المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد اعلان وصوله الى الحدود العراقية السورية، كشفت قيادة الحشد الشعبي عن البدء بتحصين مواقعه على الحدود من خلال حفر خنادق واقامة السواتر الترابية ورفع ومعالجة العبوات الناسفة والالغام في القرى المحررة والمتاخمة للحدود.
وشرعت قوات الحشد الشعبي ببناء السواتر الترابية وحفر الخنادق بين الحدود العراقية السورية بدءً من قرية ام جريص غرب سنجار بغرب الموصل.
واشار الحشد الشعبي في تقرير الى ان الهندسة العسكرية التابعة للحشد قد «شرعت بحفر الخنادق وبناء السواتر بين الحدود العراقية السورية بدءً من قرية ام جريص غرب سنجار نزولا باتجاه القرى الجنوبية المتاخمة للشريط الحدودي بين البلدين» تأمينا للحدود وقطع تواصل امدادات تنظيم داعش فيهما.
وكان الحشد الشعبي اعلن في 24 من الشهر الحالي إنطلاق الصفحة الثانية من عمليات «محمد رسول الله الثانية» لتحرير ما تبقى من مناطق غرب القيروان والبعاج وصولا إلى الحدود العراقية السورية حيث حقق هذا الهدف بالمرابطة على هذه الحدود.
وأمس الثلاثاء، باشرت قوات الحشد الشعبي ايضا برفع ومعالجة العبوات الناسفة والالغام في القرى المحررة والمتاخمة للحدود العراقية السورية. واطلق الحشد اليوم السادس من الصفحة الثانية لعمليات لتحرير قضاء البعاج والقرى المحيطة به غرب الموصل. واكد ابو مهدي المهندس، القائد الميداني للحشد الشعبي، ان عمليات الحشد مستمرة حتى تطهير الشريط الحدودي مع سوريا وتأمينه بالكامل من تنظيم «داعش».
وقال المهندس في تصريح له من الحدود العراقية السورية خلال العمليات الجارية هناك ان «قوات الحشد الشعبي وبمساندة طيران الجيش تنفذ عمليات عسكرية واسعة غرب الموصل على الشريط الحدودي مع سوريا محققة انتصارات كبيرة ضد تنظيم داعش الاجرامي».
وقال المهندس «عملياتنا مستمرة حتى تطهير المناطق الحدودية مع سوريا وتأمينها بشكل تام». واضاف المهندس ان قوات الحشد الشعبي ستمسك الارض الى جانب الجيش العراقي في الشريط الحدودي مع سوريا لتفادي عودة الارهابيين اليها.
ويبلغ طول الحدود العراقية 605 كيلومترات. وارجع المهندس تأخر تحرير قضاء تلعفر غرب الموصل إلى «قضايا سياسية وفنية» لم يوضح طبيعتها، إلا أنه اكد أن القضاء محاصر بشكل كامل. وقال ان قوات الحشد الشعبي تحاصر قضاء تلعفر منذ اشهر طويلة، لافتاً إلى ان ما يؤخر تحرير تلعفر قضايا فنية وليست سياسية فقط.
بدورها، حذرت كتائب الإمام علي القوات الاميركية من التصادم مع قوات الحشد بعد مواجهتمها على الحدود العراقية السورية.
وقال القيادي في الكتائب إياد الربيعي ان «تحرير المناطق القريبة من الحدود السورية العراقية هدفنا» ونسعى الى «تحرير المناطق المحصورة بين سهل سنجار وصولاً الى الحدود».
وأضاف بان “الحدود السورية العراقية منذ عام 2003 ولغاية الآن كانت ممراً لدخول الأرهابيين الى العراق ، وزعزعة أمن المناطق الغربية وبغداد»، مضيفاً أنه «ينصب تركيزنا الآن على مسك الحدود السورية، واذا اعترضتنا القوات الأميركية فسنواجهها»، وتابع « نحن مستعدون لمواجهة اي قوة تعترض أمن العراق». وأشار الى ان «قواتنا تأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة ولا سلطة للقوات الأميركية او اي قوات دولية اخرى على عملياتنا وكل قوة تمس امن العراق ستواجه من الحشد الشعبي والجيش العراقي ككل».

