فاروق حمدي
من أوجد بوصلة الطريق ، ورسم لوحات الدلالة،نحو مدن الغد ، أرادنا أن نستثمرالحاضر باحسن مايكون من اجل مستقبل افضل لنا ولاجيالنا..فلم يكن اختيارالخبير النفطي (الدولي _العراقي ) جبار علي حسين اللعيبي ( البصري )وزيرا للنفط العراقي ممثلا لجيل( التكنوقراط) مصادفة بقدر ماهو تخطيط باتجاه السيد اللعيبي لتولي هذا الموقع بعد نجاحاته الباهرة التي حققها ابان ثمان سنوات اعاد فيها مؤسسة نفط الجنوب في البصرة منذ عام 2003 وحتى عام 2008 بكافة تشكيلاتها ومواقعها واقسامها وشعبها الى الحياة بكفاءة يشهد لها البعيد قبل القريب ، 0قبل بدايات افلام السقوط ..لتقوم هذه التشكيلات وخلال مدة لا تتعدى سبعة ايام من انتاج اول (50) الف برميل،وتتجاوز بهذا الرقم بعد اقل من ثلاثين يوما الى (150) الف برميل يوميا ،صعودا الى انتاج مليون وخمسمائة الف برميل عند العام 2008وبهذا فان الرجل بحق استطاع ان يختزل الزمن ،ويحرر ايدينا من الروتين، ويشيع الامل بالمقبل لبناء الوطن .
لقد حقق جبار اللعيبي مدير عام نفط الجنوب سابقا ووزير نفط العراق حاليا طفرة كمية ونوعية على صعيد الانتاج النفطي من خلال المتابعة الدقيقة والاشراف الميداني وحل المعوقات حيثما وجدت ومحاسبة المقصرين، وتشجيع ومكافاة المتميزين، والاعتماد على الكفاءات ،ووضع الاختصاصات في مكانها المناسب، الامر الذي انعكس ايجابا ليس على الميدان النفطي ،وانما كذلك على مدينة البصرة ،وانعاش مايمكن انعاشه فيها .
ان وعي المسؤوليه وشرف تحملها بصدق التوجهات ،كانت وما زالت تمثل العنوان الابرز والعلامة الفارقة ،التي حطمت جدار الياس والتواكل ،وردمت مستنقع السلبيات ،لتنهض بالطاقات ،وتمنحها الفرصة المناسبة، لتؤدي دورها المطــــلوب للنهوض بالمهام الموكلة اليها كل ضمن موقعه فكان ماكان من تنامي الخط البياني للانتاج وتصاعد وتيرة العطـــــاء الاجود بفترات قياسية ، وبالتاكيد ماكانت هذه اللوحة المشرقة لتخط نفسها لولا استثمار الكفاءات لمواقعها وهذا الاستثمار الامثل بشغل الكفاءات ميادين اختصاصها هو من جعل شمسنا اكثر اشراقا وبهجة تعطر حياتنا ..
اخيرا وليس اخرا نقول حقا يبقى للكفاءة حضورها الفاعل وفعلها المتميز اذا ما اقترنت بالـــروح الوطنية وتلك مسالة عبرت عن نفسها في تنامي العطاء نحو مسارات صاعدة نوعيا وكميا .. ولعل مانعيشه اليوم ومانلمسه من معطيات الانجازات على صعيد اغلب المؤسسات النفطـــــية يؤشر وبدقة الدور الحــيوي للكفاءات.. فألف تحية للرجال الرجال الذين وضعوا نهوض العراق في مقدمة اهتماماتهم .

