المستقبل العراقي / نهاد فالح
اكد رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني انه لم يكن هناك أي معنى للشراكة في الدولة العراقية وان شعب كردستان ماض نحو الاستقلال، فيما أعلن وزير الخارجية إبراهيم الجعفري ان لا تاييد دوليا لاستقلال كردستان، في حين اكد السفير الأميركي ببغداد حرص بلاده على وحدة العراق.
وقال بارزاني في رسالة له بمناسبة «يوم الشهيد» للكلدان والسريان والآشوريين، الذين سقطوا في مذبحة «سميل» والتي وقعت في عام 1933 ان «الشعب الكردستاني ماضٍ نحو الإستقلال، وان حقوق ومطالب الأخوة المسيحيين في إقليم كردستان ستكون محفوظة في جميع المراحل، وستعزز أواصر الأخوة والتعايش السلمي في إقليم كردستان».
واضاف بارزاني ان مجزرة «سميل» هي جزء من الكوارث التي حلت على جميع الشعب الكردستاني، وهي دليل قاطع يثبت بأنه لم تكن هناك اي معنى للشراكة في الدولة العراقية، بل وكانت جرائم الإبادة الجماعية والمجازر قد كانت من نصيب المكونات القومية والدينية فيها».
وتابع رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته، «نحن اذ نستذكر هذه الفاجعة بعد مرور 84 عاماً، والتي تزامنت مع الذكرى الثالثة على هجوم تنظيم داعش على الأخوة والاخوات المسيحيين والمكونات الأخرى في سهل نينوى، أؤكد ثانية بأن الأخوة والأخوات المسيحيين قد تقاسموا سواء في الماضي او الحاضر، في السراء والضراء، نفس المصير مع المكونات الأخرى في إقليم كردستان».
وأشار بارزاني إلى ان «المعالجة الأكيدة لجميع هذه المآسي، والضمان الوحيد لعدم تكرارها هو ان نخطو نحو الإستقلال».
من جهتها قالت النائب عن حركة التغيير (كوران) سروة عبد الواحد ان «موقف التغيير كان واضحا من اليوم الاول برفض هذا الاستفتاء الحزبي» ، مبينة ان «الهدف منه ليس اعلان الدولة بل البقاء على سلطة البارزاني وتمديد ولايته وشرعنته».
واكدت ان هناك ضغوطاً كبيرة لتأجيل الاستفتاء يحاول بارزاني تغييبها موضحة ان منها «ضغوط أمريكية وأخرى داخلية».
وقالت «على بارزاني ان يتصرف بالحكمة في موضوع الاستفتاء قبل المراهنة على مصير الشعب الكردي».
وأكدت ان «استفتاء بارزاني لايهدف توحيد البيت الكردي بل الهدف منه تأجيل الانتخابات وتمديد ولاية بارزاني لفترة أخرى».
بدوره، أكد وزير الخارجية ابراهيم الجعفري لدى استضافته في البرلمان عدم وجود تأييـد دولي لاستفتاء اقليم كردستان المزمع إجراؤه في الخامس والعشرين من الشهر المقبل. وقال الجعفري «لم نسمع من اي دولة في العالم تأييدا لقضية الانفصال، والكل يبدي تحفظه دائما واعلنوا الوقوف رسميا مع الحكومة العراقية»، مبينا ان»العراق شعب واحد يضم العديد من الطوائف ولا نملك الحق الدستوري بمنع اي طرف من ممارسة حقوقه الدستورية وهي جميعا محترمة، لكن المواطن الكردي لم يعان الضغط والارهاب الذي عانى منه في زمن صدام وكذلك باقي المكونات وهم يكونون اليوم البرلمان والحكومة».
وتابع ان «العراق يشهد مشاركة متكاملة اليوم بين جميع المكونات، وان المواطن الكردي يتمتع بكامل حقوقه الى درجة انه وصل الى رئاسة الجمهورية اذ ان رئيس الجمهورية الاول والثاني من المكون الكردي»، مشيرا الى أن «العراق حاليا يطل باطلالة رائعة في التجربة الاخيرة والاصطفاف العسكري حقق الانتصار ضد الارهاب والاصطفاف السياسي اوصلنا الى 16 مؤسسة اممية ولايمكن التفريط بهذا الامر».
ومضى الى القول «ان الوقت غير صحيح ان ندخل في قضية انفصال وحق تقرير المصير فيما نحن نحتاج الى وحدة الصف».
وأضاف «ربما الأمم المتحدة تمنح كردستان 12.9 بالمئة بينما الحكومة العراقية تمنح كرددستان 17 بالئمة من الموازنة ويجب ان نعمل كلنا من اجل كل العراق «.
بدوره، نقل النائب في البرلمان عن الحزب الديمقراطي الكردستاني أردلان نورالدين عن وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، القول إنه يفضل «حل مشكلة اقليم كُردستان حتى ان كانت عبر اعادة كتابة الدستور من جديد».
وقال نورالدين، في تدوينة له على صفحته في «فيسبوك»، إن «الجعفري ابلغ نواب الحزب الديمقراطي الكُردستاني خلال زيارتهم له، أنه لا يعترض على اي قرار يتخذه الناخب الكردي في الاستفتاء المزمع اجراؤه في ايلول، لكنه يشعر بالالم إن كان خياره الخروج من العراق»، مؤكداً أن «الكرد والشيعة لهما قواسم مشتركة كثيرة وانه يفضل ايجاد طرق جديدة لحل الاشكالات بين اربيل وبغداد، حتى وان تطلب الامر اعادة كتابة الدستور من جديد».
إلى ذلك، اعرب السفير الأميركي دوكلاس سيليمان عن حرص بلاده على دعم العراق في حربه ضد الارهاب، مؤكداً ان «وحدة العراق في مواجهة تنظيم داعش الارهابي خطوة مهمة نحو اعادة الاستقرار والامن في جميع مناطق البلاد».
حديث السفير الأمريكي جاء هذه المرة امام رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الذي اكد ان العراق تنتظره استحقاقات مهمه تتمثل بإقرار القوانين وتحرير المدن واعادة النازحين
واستعرض الجبوري وسيليمان ابرز التطورات السياسية والامنية المحلية والاقليمية، كما تم بحث التنسيق المشترك في ملف مكافحة الارهاب والحرب ضد تنظيم داعش الارهابي، فضلاً عن ملف اعادة اعمار المناطق المحررة وعودة النازحين اليها.
واكد رئيس مجلس النواب ان تحرير المناطق المتبقية تتطلب مزيدا من التنسيق بين العراق والتحالف الدولي لإنهاء احتلال داعش للمناطق التي يسيطر عليها، والبدء بمرحلة اعمار المدن المدمرة واعادة النازحين لمناطقهم بأسرع وقت.
وكان نیجیرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان قال أن تجارب الشعب الكردي مع العراق أوصلتنا الى قناعة ان لا امل في البقاء معه.

