها قرأت لحركات التجدد في الشعر وتأثرت بالشاعر بدر شاكر السياب ونازك الملائكة 
_كيف ترى المشهد الثقافي العراقي اليوم
المشهد الثقافي اليوم يمر بحالة من عدم التوازن والمحسوبية ودخول الطارئين وأنصاف المثقفين في مناصب مهمة من مفاصل الثقافة
_ – هل هناك صراع حقيقي بين قصيدة العمود وقصيدة النثر
 أما الاختلاف بين قصيدة العمود والنص النثري فان قصيدة العمود أساس البنية الشعرية وتراث امة صمدت ضد التعرية الزمنية منذ أكثر من 1500 سنة أما قصيدة النثر فهي لها تاريخها أيضا ولا أعتقد أن هناك صراع حقيقي بل هناك فجوات نراها في مشهدنا الثقافي عموما  
_ المشهد النقدي كيف يراه صادق العقابي
 مع وجود هذا الكم الهائل من القصائد بأشكالها المتعددة وهذا العدد الكبير من الشعراء والشواعر نرى الجانب النقدي لا يغطي الجزء القليل من الإعمال الشعرية بل يكاد يكون غائباً عن الساحة الأدبية ربما كان ذلك لقلة النقاد ..ولكي نرتقي بالمشهد الثقافي نحتاج إلى كثير من النقاد والدراسات النقدية حتى نميز بين الغث والسمين ولنرتقي بالأدب إلى أسما غاياته
_ما هو سر ارتباطك بالكتابة عن أهل البيت
 أحرمت ُ حُبّا ً بعشق ِ السبط ِ أئتَزر ٌ…أحجّ ُ مثواه ُ ايمانا ً واعتَمِر ُ)انه العشق الذي يملأ شغاف القلب .. أن تكتب في حب محمدٍ وال بيته ِفانه توفيق من الله، لدي عدة قصائد في آل المصطفى قصيدتان للإمام علي أحداهما في ذكرى استشهاده وأخرى في بيعة الغدير وقصيدة لسيد الشهداء (لأنك أنت الحسين ) وقصيدتان بحق أبي الفضل العباس (جود السادس )و(بحر ألوفا ) وقصيدة أخرى في ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم ..عليهم السلام 
_لماذا تعمل بصمت بعيدا عن زحام الآخرين
 أحب أن لا استعجل في خطواتي وان أعيد النظر فيما اكتب بعين ناقد وانتظر القصيدة تأتي إلي ولا اذهب إليها فان ما يكتب الشاعر ليس بالكم وأتما بالنوع ولذلك تراني اعمل ببطء وللآن أتعلم
 شعراء العمود لديهم العديد من النصوص لكنهم يرفضون طباعتها كدواوين ..هل أنت ضمن هذا الرأي
 نعم أنا ضمن هذا الرأي يجب على الشاعر أن لا يستعجل تجربته الشعرية وان ينتقي نصوصه بشكل دقيق وخاصة إذا ما كان ينوي طباعة مجموعة شعرية حتى لا يندم على نتاجه الأول كما حصل مع كثير من الشعراء. 
_أين تجد صادق العقابي وسط هذا الكم الهائل من الشعراء 
 أنا في خطواتي الأولى ولا استعجل تجربتي الشعرية أخط لنفسي مسارها بتأني وصبر وللان أتعلم من شعرائنا الكبار
_هل أنت مع حرية الطبع أم انك تجد من الضرورة أن يكون الطبع تحت إشراف حكومي
 للأسف أصبح طبع المجاميع الشعرية والقصص وغيرها من فنون الآداب لكل من هب ودب وبدون رقابة ولا تدقيق ولا تنقيح وأصبح السوق مليئا ً بالإعمال الهابطة والعناوين الغريبة والأخطاء في وقت اختفت الرقابة وترك الحبل على الغارب..يجب أن تكون هناك رقابة على الطبع لأنها مسؤولية وحتى اعتلاء المنصة مسؤولية.
_هل لديك مشاريع قادمة كطبع منتج مثلا ًيحمل بصمة صادق العقابي 
هناك نية في طبع مجموعة شعرية أن شاء الله ولكن مشروعنا الأكبر مع أخواني في رابطة شعراء بغداد ورابطة شعراء العمود الارتقاء بقصيدة العمود لتتبوأ المكان الذي تستحقه في المشهد الثقافي العراقي خاصةً والعربي عامة
 _هل لديك محاولات في كتابة النص النثري
ليس لدي محاولات في كتابة النص النثري ولكن لي قصائد في شعر التفعيلة وفي كتابة الموشحات …وربما في القادم ستكون لدي محاولات .. 
قبل أن أودع صديقي العقابي قرأ لي نصا شعريا من مجموعة أوراقه المزدحمة بالقصائد . رحل وكعادته يتصفح الوجوه ويلقي التحيا  

التعليقات معطلة