المستقبل العراقي / فرح حمادي
عبر الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، أمس الأحد، عن تأييدهما لإجراء استفتاء الاستقلال في إقليم كردستان، معبرين في الوقت ذاته عن رفضهما لقرار انزال علم كردستان في محافظة كركوك، جاء ذلك في الوقت عد فيه محافظ كركوك نجم الدين كريم تصويت مجلس النواب بشأن رفع العلم العراقي حصراً في كركوك وانزال العلم الكردستاني «غير قانوني».
وعقد المكتبان السياسيان للاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني اجتماعاً عاجلاً لمناقشة مسألة الاستفتاء واستقلال إقليم كردستان في سري بلند بمقر إقامة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، حيث عقد الاجتماع بحضوره.
وتم طرح عدد من الملفات في الاجتماع المشترك بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستانيمن بينها مناقشة حول الاستفتاء وكركوك والوضع الداخلي في إقليم كردستان.
وناقش الاجتماع استفتاء الاستقلال في كردستان، «بشكل مفصل ومن كافة الأبعاد».
وقال بيان مشترك للحزبين «انطلاقاً من الرؤية المخلصة والحريصة على حق تقرير المصير لشعب كردستان والعلاقات بين العراق وكردستان وابعاد المخاطر السابقة بينهما، والتي لم تصب في مصلحة العراق وكردستان من النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية، الى جانب حق شعب كردستان في تحديد اسلوب الحياة السياسية والادارية له في الاستقلال وكيان دولة مستقلة. لذا قرر الجانبان العمل معاً بجدية على هذا الأمر باعتباره مسألة قومية ووطنية بتوجه موحد».
وبحسب البيان، تقرر أن يقوم الطرفان عبر لجنة مشتركة بمناقشة هذا الامر مع الأطراف السياسية والوطنية الكردستانية من أجل تشكيل لجنة مشتركة لتحديد موعد اجراء الاستفتاء وآليته.
وبشأن محور كركوك وقرار مجلس المحافظة رفع علم كردستان على الدوائر الرسمية، رأي الحزبان أن الحكومة العراقية تتهرب منذ العديد من السنوات من تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، لذا كما أنه من حق الحكومة العراقية ان يكون لها علم في كركوك، فمن حق كردستان كذلك رفع علمها، لأن الدستور يشير صراحة الى كركوك وعدد من المناطق الأخرى بأنها مناطق متنازع عليها، اي أنه بالنسبة لكردستان فإن رفع علم كردستان في كركوك أمر قانوني ودستوري.
وبخصوص الوضع الداخلي في كردستان، أكد الحزبان على توحيد الموقف من أجل التسريع في حل المشاكل السياسية والقانونية والاقتصادية، كما سيتوافقان ويتعاونان من أجل حل المعضلات والعوائق التي تعترض طريق شعب كردستان بشكل عام وحكومة الاقليم بشكل خاص من تجاوز الأزمات.
إلى ذلك، اعتبر محافظ كركوك نجم الدين كريم تصويت مجلس النواب بشأن رفع العلم العراقي حصرا في كركوك وانزال العلم الكردستاني «غير قانوني».
وقال كريم في حديث لعدد من وسائل الاعلام إن «تصويت مجلس النواب العراقي غير قانوني»، لافتاً الى أن «هناك ضوابط يفترض التوجه اليها قبل التصويت ومنها احالة المشروع للجان المختصة ومن ثم عرضه لقراءة اولى وثانية ومن ثم التصويت عليه، بالاضافة الى أن جميع الأحزاب الكردستانية انسحبت من الجلسة».
وأضاف كريم، «اننا غير ملزمون في كركوك بتصويت مجلس النواب العراقي كونه قرار مخالف للدستور، كما أن الدستور العراقي لا يوجد فيه شيء يعارض رفع علم كردستان في كركوك كون كركوك من المدن المتنازع عليها»، مشيراً الى أنه «حتى وأن كانت جلسة البرلمان دستورية وقانونية فنحن لن نلتزم بالقرار لاننا نعد بحث الموضوع مخالفة للدستور».
وتابع أن «الدستور ينص في حال وجود خلاف بين الحكومة الاتحادية والمحافظة او الحكومة الاتحادية والاقليم فالقرار يكون لصالح المحافظة وقرارنا في مجلس محافظة كركوك في الثامن والعشرين من الشهر الماضي دستوري وصائب»، مستدركاً بالقول أن «تقرير مصير كركوك السياسي لن يحدده رفع العلم او عدم رفعه، كما أن رفعه لا يعني إعادة كركوك لكردستان».
واكد كركوك ان «الاستقرار الذي تشهده كركوك جاء بفضل البيشمركة ولولاهم لكان مصير عشرات الالاف من النازحين هو الموت على يد داعش الارهابي، فضلاً عن أن كركوك شاركت واقتسمت مع النازحين الذين لهم ممثلين بمحافظات عدة في البرلمان قوتهم وكهربائهم ومائهم وغذائهم ودوائهم»، متساءلاً «اليس من الوفاء لكركوك ومواطنيها وادارتها ومجلسها والبيشمركة أن لا يتم التصويت على انزال علم كردستان».
وشدد محافظ كركوك أن «علم كردستان سوف لن ينزل، بالاضافة الى أن القرار المتخذ في كركوك 100% هو من قبل المحافظة والجميع ساندونا من الكتل والأحزاب الكردستانية».

