المستقبل العراقي / عادل اللامي
نشرت خلية الاعلام الحربي، أمس الاحد، آخر تحديث على خريطة العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الأمنية العراقية ضد تنظيم «داعش» في الموصل، واظهرت الخريطة انه لم يتبق للتنظيم الإرهابي سوى منطقة واحدة تخضع لسيطرته بشكل تام في الجانب الأيمن من مدينة الموصل. بدوره، قال قائد جهاز مكافحة الإرهاب، الفريق الركن عبد الغني الأسدي، في تصريح صحفي، إنّ «القوات الأمنية باشرت في المرحلة الأخيرة والنهائيّة لتحرير الساحل الأيمن للموصل، وإنّ وضع «داعش» بات متدهورا جدّا»، مؤكدا أنّ «التنظيم سيطرد نهائيّا خلال الأيّام القليلة المقبلة».
وأوضح الأسدي أنّ «معركة المرحلة الأخيرة بدأت من ثلاثة محاور؛ وهي أحياء الشفاء والزنجيلي والصحة، وأنّ قوات مكافحة الإرهاب هدفها حي الصحة، وأنّها تحرز تقدّما بشكل جيد»، مؤكدا أنّ «القوات الأمنية مستمرّة في تطهير المناطق التي ما زالت تحت سيطرة (داعش)».
وأكد أنّ «التنظيم في وضع لا يحسد عليه، وأنّه سيطرد، وسيتم تسليم المسؤولية إلى السلطات المحلية، سواء قيادة عمليات الموصل أو الشرطة المحلية، أو الحشد العشائري أو الحشد الشعبي».
وأمس الأحد، واصلت القوات الأمنية تقدمها في ما تبقى من أحياء الجانب الأيمن من الموصل لاستعادتها من سيطرة تنظيم «داعش». وقال مصادر أمنية، إن طيران الجيش العراقي قصف موقعين لتنظيم «داعش» في حي الزنجيلي بالجانب الأيمن من المدينة. وتابع أن المعارك لا تزال جارية بين القوات العراقية ومسلحي داعش في حيي الصحة والزنجيلي مع محاصرة عناصر التنظيم في منطقة الموصل القديمة، مشيراً إلى أن قطعات جهاز مكافحة الإرهاب استعادت أكثر من 70% من حي الصحة.
وأضاف أن مسلحي داعش يواصلون استخدام السيارات المفخخة لعرقلة تقدم القوات العراقية، حيث استهدفوا تلك القوات بسبع سيارات مفخخة، إلا أنها هذه المفخخات تم السيطرة على أغلبها.
بدوره، كشف عضو مجلس محافظة نينوى حسام العبار عن حصار “داعش” أكثر من 20 الف شخص في المدينة القديمة بالموصل. وقال العبار إنه «بعد تحرير حي الصحة الذي وصلت نسب التحرير الى مراحل متقدمة تتجاوز الـ70% ستتوجه بوصلة القوات الأمنية بمختلف صنوفها إلى المدينة القديمة التي تحتاج الى تكتيكات قتالية خاصة بعد تحصن اغلب المقاتلين الدواعش فيها»، مشيرا الى «وجود اكثر من 20 الف شخص محاصر في المدينة القديمة».
واضاف العبار أن «المناطق المحررة في الساحل الايمن للموصل تشهد عودة السكان والحياة الطبيعية اليها رغم وجود المعوقات الخدمية»، لافتا الى ان «مشكلة الاهالي الكبرى في الساحل الايمن تتمثل في انعدام مياه الشرب الى الان وهنالك تنسيق فيما بيننا والقوات الامنية لتوفير المياه وتسهيل دخول الجهات الخدمية».
إلى ذلك، أفاد مصدر محلي في محافظة نينوى بأن عناصر تنظيم «داعش» الإجرامي أعدموا سبعة مدنيين في المستشفى العام وسط أيمن الموصل. وقال المصدر إن «عناصر مجاميع داعش الإجرامية أقدموا على إعدام سبعة شباب كانوا محتجزين لديه في إحدى غرف المستشفى العام وسط الساحل الأيمن لمدينة الموصل قبل هروب التنظيم الإجرامي من المستشفى».
وأضاف المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن أسمه, أن “القوات الأمنية لا زالت تخوض معارك متقطعة مع مجرمي داعش في مستشفى الجمهوري والولادة وسط الساحل الأيمن للموصل”.

