المستقبل العراقي / عادل اللامي
شرعت القوات الأمنية، أمس الثلاثاء، بإقتحام آخر اربعة جيوب متبقية لتنظيم «داعش في» الموصل القديمة والحقت بالتنظيم خسائر كبيرة واعتقلت قياديين له وبدأت بفتح الشوارع في المناطق المحررة.
واقتحمت القوات الأمنية منطقة الميدان والتي تمثل جيباً مسلحاً لتنظيم «داعش» من بين آخر اربعة جيوب متبقية له في أيمن الموصل وهي اضافة له: القليعات والكوازين وباب الشط وقسم من منطقة الشهوان حيث لم تعد تفصل القوات عن الساحل الايسر لنهر دجلة سوى 200 متر ليتم بعدها اعلان النصر رسميا في معركة المدينة اكبر معاقل التنظيم في البلاد.
بدوره، قال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت ان قواته استمرت بالتقدم في المدينة القديمة واطبقت حصارها على المناطق المتبيقة الخاضعة لداعش.وأكد في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان قطعات الشرطة الاتحادية «مستمرة بخوض معارك شرسة وباسلة في المحور الجنوبي والتقدم نحو أهدافها المرسومة لمدينة الموصل وتحديدا المدينة القديمة ومطاردة وقتل عناصر داعش مستفيدة من انكسار العدو بعد تكبده خسائر فادحة بالأرواح والمعدات حيث مُلئت الأرض بجثث عناصره واسلحتهم»، لافتاً إلى أن الانتهاء من تطويق ماتبقى من المناطق التي مازالت تحت سيطره عناصر داعش من قبل قطعات الاتحادية مسندة بالناقلات وطيران الجيش والطائرات المسيرة والمدفعية حيث تم تحرير بعض المناطق (جامع العزام – ساحة النقل في الجانب الايمن-الكراج المتعدد الطوابق) وكانت خسائر العدو فادحة».
واوضح جودت ان القوات المشاركة في تطويق جيوب داعش هي: الفرق العسكرية للمشاة الاولى والثالثة والخامسة، والفرقه الآلية، وفرقة الرد السريع مسندة بالناقلات وطيران الجيش والطائرات المسيرة والمدفعية.
وبالتزامن، اعلنت خلية الاعلام الحربي التابعة للقوات المشتركة اعتقال قياديين في تنظيم «داعش» لدى محاولتهما الهرب من ايمن الموصل الى مدينة القيارة القريبة.
وقالت الخلية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان مفارز جهاز الامن الوطني تمكنت من القاء القبض على ارهابي يشغل منصب ما يسمى بالاداري العام لدى «داعش» وعلى مسؤول التفخيخ اثناء هروبهما من منطقة حي اليرموك في الجانب الايمن من مدينة الموصل بإتجاة مدينة القيارة.
في الاثناء، باشرت القوات الامنية بفتح الشوارع المغلقة في ايمن الموصل وطمر الخنادق التي حفرها عناصر داعش وذلك بعد ان فرضت القوات سيطرتها على معظم مناطق وأحياء المدينة. كما رفعت القوات الحواجز والعوائق من اجل تسهيل عودة النازحين ودخول المساعدات الانسانية الى تلك المناطق حيث يتم استخدام الآليات والسيارات العسكرية لرفع الأنقاض ومخلفات الحرب اضافة الى قيام اجهزة بلدية الموصل بصيانة وتصليح انابيب الماء والصرف الصحي التي دمرتها المواجهات المسلحة ضد مسلحي «داعش» الذين قاموا ايضا بتدميرها من خلال المفخخات والعبوات الناسفة.
ويستعد العراق لاقامة احتفال عسكري بمناسبة تحرير الموصل، وقالت القوات المسلحة ان اعلان النصر النهائي وتحرير الموصل سيصدر من قبل القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وسيكون الاحتفال بحضور العبادي وبشكل مركزي لكل القوات المشاركة بعملية التحرير. ومن المنتظر ان يعلن العبادي النصر في الموصل بشكل رسمي بعد ان تنتهي القوات الأمنية من تحرير كامل المناطق التي تقاتل فيها بشكل كامل في جنوب الموصل القديمة وشرق الجنوب وغربه.

