Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد 
من المعروف ان الأغنية العراقية قد استخدمت أمثالنا التراثية والشعبية خير استخدام ..وذلك لحلاوتها وقربها من نفسية المتلقي المجبل بحبه لذلك التراث ..
واليوم نقف بعضا من الوقت عند الغزل البريء والمشاكس والغارق في الرمزية كاستعارة لفظية او تخوفا مما لا يحسد عقباه..
بل ان الكثير من الأغاني العراقية لجات لعدد من الشعراء واستعارت منهم بعضا من الأبيات الشعرية المنتقاة ..  وبداية لنكن عند النصوص التي تناولت المرأة والتغزل بها بمضامين شتى ..وبصورة رائعة تبين جمالها وفتنتها حيث تغزل الشعراء وعلى سبيل المثال بعيون المرأة التي اتخذت مكانا ذا شان في السحر والقتل والروعة ..وخاصة حينما تاسر القلب النابض للحب ..فهناك العيون الكحلاء والحوراء والنجلاء التي تناولها شاعرنا (علي بن الجهم ) حين قال :
عيون المها بين الرصافة والجسر 
جلبن الهوى من حيث ادري ولا ادري ..
والتي غناها أكثر من مطرب في المقام العراقي 
وهناك جرير القائل :
ان العيون التي في طرفها حور 
قتلنا ثم لم يحيين قتلانا 
والتي غنتها المطربة عفيفة اسكندر كما تناول الشعراء الغنائيون العيون تناولا جميلا كقول ناظم الغزالي :
يم العيون السود ماجوزن انا 
لونج الخمري سحر لعيوننا 
وهناك أغنية لعباس جميل يقول فيها :
يم عيون حراكه 
كولي اشوكت نتلاكه 
والذي وددت ذكره ان الكثيرمن الأغنيات قد تغزلت بالمرأة وجمالها ومفاتنها بصورة مباشرة وجريئة ..ولكن البعض الآخر كان يتغزل بالرجل استعارة ..وكمثال على ذلك :
ياعاقد الحاجبين 
على الجبين اللجين
التي غنتها عفيفة اسكندر وهناك أغنية لناظم الغزالي يقول فيها :
حلو حلو وبوجنته شامه 
عليك الليل ما نامه 
وغنى عارف محسن الأغنية الاكثر انتشارا :
(زعلان الأسمر ما يكلي مرحبه )
ويبقى القول :
ان أغانينا القديمة كانت حافلة بأبيات من الشعر القديم والشعبي حتى باتت لها نكهة مستساغة ..بعكس اليوم الذي خلت فيه  أغانينا من تلك النكهة .

التعليقات معطلة