Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / نهاد فالح
ناقش البرلمان، أمس الاثنين، قرار الرئيس الاميركي دونالد ترمب بمنع المواطنين العراقيين من دخول الاراضي الاميركية بعد تصويت المجلس على ادراج الموضوع على جدول اعمال الجلسة، فيما أعرب وزير الخارجية ابراهيم الجعفري للسفير الأميركي في العراق دوغلاس سيليمان عن رفضه لقرار الرئيس الأميركي.
وتلا النائب عباس البياتي، عضو لجنة العلاقات الخارجية، بياناً بشان الموقف من القرار الاميركي.
وأكد البياتي تطلع العراق الى تمثيل افضل وامثل لاتفاقية الاطار الستراتيجي بين العراق واميركا ويخدم المصالح المتبادلة، معبراً عن استغرابه من قرار ترمب ادراج العراقيين ضمن الدول الممنوع دخول افرادها الى الولايات المتحدة.
وأشار البياتي الى وجود قلق شديد لدى الشعب العراقي الذي وقف ضد الارهاب وهزمه شر هزيمة لكن الرئيس الاميركي يتنافى مع المبادئ والقوانين الدولية ومبادئ حقوق الانسان ويتهم شعب بكامله من دون تمييز ويتعارض مع موقف العراق البطولي في التصدي للارهاب كونه ساحة من ساحات مواجهة داعش الارهابي والتصدي له.
بدوره، شدد النائب محمد تميم، مقدم طلب المناقشة، على ان الموقف الرسمي لازال دون المستوى المطلوب ولم يظهر له موقف من قرار الرئيس الاميركي خصوصا ان العلاقات مع اميركا يحكمها اتفاقية الاطار الستراتيجي، داعيا الى التعامل بالمثل ومراجعة اجراءات دخول المواطنين الاميركيين للعراق.
ودعا النائب محمود الحسن الى تمسك العراق بشكل فوري بمبدا التعامل بالمثل بعد القرار الاميركي، منوها الى ان اللجوء الى اتفاقية فيينا بشان العلاقات الديبلوماسية بين الدول يتيح التعامل بالمثل. وقال النائب احمد الجربا أن «من الاجدر ايجاد حل لدخول بعض المواطنين العراقيين الى بغداد بعد منعهم من قبل القوات الامنية»، فيما اقترحت النائبة حنان الفتلاوي بالاستماع الى رأي الحكومة وموقفها بشأن قرار الادارة الامريكية وعدم الصمت على القرارات الاميركية التي تخص العراق. ودعا النائب جوزيف صليوه الى رفض القرار كونه يدعو الى التمييز العنصري والتفرقة بين المسيحيين والمسلمين في الشرق الاوسط ويعد ضربة للاتفاقات بين البلدين وسيؤدي الى افراغ الشرق الاوسط من المسيحيين .
وفي ردها على المداخلات، عبرت لجنة العلاقات الخارجية عن املها بان تكون الادارة الاميركية قد سمعت صوت الشعب الذي يمثله مجلس النواب وخاصة من مبدأ التعامل بالمثل ومخاطبة الكونغرس الاميركي وهي مقترحات تحظى بتاييد لجنة العلاقات الخارجية. وصوت البرلمان على توصيات لجنة العلاقات الخارجية بشان قرار الرئيس الاميركي بحظر دخول المواطنين العراقيين الى الولايات المتحدة وتتضمن سياسة التعامل بالمثل مع القرار الامريكي في حال لم يتراجع الجانب الاميركي عن قراره حفاظا على هيبة الدولة العراقية وكرامة مواطنيه مع مخاطبة الكونغرس الاميركي والطلب منه بالضغط على الادارة الاميركية لاعادة النظر بقرارها بحق العراق ومطالبة الامم المتحدة والمنظمات الدولية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي على اتخاذ موقف حازم تجاه القرار والتاكيد على ان القرار يتعارض مع الاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين ومنح التاشيرات والعلاقات وان عدم الاستجابة والاصرار على هذا القرار المجحف سيدفع العراق لاتخاذ سياسات وقرارات تتناسب مع حفظ مصالحه من تبعاته.
إلى ذلك، أعرب وزير الخارجية ابراهيم الجعفري للسفير الأميركي في العراق دوغلاس سيليمان عن رفضه لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بعدم استقبال المواطنين العراقيين. وقال مكتب الجعفري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن الأخير «اجتمع مع سفير الولايات المتحدة الأميركية في بغداد دوجلاس ايه سيليمان»، مشيرا الى أن «اللقاء بحث القرار الرئاسي الأميركي الأخير الخاص بمنع استقبال الولايات المتحدة الأميركية لمواطني سبع دول من ضمنها العراق».
ونقل البيان عن الجعفري قوله إن «ليس من المعقول أن يضحي العراق بدماء أبنائه وتهدر ثرواته في الحرب ضد الإرهاب ويجمعه بالولايات المتحدة الأميركية اتفاقية الإطار الستراتيجي والتعاون وتصدر من الإدارة الأميركية هكذا إجراءات»، لافتا الى أن «في الوقت الذي نرفض فيه قرار منع استقبال العراقيين في الولايات المتحدة الأميركية ندعو لمراجعته، ونؤكد تمسكنا بإقامة أفضل العلاقات بين بغداد وواشنطن، بالاضافة الى تفعيل اتفاقية الإطار الستراتيجي الموقعة بين البلدين».
وأعرب الجعفري عن استغرابه لـ»قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لاسيما أن أبناء الجالية العراقية المقيمة في دول العالم كافة تتميز بسمعتها الحسنة وإمكاناتها العلمية والمالية، فضلا عن انهم لم يثبت تورطهم بأي عمل إرهابي»، متسائلا أنه «لم يؤشر تورط أي عراقي بعمل إرهابي في أميركا وبلدان العالم المختلفة، فلماذا يتخذ هكذا قرار بحق شعب يضحي أبناؤه بدمائهم دفاعا عن أنفسهم ونيابة عن شعوب العالم أجمع». وأكد الجعفري، أن «العراقيين ضحية الإرهاب، ويواجهون جرائمه، ويحققون انتصارات متتالية، ويطاردون عصابات داعش الإرهابية من مدينة إلى أخرى على الرغم من الظروف الاستثنائية التي يمرون بها، والتي تتمثل بالتحدي الأمني والاقتصادي وانخفاض أسعار النفط وتكلفة الحرب ضد الإرهاب».
من جانبه، أكد سيليمان أنه سيحمل «مطالبة العراق بمراجعة قرار منع استقبال العراقيين من قبل الولايات المتحدة الأميركية»، مشيرا الى أن «الولايات المتحدة بذلت جهودا لإطلاق سراح عدد من العراقيين الذين تم احتجازهم في المطارات الأميركية».
وتابع سيليمان، أن «العديد من المواطنين الأميركان يعملون على مساعدة الشعب العراقي في حربه ضد الإرهاب من خلال تدريب القوات العراقية والفرق الطبية والإنسانية التي تعمل ضمن المنظمات الدولية لتوفير المستلزمات الضرورية للعوائل النازحة»، لافتا الى أن «الإدارة الأميركية وعدت باستمرار دعمها للعراق والمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتية للمناطق المحررة لعودة النازحين».

التعليقات معطلة