المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، أمس السبت، عن تلقي الحكومة العراقية رسالة من الولايات المتحدة عبر سفارتها في بغداد بشأن تحرير قضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى، مشيرة إلى أن واشنطن طلبت في رسالتها إيقاف عمليات تحرير القضاء بـ»ذريعة» تعرض القوات العراقية إلى قصف تركي في حال دخولها إليه، وفيما نفى قياديان في الحشد الشعبي علمهما بالرسالة، أكدا أن العملية ماضية رغم الضغوطات السياسية التي تمارس على العراق.ونقلت الوكالة الإيرانية عن مصدر عراقي وصفته بـ»الكبير» قوله، إن «السفارة الأمريكية في بغداد طلبت من الحكومة العراقية إيقاف العمليات العسكرية لتحرير تلعفر وعدم دخول هذه المدينة وتحريرها من عصابات داعش تحت ذريعة أن القوات التركية ربما تقوم بقصف القوات العراقية إذا دخلت تلعفر».وأضاف المصدر أن «الأمريكان الذين قاموا بتوقيع اتفاقية شاملة مع العراق وكان أهم بنودها الجانب الأمني الذي يقضي بأن تقوم أمريكا بالوقوف إلي جانب بغداد والدفاع عن العراق في حال تعرضه لأي تهديد خارجي، وبدل أن تقوم بالرد القوي علي تركيا، قامت بالطلب من الحكومة العراقية بوقف عمليات تحرير أراضيها من قبضة عصابات (داعش) الإرهابية».وتابع أن «الكثير من القيادات الميدانية العراقية كانوا قد صرحوا سابقا ولمرات عديدة بأن سبب البطء في سير عمليات تحرير الموصل وتعثرها هو النفوذ الأمريكي والضغوط التي تمارسها أمريكا للحيلولة دون إتمام هذه العمليات التي كان من المقرر أن تنتهي بأقل من ثلاثة أشهر».
وبحسب الوكالة، فإن المصدر لم يذكر تفاصيل أكثر عن «رسالة الأمريكان إلى الحكومة العراقية فيما يتعلق بتلعفر»، إلا أنه أكد أن «هذه الرسالة تم تبليغها إلي الحكومة العراقية عن طريق السفارة الأمريكية في بغداد».بدروهما، استبعد قياديان في الحشد الشعبي ان تكون الولايات المتحدة طلبت من بغداد إيقاف عمليات تحرير تلعفر.وقال القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري»ما يقال عن طلب السفارة الامركية، في بغداد، من الحكومة العراقية بإيقاف العمليات العسكرية لتحرير تلعفر، خشية قصفها من قبل القوات التركية، امرا مستبعدا ولا صحة له»، معتبرا تلك الانباء بانها «محاولة لـ»التشويش على معركة تحرير القضاء».وأضاف ان «القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، حسم مسألة مشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير المحور الغربي للموصل ومنها تلعفر»، موضحا ان «الولايات المتحدة ليست بهذا المستوى من الغباء والسذاجة كي تقوم بهذا الطلب بهذه الطريقة البسيطة».بدوره، أكد المتحدث باسم هيئة الحشد الشعبي، احمد الاسدي، احتمال وجود ضغوطات تمارس من أجل ايقاف عمليات تحرير تلعفر.وقال الاسديان «أي معلومات حول طلب السفارة الامريكية من الحكومة العراقية بإيقاف عمليات تحرير تلعفر، لم تصل الينا»، مشيرا الى ان «العملية حاليا تنتظر اكمال مقدماتها واوامر القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي».غير ان الاسدي، لم يستبعد وجود «ضغوطات من هنا وهناك لإيقاف عمليات تحرير القضاء».

