مع عودة العديد من السوريين إلى تراث الأجداد، وانتشار المطاعم والمقاهي التي تهتم بكل ما هو تراثي، عادت بعض المهن اليدوية إلى الانتعاش بعد أن كادت تنقرض خلال السنوات السابقة، ومن هذه المهن تصنيع كراسي القش بمختلف الأشكال والتصاميم، وصيانتها وترميمها.حيث كانت كراسي القش من أساسيات البيت السوري وخاصة في دمشق، حيث تتواجد إلى جانب بحرة البيت، وداخل الغرف، كما كانت تتواجد في الدكاكين والمقاهي، غير أنها فقدت مكانتها لمصلحة الكراسي البلاستيكية الرخيصة الثمن وكراسي الحديد والجلد وغيرها.
في الفترة الأخيرة، بدأت هذه الكراسي تستعيد شعبيتها، فنهضت من جديد مهنة تصنيعها وصيانتها وترميمها، وأخذت تجتذب نسبة لا بأس بها لاستعمالها كديكور في البيوت والمنشآت السياحية، إضافة إلى حاجة البعض ممن لا قدرة مالية لهم على اقتناء البدائل، وعاد أبناء أسر دمشقية كانت قد تخصصت في هذه المهنة إلى العمل بها من جديد..وتركزت دكاكين صناعة كراسي القش الشعبية في منطقة باب مصلى وسوق القباقبية القديم خلف الجامع الأموي.

