Pdf copy 1

       هاجر مداني
العلامات والاشارت في قصيدة الشاعر رياض الدليمي ( يحاصرني الحلم ) لها دلالات تشي لتكون عمق النص ورؤيته وعن دراية وفهم الشاعر لمحاولاته باستنطاق حلمه المفزع ، ليجد نفسه محاصرا بين  فكي هذا الحلم دون القدرة على إجهاض شراسة هذا الحصار المطبق على أنفاسه ،  فظل مقيدا وأسيرا وغير حر ،  فكل ما ورد في النص يدل على  مرادفات الحصار بدء من العنونة : 
( يحاصرني ) فعل مضارع يدل على الحاضر الواقع الحالي 
و الحصار هنا بمعنى الاختناق .  
( الحلم ) : الحلم بالحياة –  بالجمال – بالحرية ( بالمرأة  الحياة)، 
. وما بين حاضري وحلمي محاصر أنا 
ما نلمسه من العنوان : نفس أسيرة مقيدة أشعل لهيبها حلم و امرأة مغرية لكنها أسيرة مقيدة ..
1- على المستوى المعجمي يتشاكل حقلين دلاليين : 
أ- ( معجم المرأة :  أساور – ستغرينني – يغري الجسد يغويني – أنغام – ألوان – الشهوات – نبيذ- ترتجي) .
ب – ( معجم القيد و الحزن : ( من وهم – ضجر – خرافة ماضيك – رماد – أنغام حزينة – محاصرة – نبيذ الذاكرة )  
وهذا يدل على وجود توازي دلالي للعنوان و المضمون
على المستوى التركيبي : 2- 
من أنت ؟………………….. امرأة !! 
أية أساور ستغرينني ؟…….. امرأة !! 
أية مراكب تقلني ؟ …….. مصير مجهول 
لأوطان من وهم …….. لا مكان لا وطن 
بوصلة الغربة ……………… حنين 
تلك الليالي وذلك الضجر ….. وحدة 
خرافة ماضيك ………… امرأة 
رماد و اثر ………. أطلال و دمار 
لا يحيي طيرا ، و لا يسر القصب ….. لا أمل 
لا يغري جسدا …… ماتت المشاعر 
ﻻ شيء يغويني …… نفسية محطمة 
أنغام نايك الحزينة ……..لا أمل فقط ألم 
لا تنسى نبيذ الذاكرة ……لنسكر أفكارنا ونتوقف عن التفكير ونهجر واقعنا إلى العيش في حلم جميل أنا و أنت .
لو نظرنا للأفعال :  ( يحاصرني / امسك / تجول / يحيي/ يسر/ يغري/ تعشق/ امض/ تنسى ) نجد هيمنت أفعال الحاضر زمن المضارع فكلها تدل على الحالة التي يعيشها الشاعر و الواقع الراهن . 
من مظاهر السبك و الحبك في القصيدة نجد : آليات الربط النصي بين الأسطر * التكرار كما في :  ( أية أساور ، أية مراكب …. )* أما النهي فنلاحظه في :  ( لا يحيي ، لا يغري ، لا تصلح ) .
القصيدة طغى عليها الجمل الاستفهامية : ( أية أساور ستغرينني ، أية مراكب تقلني لأوطان من وهم .. ) استفهام للفهم ، استفهام تنكيري  ، كما نلاحظ عدم وجود علامة الاستفهام (  ؟؟؟ )  كأن الشاعر يخفي ألمه أو ملّ ذكره . 
الإحالة : ركز الشاعر على ضمير المخاطب “ أنت “ وهي المرأة    و هي حلمه الذي يحاصره . 
يستدرجنا رياض الدليمي  إلى شَرَكه الإيهامي فنكتشف أن هناك  ارتباط ما بين الأسطر ( 2، 3، 4 ) ثم انفصال في السطر(  7 ) انتقال الضمير ؛ بينما هناك وصل ضمني .
: على المستوى التخيلي 3- 
تشاكل تركيب بلاغي بين ثنائية المرأة والوطن
بين ثنايا اسطر القصيدة صراع داخلي و بركان ثائر ولهيب مشتعل بين وطن مدمر و حلم و بين الوطن و الحلم حوصرت الأرواح 
(( القصيدة
يحاصرني الحلم
للشاعر / رياض الدليمي
من أنتَ
أية أَسار سَتَغْريني
أية مراكب تَقلني
لأوطانٍ من وهم
 أَمسكُ بمسالك الحُلم
وبوصلة الغربةِ
تلك الليالي وذلك الضجر
تجولُ بأحلامي
خرافة ماضيك
ورماد أثر
لا يخصب
لا يُحي طيرا
لا يسر القصب
ولا يغري جسد
لاشيءَ يغويني
في مراكبكَ
هضابكَ
أنغام نايكَ الحزينة
لا تصلحُ لفرشاةِ أحلامي
الألوانُ لا تعشق المراكبَ
اِمض…
سَطرْ المآثرَ والشهوات
لا تنسى نبيذَ الذاكرة
وعصفورة محاصرة
ترتجي رهافة سبابتكَ
هناك في
الوطن المفدى
على ظهرِ المراكبِ
على قبابِ حصارات الحُلم. )) 

التعليقات معطلة