فتحي الجواري
(القسم الثالث) والأخير
مقتطفات من الاتفاقية المتعلقة بالجريمة الالكترونية المبرمة بين دول مجلس اوربا في بودابست بتاريخ 23/11/2001 :
أهداف الاتفاقية
من أهم أهداف هذه الاتفاقية :
1 – ادراكا لمخاطر امكانية استخدام شبكة الحاسوب والمعلومات الالكترونية في ارتكاب جرائم جزائية وكون الادلة المتعلقة بمثل هذه الجرائم يمكن تخزينها ونقلها عبر هذه الشبكات.
2- الحاجة الى التعاون بين الدول والكيانات الخاصة بمكافحة الجريمة الالكترونية.
3 – الحاجة لجعل نصوص القوانين الجزائية المحلية أكثر قربا بعضها من البعض الآخر، والتمكين من استخدام الوسائل الفعالة للتحقيق والبحث في مثل هذه الجرائم.
التعاون الدولي وتسليم المجرمين
1 – تلتزم الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بالتعاون فيما بينها من خلال تطبيق الاتفاقيات الدولية الخاصة بالتعاون الدولي في الشؤون الجزائية لغرض اجراء التحقيق في جرائم نظم الحاسوب وبياناته ، أو من أجل جمع أدلة الجريمة الالكترونية .
2 – تطبق حالات تسليم المجرمين بين الاطراف بشرط ان تكون هذه الجرائم معاقبا عليها بموجب قوانين كلا الطرفين بعقوبة مقيدة للحرية مدة سنة على الاقل او بعقوبة أشد .
3 – تعد هذه الجرائم مدرجة بصفتها واجبة التسليم ، ويتعهد الاطراف بادراجها على انها جرائم يتم فيها التسليم ، في اي اتفاقية بشأن تسليم المجرمين يتم ابرامها فيما بينهم .
4 – يخضع تسليم المجرمين للشروط التي ينص عليها قانون الدولة المطلوب منها التسليم ، أو لإتفاقيات تسليم المجرمين واجبة التطبيق .
5 – في حالة رفض التسليم يقوم الطرف المطلوب منه التسليم باحالة القضية الى سلطاته القضائية المختصة لمحاكمة الشخص المطلوب تسليمه ، ثم يقوم بابلاغ النتيجة النهائية للطرف طالب التسليم في الوقت المناسب . من أجل ان يقوم ذلك الطرف باتخاذ اجراءاته الخاصة به.
6 – يقوم كل طرف وقت التوقيع على هذه الاتفاقية ، او عند إيداع وثيقة التصديق او القبول او الموافقة او الانضمام باخطار الامين العام لمجلس اوربا باسم كل دولة مسؤولة عن تلقي طلبات التسليم وعنوانها ، او كونها مسؤولة عن اصدار اوامر الضبط التحفظي في حالة عدم وجود اتفاقية .
7 – يقوم الامين العام لمجلس اوربا بمسك سجل خاص بالسلطة المسؤولة عن اصدار اوامر الضبط التحفظي التي يحددها الاطراف ، وتحديثه كلما دعت الحاجة لذلك.
المساعدة المتبادلة
1 – يقوم الاطراف بتقديم المساعدات المتبادلة بعضهم لبعض الى أقصى حد ممكن، وذلك لأغراض التحقيق او الإجراءات المتعلقة بالجرائم ذات العلاقة بنظم الحاسوب وبياناته او بجمع ادلة الجريمة بشكل ألكتروني.
2 – يجوز لكل طرف في الظروف العاجلة، تقديم الطلبات الخاصة بتبادل المساعدات، أو الاتصالات المتعلقة بذلك، عن طريق وسائل الاتصال العاجلة، بما في ذلك عن طريق (الفاكس)، او البريد الالكتروني ، – وبما ذلك استخدام التشفير عند الضرورة – ، وإلحاق ذلك بتأكيد رسمي .
3 – لا يجوز للطرف المطلوب منه المساعدة رفض تقديمها ، اذا كان طلب المساعدة يتعلق بجريمة الكترونية مالية .
4 – يجوز لأي طرف – وفي حدود قانونه الوطني- ودون طلب مسبق ان يزود الطرف الآخر بأية معلومات حصل عليها في اطار تحقيقاته ، أذا رأى ان تلك المعلومات تساعد الطرف المتلقي لتلك المعلومات ان يبدأ التحقيق او الاجراءات التي تتعلق بجرائم تنص عليها هذه الاتفاقية .
5 – يجوز للطرف الذي يقدم المعلومات ان يطلب من الطرف المتلقي المحافظة على سرية هذه المعلومات قبل تقديمها له .
أخيرا فالولاية القضائية على هذه الجرائم مازالت مشكلة محلية ودولية ، ويكمن جوهر المشكلة في أن الجريمة المرتكبة عبر شبكات الاتصال الالكترونية لاتعرف الحدود الجغرافية ، فالجاني قد يكون في دولة اوربية ، ومحل الجريمة في دولة آسيوية ، او أفريقية ، كما في حالة اختراق الشبكات بقصد التجسس المعلوماتي ، او التجسس الذي يهدد الأمن الوطني ، أو سرقة بيانات الائتمان الالكترونية عبر الانترنيت ، كما ان بعض هذه الافعال قد يكون مجرما في بلد الجاني ، دون البلدان الاخرى ، لذلك فمن الأهمية ان تتوفر لهذه الجرائم المزيد من اجراءات التعاون الدولي لمكافحتها، والحد منها.

