بغداد / المستقبل العراقي
لم تحسم القوات العراقية ملف غربي محافظة الأنبار، والذي ما زال تنظيم «داعش» يفرض سيطرته على مساحات منه، الأمر الذي منحه فرصة التحرّك وتهديد مناطق المحافظة، بينما ينتقد مسؤولون محليون تأخّر الحكومة بتحرير هذه المناطق.
وقال ضابط في قيادة عمليات الجزيرة والبادية في الأنبار، إنّ «الاستخبارات العسكرية تلقّت معلومات عن استعدادات مكثّفة لتنظيم (داعش) لشنّ هجوم متزامن على بلدات كبيسة وهيت غربي الأنبار»، مبيّناً أنّ «القيادة فرضت حظر تجوال في البلدتين منذ ليل الاثنين، في إجراء لتأمينهما من أيّ هجوم متوقّع». وأضاف أنّ «القيادة رفعت الحظر، الثلاثاء، ونشرت قطعات مكثّفة في كبيسة وهيت بالتعاون مع عشائرها»، موضحاً أنّ «القوات انتشرت بشكل منظم وسريع، وسدّت الثغرات الموجودة على حدود البلدتين». وأشار إلى «تسيير دوريات مراقبة ورصد وقوات صد في صحراء هيت، تتولى مهمة رصد وصد أي تحرّك لتنظيم (داعش) في محيط البلدتين المذكورتين»، مؤكّداً «عدم رصد أي تحرّك حتى الآن، لكنّ القطعات اتخذت الاستعدادات المطلوبة وستبقى جاهزة لصد أي هجوم»، بحسب قوله. ويهدّد تنظيم «داعش» مناطق غرب الأنبار، ويخشى الأهالي من عودة التنظيم.
وقال القيادي العشائري في هيت، الشيخ عبد الرزاق النمراوي، أنّ «تحرّكات (داعش) في غرب الأنبار مثيرة للقلق، وتستدعي التحرك لإجلائه خارج المحافظة وإبعاد خطره بالكامل».
ولفت إلى أنّ «مناطق هيت وكبيسة تعيش حالة حذر وترقب بعد ورود المعلومات عن هجوم محتمل عليها»، مضيفاً أنّ «هذه الحالة ليست جديدة عليها، فالمناطق الغربية للمحافظة في دائرة خطر التنظيم، والذي يقف على مشارفها».
وأضاف «رغم الاستعدادات العسكرية للقوات الأمنية والعشائرية والتي تتهيأ لصدّ أي هجوم، إلا أن ذلك يعني تحوّل القطعات إلى موقع دفاعي بدلاً من الهجومي، وهذا بحدّ ذاته تراجع أمني يحسب علينا»، مطالباً الحكومة والقيادات العسكرية بـ»إبعاد خطر (داعش) عن المحافظة، من خلال شنّ عملية واسعة لتطهير المناطق الغربية وإنهاء أي وجود للتنظيم، وتأمين المحافظة بشكل كامل». وضمن قاطع عمليات الأنبار، قالت وزارة الدفاع أنها أجرت عمليات بحث وتفتيش في المنطقة الواقعة تحت سيطرة الفرقة الثامنة، حيث عُثر على 4 عجلات مختلفة في منطقة المعمور, والقي القبض على أحد المطلوبين, في حين خرجت قوة مرتبة بحجم فوج لغرض تنفيذ واجب في منطقة أبو الجير وأثناء الواجب تم إلقاء القبض على 2 من المطلوبين.
ومطلع العام الجاري، أعلنت قوات الحشد الشعبي في محافظة الانبار انطلاق عملية تحرير مناطق غرب الرمادي من اربعة محاور. وقال مدير الاستخبارات في لواء الصمود في الحشد الشعبي في حديثة المقدم ناظم الجغيفي، إن «عملية تحرير مناطق الغربية من محافظة الانبار والتي تشمل عنه وراوه والقائم انطلقت من أربعة محاور»، مبينا أن «العمليات انطلقت بمشاركة قيادة عمليات الجزيرة والفرقة السابعة في الجيش العراقي وافواج الشرطة والحشد العشائري».
إلا أن هذه العمليات لم تسفر إلى الآن عن نتائج مرجوة تجفّف منابع تنظيم «داعش» في الانبار.