Pdf copy 1

طارق حرب 
العيد السعيد والعمر المديد والعيش الرغيد واليوم العراقي الجديد
أعلى مراتب التألق الاعلامي واسنى مراتب التأنق الصحفي
النهاية في العقل الوطني والقلب العراقي
المناداة بكل ماهو صلاح للعباد وفلاح للبلاد 
صدق القول كحذام فإذا قالت حذام  فصدقوها فأن القول ما قالت حذام
وان يكون الخبر كخبر جهينة ومن جهينة فخذ الخبر اليقين
 وان يكون النبأ  كنبأ الهدهد للنبي سليمان عندما قال له( جئتك من سبأ بنبأ يقين) 
 أن ترى ما تراه زرقاء اليمامة
وان تكون دقيقة اعلاميا عميقة صحفيا
 وان تكون ديمة اعلامية وواحة صحفية لكل اضرب الثقافات والمعرفيات والعلوم والفنون والافكار
تنادي باليسر والسعة والاحسان والمعروف والعفو والمغفرة والتسامح
ان تكون بعيدة عن التطرف والتشدد والغلو 
ان تحتوي على روائع الاخبار والحكايات وجوامع الانباء والمخاطبات وبدائع الاقوال والمفاكهات
وان تكون الانموذج والقدوة والمثل في الصحافة
وان تكون الصدر والمقدمة والقائد في الاعلام
وان تسرج شموعا في طريق  الصحافة وتنير مصابيح في مسلك الاعلام
وأن يكون لها على القارئ والمشاهد والمستمع جميل في العقل وجليل في القلب ونبيل في الروح
وأن تعتزل رذيلة التشهير وتعتمد فضيلة التعبير
وان تضمن حرية الرأي وتكفل الحق بالرأي 
وأن تنفتح على  اصحاب التعبير وأرباب التحبير
وأن يقول لها القارئ والمشاهد والمستمع مرحبا بزائر لا يُمَل
وأن تتطيلس بنفائس صناعة البيان الاعلامي والصحفي
وان تكون صاحبة فضائل لا تحصى وشمائل لا تُستقصى
وأن ترتفع من وضيع مرتبة المكررين المقلدين الى رفيع درجة المبدعين المجددين  
وإذا كان فضلاء الصحافة وكملاء التاريخ يرون ان سنة ١٨٦٩ وحكم مدحت باشا موعد لاول صحيفة عراقية وهي زوراء النكرة غير المعرفة بحرف التعريف( ال) على عادة العثمانية وصدرت باللغة التركية وليس اللغة العربية لغة اهل بغداد وان جميع العاملين من الاتراك  ولا يوجد بينهم عراقي بما فيهم السيد مدحت الصحفي التركي المشهور وان ملكيتها لا تعود لعراقي وانما تعود الى الادارة العثمانية في بغداد وسوى ذلك من الامور التي تبعد هذه الصحيفة عن كونها صحيفة عراقية واقول ان اول صحيفة عراقيــــة صدرت قبل هذه الصحيفة بأقل من نصف قرن وهي صحيفةَ الجورنال التي اصدرها  داود باشا سنة ١٨٢١  قبل اول صحيفة عربية وهي المصرين الصادرة سنة ١٨٢٨  اي بعد الصحيفة العراقية بسبع سنوات  ذلك ان بغداد تمتعت بحكم شبه مستقل زمن الوالي المملوك من دولة جورجيا والذي حكم بغداد من ١٨١٦ الى ١٨٣١ حيث تم طبع هذه الصحيفة البغدادية في مطبعة استوردها في تلك السنة محمد باقر التفليسي نسبة الى تفليس وهي مدينة تبليس عاصمة جورجيا ووضعها في الكاظمية وكان يميل الى الطريقة البكداشية الصوفية الشيعية وقد تولى بنفسه طبع كتاب دوحة الوزراء في تاريخ وقائع الزوراء وهكذا فإن الريادة في الاعلام العربي ليس لمصر وانما لبغداد سلاما على بغداد التي لم تجد من اولادها اهل الاعلام والتاريخ من انصفها .

التعليقات معطلة