Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
قال متحدث باسم القوات الأمنية إن القوات أوقفت هجومها لاستعادة السيطرة على غرب الموصل من يد تنظيم «داعش»، فيما نفت قيادة العمليات المشتركة توقف العمليات، فيما كشف الجيش عن تجهيز قوات مدربة للقيام بما تبقّى من العملية العسكرية لتحرير الموصل.
وتتضارب الأنباء بشأن العمليات في الموصل، بعد أن أخذ التنظيم الإرهابي يحتجز المدنيين.
وتحدث سكان فروا من المنطقة المحاصرة عن ضربات جوية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أدت إلى تدمير مبان وقتلت العديد من المدنيين، وكانت الأجهزة الأمنية بانتظار هؤلاء الفارين لنقلهم إلى الخيام.
وقال السكان إن الإرهابيين استخدموا المدنيين دروعا بشرية وفتحوا النار عليهم لدى محاولتهم للهروب من الأحياء الخاضعة لسيطرة التنظيم.
وتمكنت العملية العسكرية لطرد «داعش» من الموصل، والتي دخلت الآن شهرها السادس، من استعادة معظم أجزاء المدينة. وتسيطر القوات العراقية على الجزء الشرقي من المدينة بالكامل ونحو نصف الجانب الغربي.
لكن التقدم تعثر في الأسبوعين الأخيرين مع وصول القتال إلى الحي القديم الذي تنتشر به الأزقة الضيقة والذي يضم مسجد النوري حيث أعلن زعيم داعش أبو بكر البغدادي دولة «خلافة» المزعومة التي تمتد في العراق وسوريا في 2014.
وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية «العدد المرتفع في الآونة الأخيرة من القتلى بين المدنيين داخل الحي القديم أجبرنا على وقف العمليات لمراجعة خططنا… حان الوقت لبحث خطط هجوم وأساليب جديدة. لن نواصل العمليات القتالية».
وقال مسؤولون محليون وسكان إن عشرات الأشخاص دفنوا تحت مبان منهارة بعد أن تسببت ضربة جوية ضد داعش في انفجار ضخم الأسبوع الماضي. ولا تزال عمليات انتشال الجثث من تحت الأنقاض جارية. ويقول التحالف إنه يحقق في تلك التقارير. وقال المتحدث باسم الشرطة الاتحادية «نحتاج إلى التأكد من أن طرد داعش من الحي القديم لن يؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى المدنيين. نحن بحاجة لعمليات شديدة الدقة لاستهداف الإرهابيين دون التسبب في أضرار جانبية بين السكان». وذكر بيان للجيش أن قوات برية مدربة جيدا على القتال في المدن ستنفذ العمليات المقبلة. وجاء في البيان أن القوات العراقية ملتزمة بقواعد الاشتباك وضمان حماية المدنيين.
وقال نائب القائد العام للتحالف الأمريكي لرويترز إن الحل قد يكمن في تغيير الأساليب. وقال البريجادير جنرال جون ريتشاردسون إن الجيش العراقي يدرس فتح جبهة أخرى وعزل الحي القديم الذي يبدي المتشددون فيه مقاومة شرسة.
ووصف سكان فارون ظروف المعيشة القاسية داخل المدينة قائلين إنه لا يوجد ماء ولا كهرباء ولا غذاء يدخل إليها. وتقول وكالات إغاثة إن ما يصل إلى 600 ألف مدني لا يزالون في الشطر الغربي من الموصل.
لكن الأسر تخرج من الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية، بالآلاف يوميا وتتوجه إلى مخيمات النازحين أو إلى أقاربها. ويجعل الجوع في المخيمات غير محتملة.
وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن هناك تقارير غير مؤكدة عن مقتل قرابة 700 مدني في ضربات جوية للتحالف أو أعمال عنف لداعش منذ بدء الهجوم على غرب الموصل في 19 شباط.
واستخدم الإرهابيون السيارات الملغومة والقناصة وقذائف المورتر للتصدي للهجوم. ويتمركزون أيضا في منازل لسكان في الموصل بهدف إطلاق النار على القوات العراقية مما يستدعي في كثير من الأحيان تنفيذ ضربات جوية أو إطلاق نيران مدفعية يسقط بسببها قتلى مدنيون.
لكن إزاء كل هذه الأحاديث والأنباء، قالت قيادة العمليات المشتركة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنها «تنفي توقف العمليات وتؤكد استمرارها»، وأشارت القيادة إلى أن «القوات الأمنية تخوض معارك في منطقة رجم الحديد».

التعليقات معطلة