Pdf copy 1

حوار/ قاسم وداي الربيعي 
سندس سالمي ..شاعرة وقاصة جزائرية من مواليد الاستقلال  تحاول أن تخلد الوطن في كتابتها .. لقبت بشاعرة الوطن والحب ..كرمت في عدة محافل وفي مناسبات شتى لها مساهمات كثيرة في الجرائد الورقية والالكترونية ،وكذا البرامج الإذاعية والتلفزيونية . ورد اسمها ضمن الكاتبات الجزائريات  للكاتب الدكتور يوسف وغليسي  كذلك ورد اسمها ضمن معجم خاص بالشخصيات النسوية الجزائرية الفاعلة  للكاتب والباحث محمد كواتي حائزة على دبلوم في كتابة المقال الصحفي   عن مؤسسة القبس الدولية للصحافة  تحدثت للمستقبل العراقي حول تجربتها والواقع الشعري في الجزائر ….وكانت بدايتي معها 
_ البداية مع الشعر …متى وأين كما تراه سندس سالمي 
ما أجمل آن نستذكر البدايات الأولى التي عشناها في مرحلة من عمرنا وخاصة حينما كانت  الطفولة.تزخر بالاكتشاف. والبحث في براءة الحس  فكانت المدرسة العامل الأساسي في توفي هذه الأجواء ’ يومها كنت محظوظة حينما كنت عند المعلمة  السيدة  باتول حملات علمتنا كيف نعشق  القراءة ومطالعة القصص حسب سننا كانت تحضرهم  لنا وبعد قراءتها نلخص ما فهمناه من القصة  والشيء الجميل هو أن أرى ما قمت  بكتابته   يكتب على الصبورة والكل يخطه على كراسه  ، رويدا رويدا توسعت المطالعة وازداد الاهتمام بها إلى درجة الهوس ومنها كانت الكتب لا تفارقني وخاصة أيام العطل  ، فمن حين إلى آخر كنت أخربش على كراس   خاص بخواطر أشبه بالشعر بين مرحلة المتوسط والثانوي ولم ا كن اعلم إني امتلك ملكة الشعر والكتابة  إلا حينما شاركت برسالة كتبتها إلى العراق أيام الغزو الأمريكي نشرتها في جريدة السلام  يومها لم تسعني الفرحة   ، ثم تلتها  خاطرة عنوانها  حنين نشرتها في جريدة الحقيقة ، إلى أن تفجرت القريحة بكاملها  يوم عاشت الجزائر العشرية السوداء فكانت  القريحة أشبه بالمجاهد والمناضل   على جبهات القتال ،  كان لا يمر يوم إلا ويكون نصا مكتوبا في دفتري  ومنشور في الجرائد الوطنية وكنت أتابع الردود  التي توجه   لي باهتمام كبير من طرف الأساتذة المشرفون على الصفحات الأدبية   لتلك الجرائد لان تلك الردود بمثابة دروسا في صقل الموهبة  والسير نحو النهج السليم لعملية الإبداع  ..  وبعدها دخلت  في الكتابة على عمود أسبوعي  تحت عنوان رسائل قلب  في جريدة النور الجديد .
_ كيف ترى سندس سالمي واقع الحركة الثقافية في الجزائر
رغم أننا نمتلك من الأسماء الجديرة والكبيرة في سماء الإبداع وكذا  الجمعيات الثقافية التي لا تعد ولا تحصى إلا أننا نفتقر إلى الحراك الواسع الذي يجمع  كل الفيئات المترامية هنا وهناك  وخاصة والجزائر قارة في حد ذاتها غير آن حين تقام المهرجانات والملتقيات لا نجد إلا نقس الأسماء وكان الجزائر لم تلد  غيرهم ؟؟ والله لحد الآن  نجهل كيف  تتم الدعوات .؟!
.. ومشكل آخر هو وحتى حين تقام الأمسيات  الشعرية من طرف الجمعيات  تكون في نفس اليوم ونفس الوقت  مساء الاثنين   بعد  الظهر ويكون طبعا وقت العمل   أو مساء الثلاثاء  والحضور يكون محتشما لان الإعلام غائب  لم يروج لها  سواء المرئي أو المسموع وحتى المكتوب  لكن يبقى المشهد الذي تقف عنده هو معرض الكتاب الدولي الذي يقام في كل سنة  نرى الإقبال  الكبير في عملية البيع بالتوقيع  والمشهد جميل حين يلتقي المبدع مع قرائه فهذا العمل  يحدث شيء جميل  في النفس المبدع والقارئ معا.
 __ ما هي المعوقات التي يعاني منها المثقف الجزائري _
ما قلناه عن  الحراك الثقافي أكيد  لا نبتعد كثير عنه  المعوقات  الكثيرة التي باتت تعكر صفو المبدع سواء على الصعيد المادي أو المعنوي  وخاصة النشر والإصدارات  – المعاناة تبقى  قائمة ، التهميش سيد الموقف من طرف المسئولين عن الثقافة والأدب والشيء الذي يحز في النفس …هي المحاباة …والمحسوبية ((المعرفة)) انه مرض استفحل على جميع الأصعدة ..هل سنشفى من هذا الداء الذي نخرنا ا ؟سؤال اطرحه دائما على نفسي وأمام الملأ..لماذا هذا التهميش …؟؟ وأما إن تحدثنا عن الطباعة  فحدث ولا حرج ..يلزمك دهرا من اجل طباعة كتاب واحد والله اعرف كتاب وشعراء بلغوا من العمر عتيا لم يصدر لهم منجزا لحد الآن   وفي حوزتهم 5 إلى 06  مخطوطات ’ 
. ومن خلال هذا الحوار دعني امرر رسالة شكر وعرفان بالجميل إلى السيد مهند جهماني صاحب دار الكتاب العربي للنشر التوزيع الذي اخذ بأيدي العديد من الكتاب الشباب  وقام بنشر كتبهم الأدبية .
 الثقافة العربية وخصوصا الشعر هل يعيش مرحلة الإبداع أم هناك كلام أخر لسندس سالمي 
أكيد الإبداع لا يتوقف .. الثقافة واسعة وشاسعة  منذ نشأة الإنسان الأول وهي في صيرورة دءوبة جدا  فنرى التجديد على أصعدة مختلفة وخاصة تلك القطفة التي بداخل الروح  ألا هو  “ الشعر” فقد ساير عصور شتى  فها نحن نعيش معه  
..فالشعر يا صديقي  لا يمكن الاستغناء عنه هو الأكسجين الذي نتنفس .. الرئة الأخرى التي حباها الله في صدورنا  ….    هو ذاك  الشاب المشاغب  فينا يصِرًّ على  أن يجدد عنفوانه دائما بأشياء تطرب لها النفس  .وتغني معها الروح .  فلا يقبل أن  يشيخ أبدا لذلك ينبض كما القلب ، فقد كان ولا يزال الصورة المشعة دائما على صفحات الحياة التي نأمل  أن يكون أعذب و اجمل في الروح
__ في العراق يجتمع المثقفون كل جمعة في شارع المتنبي هل هناك ملتقى في الجزائر _
سبق وان ذكرت الأيام التي تقام بها الأمسيات الشعرية عندنا في مقر الجاحظية  يكون  مرة في الشهر أو أكثر من شهر من يوم السبت  ، أما مؤسسة فنون وثقافة  يكون يوم الاثنين أو  أربعاء  الكلمة   ا و أمسيات الديوان الوطني  للثقافة والإعلام من كل شهر في ولاية تيبازة الساحلية 
..اين المقاهي والنوادي الثقافية؟ وأين مؤسسة اتحاد الكتاب  ؟؟؟ المقر مازال  يرمم 
 كيف ترى سندس سالمي النقد والنقاد وهل الناقد يمثل حالة صحية أم هو إرباك بعنوان النقد 
ج – أكيد إذا كان النقد بناءً كان الإبداع .هناك نقد وهناك تكسير للقدرات  و للأسف لا يزال النقد بعيدا عن عمله  الأكاديمي والذي من خلاله يتم تتويج النص سواء في الشعر او الرواية او كذا لوحة فنية ،.   .
– كيف ترين الواقع الثقافي العراقي خصوصا وانه يشهد اليوم حرية التعبير وحرية النشر __
الحقيقة إذا قلنا العراق …قلنا  الحضارات التي تعاقبت  عليه .. .قلنا فحول الشعراء من المتنبي إلى الجواهري  إلى السياب إلى البياتي إلى نازك إلى علاء  حامد إلى  قاسم وداي الربيعي 
أما المشهد الآن فاني معجبة به الى حد كبير وحد الأمنية اني أزوره يوما  واقف بين أروقة المتنبي وعلى ضفاف دجلة  أسير كما العشاق واهمس بحروف  تنبض له سرا وجهرا . أكيد آهل مكة أدرى بشعابها  فانتم من موقعكم تعرفون كيف كان وكيف أصبح المشهد .
– قصيدة النثر العربية هي في الطريق الصحيح أم أنها عرجاء تمضي كما يعتقد البعض 
_قصيدة النثر هي البحر الذي لا يحده ميناء.. وهذه التي  أسالت حبر الكثير  ولا يزال   في كل مرة ينعتونها ويصفونها بشتى الأسماء وكأنها اجتثت من العدم هم يجهلون المصدر و يتعمدوا في تجاهلها ..هي مسيرة طويلة  لمن سبقونا من مبدعين لازالت قصائدهم تثير فينا ذاك الإحساس الجميل والعمق في الإبحار نحوها ربما في المشرق العربي  فرضت نفسها بين الأجناس الأدبية  .لكن في الجزائر الأمر يختلف .. مسيرتنا لا زالت تنتظر جهدا اكبر ا وأطول  لان نضع عكاز العرج على جنب ونسير نحو الإشهار بها  ..وخير دليل على ما أقول عن جمال القصيدة النثرية  الآن  هي قصائد التي نقراها من منجز الأخ علاء الحامد أو قاسم وداي ربيعي  فهي أبدا ما كانت عرجاء ولن تكون كذلك  فالزمن سينصفها ويعطيها حقها  لان الإبداع  الحقيقي يؤرخ للزمن القادم مثل ما أرخ الأوائل   أعمالهم  سيكون القادم لها أجمل صدقني .

التعليقات معطلة