المستقبل العراقي / فرح حمادي
تحت شعار «شهداء سنجار» شقت المرحلة الثانية لعمليات محمد رسول الله الثانية طريقها نحو قرية «كوجو» الايزيدية المنكوبة (جنوب سنجار بـــ3 كم) التي شهدت ابشع ابادة عرقية في العصر الحديث على ايدي مجرمي «داعش»، بعد اكمال تحرير قرى مهمة مثل تل قصب وتل بنات شمال القيروان.
وتعد “كوجو” ابرز القرى الايزيدية التي تعرضت لأقسى انواع الاجرام على ايدي داعش، ويبلغ عدد سكانها 1700 شخصا جميعهم تعرضوا للابادة بنفس طريقة اعدامات سبايكر و بادوش و البونمر، ابان سيطرة التنظيم على المنطقة في 3 اب 2014، الذي اقدم على سبي نسائهم وأختطاف الاطفال وارسالهم الى خارج الحدود.
وحقق الحشد اهدافا استراتيجية في طريقه نحو “كوجو” استعاد خلالها قرى (الحاتمية وتل بنات وتل قصب) الايزيدية، باشتراك مقاتلي فوج لالش الايزيدي بإمرة “خال علي” التابع الى لواء الحسين 53 في الحشد الشعبي، الذي مسك الأرض في تلك القرى المحررة. وقد اشاد قائد عمليات قادمون يا نينوى القريق الركن عبد الامير يارالله بجهود الحشد الشعبي بتحرير قرية “كوجو” الايزيدية، مشيرا الى تخصيص قطعات خاصة لحفظ الامن في القرية.وقال يار الله، خلال تواجده برفقة ابو مهدي المهندس/ قيادة الحشد الشعبي في قرية “كوجو”، ان “القرية تمثل رمزا للصمود والتضحية للايزيديين التي عمل الحشد الشعبي على تحريرها من عصابات داعش”، مبينا ان “الحشد سلم القرية للاهالي والمقاتلين الايزديين”. واضاف يار الله ان “جهود الحشد الشعبي تكللت بتحرير قرية “كوجو”، وعمليات قادمون يانينوى ستخصص قطعات لحفظ الامن في القرية”. بدوره، اعلن ابو مهدي المهندس / قيادة الحشد الشعبي تسليم قرية «كوجو» الايزيدية المحررة (جنوب سنجار) الى الايزيديين، فيما اشار الى ان الحشد سيبقى يمد لهم يد العون والحماية لمنع تكرار مأساتهم. وقال المهندس، خلال تواجده برقة قائد عمليات قادمون يا نينوى القريق الركن عبد الامير يارالله في قرية (كوجو)، «نشعر بفرح وحزن لتحرير هذه القرية التي تعرضت لقتل جميع ابناءها على ايدي داعش”، مبينا ان “الحشد تمكن من تحرير القرية بمساندة المقاتلين الايزيديين». واضاف المهندس ان “الحشد والقوات الامنية وباسناد طيران القفوة الجوية وطيران الجيش حرر قرى تل قصب وتل بنات وبعض القرى الايزيدية وان (كوجو) هي رمز المأساة الايزيدية”.
وتابع المهندس، ان “قوات الحشد سلمت رسميا اليوم قرية كوجو الايزيدية الى الايزيديين وهي بحامية مقاتليهم، والحشد سيوفر لهم الحماية متى يحتاجونها لمنع تكرار مأساتهم في المستقبل”.
من جهتها، عبرت الاوساط الايزيدية عن شكرها لتضحيات الحشد ومواقفهم الانسانية بتحرير واعادة الايزيديين الى مناطقهم، فيما عدت سفيرة النوايا الحسنة لدى الامم المتحدة الايزيدية “نادية مراد” “استعادة الحشد الشعبي لكوجو انتصارا للانسانية”. بدوره، نفى رئيس حزب الحرية والديمقراطية الايزيدي قحطان سنجاري، وجود “مخاوف لدى الايزيديين المتواجدين في سنجار من الحشد”، كما بين ممثل المكون الايزيدي بمجلس نينوى خديدا عيدو ان “الحشد اول من قدم يد العون للايزيدين بعد ان تركتهم جميع الاطراف لقمة سائغة لداعش”.

