Pdf copy 1

طارق حرب 
في سلسلة تراثيات بغدادية كانت لنا كلمات عن ديارات – أديرة-  بغداد  للمسيحيين من اهل بغداد في العهد العباسي اي منذ بناء المنصور لبغداد عام ١٤٥ هج وطبيعي ان ذلك يشمل الديارات الموجودة في بغداد قبل هذا التاريخ وذلك لأن الدين المسيحي كان منتشرا في بغداد والعراق قبل دخول المسلمين الى العراق وقبل بناء بغدادّ بقرون حيث لم تخل كتب المؤرخين المسلمين من  ذكر هذه الديارات ومنها
دير الاخوات ويقع في الجانب الغربي اي في كرخ بغداد ويقع في قطيعة النصارى اذ يذكر ان المنصور اقتطع ارضا للمسيحيين وكان الدير عائدا لليعاقبة
ودير اشموني الذي يقع في قطر بل وهي قرية شمال الكاظمية الحالية وكان اهل بغداد يستقلون الزوارق للذهاب الى هناك في  عيده حيث المناخ الجميل والاكل والشرب والافراح والمغني جحظة البرمكي المتوفي عام٣٢٤ هج والذي كان مليح الشعر حاذقا يصف احد هذه الاعياد حيث يقول شربوا بالارطال وشربت وطاب لنا الوقت  وهذا ما يروى عن رقص الشاعر أبي العتاهية واشموني اسم سيدة قتلوها مع ابنائها السبعة بسبب رفضها جحود الدين المسيحي
ودير بستان القس وهو في القسم الغربي من بغداد بالقرب من باب الشام وتذكر بعض المصادر ان المنصور ساله وغيره عن بغداد قبل بنائها 
ودير البقال والذي عرف بدير الجاثليق واالذي كان في الجهة الغربية لبغداد وهو يختلف عن دير اخر بنفس الاسم جنوب تكريت الذي دفن فيه مصعب بن الزبير بعد اندحاره امام جيش الامويين والدير البغدادي هذا قرب باب الحديد وكان اول امره بيعه ولما علا شأن بغداد ازداد امر هذا الدير وكان مار طيثماوس قد اختار السكنى في هذا الدير زمن الخليفة المأمون لذلك سمي دير الجاثليق نسبة اليه وتوسع هذا الدير حيث كانت السيدة زبيدة تكرم الجاثليق وكان احتفال عيد السعانين في هذا الدير عظيما لذلك طغى اسم الجاثليق على الاسم السابق كليلشوع او دير البقال وتعرض الدير الى حادث نهب عام٢٧١ هج فأنتقل الجاثليق الى الجانب الاخر مو بغداد وكانت في الدير مدرسة وقد تم ذكر هذا الدير في كثير من الشعر
ودير الثعالب وموقعة  في باب الحديد من غرب بغداد وكان اهل بغداد يقصدونه للتنزه لقربه من بساتين وشجر ونخل وموضعه في منطقة الحارثية الحالية وقد ذكر فيه الكثير من الشعر وخاصة وقت الاحتفال بعيده
 ودير الجلجوث وهو في قرية قطر بل قرب دير اشموني
وديردرتا وكان في اول الامر بيعة اجتمع حولها الرهبان فتحولت الى دير
ودير دزرجان وهي قرية كبيرة تحت بغداد في الجانب الغربي ذكره ابو الفرج الاصبهاني صاحب كتاب الاغاني
ودير ساير في الجانب الغربي لبغداد في منطقة كثيرة البساتين والحانات والخمارين ومعمورة بأهل الطرب والشرب
ودير العذارى على شاطئ بغداد قريب من ناحية الدجيل الحالية والعذارى مناسبة عيد لدى الكنيسة الشرقية  حادثة قتلهن من شابور الفارسي
ودير مار فثيون وهو من اهم ديارات النساطرة في بغداد وقيل ان المنصور نزل في هذا الدير قبل بناء بغداد ويقع قرب قصر الخلد اي جنوب بغداد في المنطقة الخضراء حاليا ومما يورده البعض ان هذا الدير زمن الفرس وقيل ان المثنى بن حارثة  الشيباني سكن فيه عام ١٣ هج 
ودير مُديان اي دير القديس او الشهيد من ديارات النساطرة وكان على نهر كرخايا وحوله بساتين وعمارة واعتاد احد ابناء الرشيد الشرب وسماع الجواري فيه
اما ديارت الجانب الشرقي من بغداد الرصافة فهي كثيرة لكنها اقل عددا وشهرة من ديارات الجانب الغربي فدير درمالس كان في منطقة الصليخ الحالية كبيرة البساتين والاشجار قريب و باب محلة الشماسية وقيل انه انهدم بسبب الفيضان وقيل عند دخول هولاكو لبغداد
ودير الروم وكاو يوجد فيه القسي والرهبان ضمن حاشية الجاثليق
ودير الزودرود وقريب من باب الازج اي باب الشيخ الحالي في ارض فواكه واعناب
ودير سمالو بباب محلة الشماسية الحالية واحلى ساعاته عيد الفصح بموقع جميل وساحة واسعة وذكر هذا الدير في الشعر
ودير قوطا وموقعه في الجانب الشرقي لشمال بغداد قريب من دجلة يقابله في الجانب الاخر قطر بل وهنالك ديارات اخرى في الجانب الشرقي منها دير العاصية وفيه عيد الصوم الكبير ودير باشهرا ودير الزريقين ودير القابوث ودير ققي ودير مار دانيال .

التعليقات معطلة