المستقبل العراقي / فرح حمادي
أبدى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم صدمته من قرار الإدارة الاميركية الذي يمنع دخول العراقيين الى أراضيها، فيما شددت الخارجية الاميركية تحذيرها من العراق داعية الرعايا الاميركان إلى عدم السفر الى العراق بسبب المخاطر التي يشكلها تنظيم «داعش».
وقال رئيس الجمهورية فؤاد معصوم خلال لقائه في قصر السلام ببغداد نخبة من الاعلاميين العراقيين، أن «إدراج الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب لاسم العراق ضمن الدول التي يمنع مواطنيها من السفر إلى الولايات المتحدة شكل صدمة لنا».
وأكد معصوم اهتمام العراق ببذل جهود عاجلة «لإنصاف شعب يقاتل الإرهاب بدماء أبنائه وموارده نيابة عن كل العالم بما فيها الولايات المتحدة». ودعا الادارة الاميركية الى مراجعة قرارها، وفقاً لبيان من رئاسة الجمهورية تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه.
واشار معصوم الى ان اقامة حكومة الوحدة الوطنية كان من متطلبات المرحلة الانتقالية ولمعالجة معطيات «التركيبة العراقية الصعبة» في تلك اللحظة التاريخية التي شهدت الاطاحة بالنظام السابق، داعيا الى تشكيل كيانات سياسية على أسس غير دينية او مذهبية أو اثنية.
وأعرب رئيس الجمهورية عن تفاؤله بإمكان تشكيل أحزاب سياسية على أساس المواطنة تسمح بتشكيل الحكومة على اساس الاغلبية البرلمانية، محذرا من خطورة المحاصصة على عمل مؤسسات الدولة ومبينا أهمية إختيار كوادر مهنية كفوءة لتولي المسؤوليات العليا.
وفيما عبر الرئيس معصوم عن رفضه أن يكون العراق جزءا من محاور إقليمية أو دولية، أكد أهمية بناء علاقات مع جميع الدول على أساس الأمن الوطني والمصالح المشتركة.
وقال أن «العراق يتمتع بعلاقات دولية وإقليمية جيدة على الرغم من الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة».
واشاد الرئيس العراقي بما وصفه المستوى المهني الرفيع والحرص الوطني لدى معظم مقدمي البرامج السياسية والفكرية في قنوات الاعلام المرئي العراقي واصفاً اياهم بـ»صناع الرأي العام الوطني الجديد» كما اشاد بتضحيات وشجاعة العراق ولا سيما «شهداء مهنة ايصال الحقيقة» منهم.
إلى ذلك، حذرت وزارة الخارجية الاميركية الرعايا الاميركان من السفر الى العراق بسبب المخاطر التي يشكلها تنظيم داعش. وقالت وزارة الخارجية الأميركية ان على الاميركيين عدم السفر الى العراق لاي سبب لان الأوضاع هناك «لازالت شديدة الخطورة» كما قالت امس الاربعاء في بيان. وقالت أن «المواطنين الاميركيين في العراق يواجهون خطراً محدقاً يتمثل في الخطف وعنف الإرهابيين»، مضيفة أن داعش «والميليشيات الطائفية المعادية للولايات المتحدة يهددون المواطنين الأميركيين والشركات الغربية في مختلف انحاء العراق».
واضافت ان «داعش والميليشيات الطائفية المعادية للولايات المتحدة يهددون المواطنين الأميركيين والشركات الغربية في مختلف انحاء العراق».
كما حذرت الخارجية من «سفر المدنيين الأميركيين للانخراط في النزاعات المسلحة لاحتمال تعرضهم إلى الاعتقال والغرامة والابعاد من قبل الحكومة العراقية»، موجهة إنذارا للأميركيين الذين يقاتلون إلى جانب داعش او يقدمون انواعاً اخرى من الدعم ويعرضون أنفسهم إلى عقوبات كبيرة تشمل الحبس وغرامات مادية كبيرة». ونصحت المواطنين الأميركيين بالحذر خلال «مناسبات دينية ومدنية معينة بسبب إحتمالية وقوع هجمات إرهابية خلالها».
وتقوم الخارجية الأميركية بشكل دوري بإصدار تحذير تضعه على موقعها الإلكتروني لتنبيه الأميركيين إلى مستوى الخطورة التي تواجههم عند السفر الى خارج البلاد.

