الجزء الثاني
د. أمل محمد الأسدي
١١- سيظل حضور المرأة روحياً في شعرك أم أنك تنوي أنتقدم صورا أخرى ولا سيما في نمط قصائد النثر؟
الديوان الذي أعمل عليه الآن سيكون مختلفاً بشكل كبير عن دواويني السابقة و سيكون حضور المرأة فيه مغايراً أيضاً
١٢- كيف يتبلور عنوان الديوان وكيف يتبلور عنوان النصلديك؟ وهل أنت تهتم بالمتلقي من حيث اختيار العتبات؟
أُولي عناوين دواويني عنايةً خاصة لأن عنوان العمل مهم في جذب القارئ و غالباً ما يكون عنوان الديوان هو عنوان إحدى قصائده ، فالعتبات مهمة فهي التي على إثرها يقرر المتلقي الولوج أو الانصراف ، ولذا ترى عناويني مختلفة “ قراءة في كتاب النأي ، سُهدُ المصابيح ، هذا مقام الصابرين ، شفاهكِ آخر ترنيمةٍ للحياة ، ساقية مهجورة ، بئر معطلة ، طعم الحكايا القديمة “
١٣- هل ترى أن الإعلام العربي عامة و المصري خاصة لهيد في تقديم بعض الشعراء وحجب بعضهم الآخر؟
ربما ، ولكن من وجهة نظري أن الشاعر الحقيقي يفرض نفسه رغم أنف الجميع ، أنا أعيش بعيداً عن القاهرة ، وبفضل الله فرضتُ وجودي على المشهد الأدبي في مصر والوطن العربي / شعرياً ونقدياً / والنماذج كثيرة ومنهم من حصل على أكبر الجوائز وهو في قريته البعيدة عن أضواء القاهرة ، السؤال فقط هل أنت مبدع حقيقي ؟ أم مُدَّعٍ ؟
١٤- في ظل مقولات “ العصر عصر الرواية” ماذا علىالشاعر أن يفعل؟
هذه مقولة جوفاء وصرخة كاذبة أطلقها من أطلقها دون روية ، فكما أسلفتُ إن الأجناس الأدبية تتكامل لا تتنافر ولا يستطيع جنس أدبي أن يزيح الآخر و الشعر بخير مادام لدينا هؤلاء الشعراء الذين يعملون بدأبٍ على تطوير قصيدتهم .
١٥- كيف ترى العالم يكون لو غادر الشعرَ ؟
العالم بلا شعر نفقٌ مظلم ، الشعر نور الروح ، وشمعدان الجمال ، هل نستطيع أن نعيش في الظلام ؟
١٦- ثورة الإمام الحسين كانت عنصراً ملهما لكثير منالأدباء والشعراء ، فماذا تشكل لأشرف قاسم من حيثكونه شاعر( في الماضي والحاضر والمستقبل )؟
نحن بطبيعتنا في مصر نعشق آل البيت وللزهراء و الحسين بشكل خاص محبة غامرة في قلوبنا ، وقد صورت هذه المحبة في أكثر من عمل لي كقصيدتي “ المشكاة فاطمة “ و “ في رحاب الزهراء
١٧ – “الإبداع والشهرة “ ماهي النسبة بينهما من وجهة نظرك؟
الشهرة والذيوع والانتشار كلها توابع للإبداع ، والمبدع الذي يشغل نفسه بهذه الشهرة لن يكتب حرفاً ، على المبدع أن يركز في معمار تجربته الإبداعية والشهرة ستأتي في موعدها فالإبداع هو الأبقى .
١٨- أشرف قاسم .. هل ظلمك الإعلام المصري؟
الإعلام في وطننا العربي بشكل عام غير منصف في الأغلب ، والذين يتصدرون المشهد بشكل عام من لا يستحقون ، تبحث لهم عن منجَز إبداعي فلا تجد ، ولكنهم يجيدون العلاقات بالمسؤلين وأصحاب القرار الذين يدفعون بهم إلى صدارة المشهد ، لنراهم يمثلون مصر في المهرجانات والمؤتمرات الخارجية أسوأ تمثيل ، إنها آفة ثقافتنا العربية جماعات المصالح التي أفسدت علينا حياتنا . ولكني لا أتوقف كثيراً عند تلك الأمور ، وأرى أن النص الجيد يفرض نفسه رغم أنف الجميع والمبدع الحقيقي يجد من يقدره ولو خارج وطنه .
١٩- هل ترى هذا الحوار أحاط بتجربتك الشعرية أو لنقلضرب على أوتارها الحساسة؟
هذا الحوار أشكرك عليه دكتورة أمل فهو بالفعل حوار محيط بكل جوانب تجربتي الشعرية التي أتمنى أن يجد فيها القارئ ما يرضيه ، شاكراً لك .
شكرا للشاعر أشرف قاسم على هذا الحوار الكشفي.. وهكذا هو شفاف في شعره وفِي واقعه..

