Pdf copy 1

           بغداد / المستقبل العراقي
ذكرت صحيفة «حرييت» التركية أن مقاتلي المعارضة السوريين المدعومين من أنقرة أنشؤوا مع قوات النظام السوري ممرا أمنيا لتجنب المواجهات بين الجانبين في المعركة لاستعادة مدينة الباب من تنظيم الدولة الإسلامية.
وإذا تأكد ذلك، فسيشكل حالة اتصال نادرة في الأزمة بين النظام السوري والمقاتلين المعارضين له الذين يسعون إلى إسقاطه.
وشبهت «حرييت» هذا الشريط بمنطقة «الخط الأخضر» المنزوعة السلاح بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين في جزيرة قبرص.
وتم إنشاء الممر في جنوب بلدة الباب ويتراوح عرضه بين 500 و1000 متر، بحسب الصحيفة، التي أضافت أن اتصالات متفرقة تمت بين الفريقين المتحاربين.
وبات تنظيم «داعش» منذ حوالي عشرة أيام محاصرا بالكامل في مدينة الباب، آخر ابرز معاقله في محافظة حلب في شمال سوريا، بعد تقدم خلال الفترة الأخيرة لقوات النظام جنوب المدينة، في وقت تحاصر قوات تركية وفصائل سورية معارضة المدينة من الجهات الثلاث الأخرى.
وبدأت القوات التركية توغلا غير مسبوق داخل سوريا في آب، وطردت الأكراد من العديد من المناطق الحدودية، وصولا إلى مدينة الباب التي تخوضها مع فصائل معارضة. وتعتبر المعركة الأعنف في هذه الحملة العسكرية التي كلفت تركيا ما لا يقل عن 67 جنديا. وليس واضحا ما إذا كان الجانبان (قوات النظام ومقاتلو المعارضة) الواقفان على طرفي نقيض أصلا في النزاع السوري، يتسابقان ميدانيا للوصول والسيطرة على الباب أو إن كان هناك اتفاق غير معلن بينهما، خصوصا أن روسيا التي تساند دمشق في هجومها، قدمت في وقت سابق دعما جويا للعملية التركية الداعمة للفصائل. وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن القوات المدعومة من تركيا دخلت وسط الباب، وان السيطرة عليها باتت وشيكة.
وذكرت «حرييت» أن مقاتلي المعارضة يسيطرون على 40 بالمئة من المدينة. وكانت تركيا خصما عنيدا للأسد منذ بدء الأزمة السورية قبل حوالي ست سنوات، لكن خلال الشهور الأخيرة الماضية ومع عودة الدفء إلى العلاقة بينها وبين روسيا الداعمة الرئيسية للرئيس السوري بشار الأسد، بدأت أنقرة وموسكو العمل سوية على إعادة السلام إلى سوريا. وتنفي أنقرة باستمرار التقارير عن اتصالات سياسية سرية مع قوات الأسد.

التعليقات معطلة