المستقبل العراقي / فرح حمادي
قال رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ان الاقليم سيجري هذا العام استفتاء تقرير المصير، لافتا الى ان شيئا تحت اسم عراق موحد لاوجود له، فيما قال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيرة ان تطورا في العلاقة بين بغداد واقليم كردستان وتشكيل وفود مشتركة في محافل دولية دفع بالكرد الى تأجيل زيارة وفد معني ببحث الاستقلال لبغداد. وقال بارزاني في مقابلة مع الصحفية الامريكية ترودي روبن المختصة بشؤون الشرق الاوسط، «من دون ادنى شك، ان وضع العراق بعد انتهاء عملية الموصل سيتغير، وبهذا ندعو امريكا ان تتعامل بواقعية مع الملف الكردي في تلك المرحلة».
وتابع ان «اقليم كردستان مقبل على الاستفتاء هذا العام. من دون ادنى شك، واذ اعطى المواطنون التفويض للاستقلال سنمضي به، وسيشاهد المجتمع الدولي ماذا يريد مواطني اقليم كردستان».
وتعقب الصحفية الامريكية على المقابلة، ان اقليم كردستان يعد الحليف الابرز في الشرق الاوسط لامريكا بعد اسرائيل، ووفق هذا المعطى يجب ان تتعامل ادارة الرئيس دونالد ترامب مع ملف الكرد بجدية اكثر. وتضيف ان رئيس الوفد العراقي الذي زار واشنطن مؤخرا حيدر العبادي وبمعية ممثل اقليم كردستان فؤاد حسين، اكد ان مسألة استقلال كردستان قيد المناقشة.
وتقول روبن، ان اقليم كردستان يعد اكثر بقعة في العراق امنة ومستقرة، وعدا ذلك فقد اصبح مقصدا لالاف النازحين المسحيين والاقليات الاخرى في العراق.
ويضيف بارزاني في المقابلة، ان اقليم كرستان لن يعود للمربع الاول في العلاقة مع بغداد، فالعراق قبل الموصل مغاير جدا لما بعده.
وتابع «نريد مناقشة جدية مع بغداد الى ان نصل الى لحل نهائي».
وعن موقف تركيا من استقلال كردستان، اكد بارزاني انه بشكل رسمي لم يتم التباحث حول هذا الشأن، إلا انه قال «انقرة مستعدة للاستماع».
وعن نشر قوات امريكية في اقليم كردستان، رأى بارزاني ان القيادة الكردية لا تمانع من وجود تلك القوات، وتعتقد بوجوب وجود مقر لها.
بدوره، قال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيرة ان تطورا في العلاقة بين بغداد واقليم كردستان وتشكيل وفود مشتركة في محافل دولية دفع بالكرد الى تأجيل زيارة وفد معني ببحث الاستقلال لبغداد.
وقال بيرة، وهو عضو في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، ان «زيارة وفد كردي مشترك لبحث استقلال كردستان مع المسؤولين في بغداد كان ضرورة في الفترة الماضية نتيجة حالة القطيعة بين كردستان والعراق».
واضاف بيرة ان «العلاقة بين الطرفين تشهد حاليا تطورا ملحوظا ولدينا جيشا مشتركا يقاتل في معارك الموصل كما ان وفدا مشتركا زار امريكا وزارت وفود اخرى مشتركة كلا من أوروبا والمؤتمر الاقتصادي والأمني ولدينا غرفة عمليات وقيادة عمليات مشتركتين في اربيل».
وكان من المقرر أن يتوجه وفد يضم ممثلين عن الاحزاب السياسية الكردستانية وعن التركمان والمسيحيين للتباحث بشكل رسمي مع المسؤولين العراقيين بشأن استقلال كردستان.
وتابع بيرة ان «هذا التطور في العلاقة ايجابي إلا أن العديد من القضايا لازالت عالقة بين الطرفين أهمها تطبيق المادة 140 من الدستور واستحقاقات قوات البيشمركة كجزء من منظومة الدفاع العراقية وبحث شكل الشراكة بين الاقليم والحكومة المركزية».
وشهدت العلاقة بين اقليم كردستان والحكومة المركزية تدهورا خصوصا منذ عام 2014 وبعد أن امتنعت الحكومة العراقية عن منح الاقليم حصته من الموازنة العراقية.
وصدرت تصريحات عديدة من قيادة اقليم كردستان وخصوصا من رئيس الاقليم مسعود بارزاني الذي وجد أن «الخيار الأفضل هو أن يكون العراق وكردستان جارين جيدين» ملوحا بالاستقلال بشكل سلمي.

