Pdf copy 1

           بغداد / المستقبل العراقي
أقام مئات من أقارب أشخاص قتلوا في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 دعوى قضائية في المحاكم الأميركية في محاولة للاستفادة من قانون أجازه الكونغرس العام الماضي ويسمح لضحايا مثل هذه الهجمات على أراضي الولايات المتحدة بمقاضاة الدول «الراعية للهجمات».
وتعد الدعوى القضائية التي أقيمت أمام المحكمة الاتحادية في مانهاتن أحدث محاولة لتحميل الرياض مسؤولية تلك الهجمات التي شنتها القاعدة وأسفرت عن سقوط نحو ثلاثة آلاف قتيل في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا رغم تبرئة الأجهزة الأميركية للحكومة السعودية من أي صلة بمنفذي الهجمات.
ولسنوات أحبط القانون الأميركي الذي يمنح الدول الأجنبية حصانة واسعة من مقاضاتها، محاولات ضحايا 11 سبتمبر/أيلول 2001 مقاضاة السعودية في نيويورك.
وفي 2015 رفض قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جورج دانييلز دعاوى ضد السعودية من عائلات ضحايا الهجمات قائلا إنه ليس له سلطة قضائية على دولة ذات سيادة.
ولكن في الخريف الماضي أجاز الكونغرس بأغلبية ساحقة «قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب» المعروف باسم قانون جاستا والذي يسمح برفع مثل هذه الدعاوى القضائية.
وتجاهل النواب اعتراضا من رئيس الولايات المتحدة آنذاك باراك أوباما الذي قال إن القانون سيجعل الشركات والقوات والمسؤولين الأميركيين عرضة لدعاوى قضائية في دول أخرى وقد يثير غضب الحلفاء. وقالت السعودية حينها إن اعتماد الكونغرس الأميركي قانون جاستا «يقوض مبدأ المساواة والحصانة السيادية وهو المبدأ الذي يحكم العلاقات الدولية منذ مئات السنين».
وقال معارضو التشريع في أميركا إنه يمكن أن يؤدي إلى توتر في العلاقات بين واشنطن والرياض وإلى إصدار قوانين انتقامية قد تسمح للمواطنين الأجانب بمقاضاة أميركيين للتورط في ما يراه البعض هجمات إرهابية في العراق وأفغانستان مثلا.
ومنذ ذلك الوقت أقيمت عدة دعاوى قضائية في نيويورك ضد السعودية من بينها الدعوى التي أقيمت الاثنين وكلها سينظرها دانييلز.
وأقامت الدعاوى السابقة عائلات الضحايا ومئات الأشخاص الذين أصيبوا نتيجة لهذه الهجمات . وكان 15 شخصا من بين 19 شخصا خطفوا طائرات ونفذوا الهجمات يحملون الجنسية السعودية.
ولم تجد لجنة تحقيق شكلتها الحكومة الأميركية دليلا على أن الحكومة السعودية لها صلة بمنفذي الهجمات أو مولت بشكل مباشر القاعدة ولكنها تركت احتمال أن يكون مسؤولون فعلوا ذلك بشكل فردي، مفتوحا. ونفت الرياض أي دور لها في الهجمات. وأقامت دعوى التي تطالب بتعويضات لم يتم تحديدها، عائلات نحو 800 من الضحايا بالإضافة إلى ما يقرب من 1500 شخص أصيبوا بعد توجههم لموقع الهجمات في نيويورك.
ومن بين ادعاءات أخرى تتهم الدعوى المسؤولين السعوديين بأنهم كانوا على علم بإعادة تحويل أموال من جمعيات خيرية سعودية للقاعدة لتمويل هجماتها.

التعليقات معطلة