المستقبل العراقي / فرح حمادي
رفع القادة العراقيون أمام وفد المجلس الاعلى للاستفتاء على انفصال اقليم كردستان ورقة الدستور، والتي رفضوا من من خلالها اي خطوات نحو الانفصال لا تستند الى دستور البلاد.
واكد رئيس البرلمان سليم الجبوري، خلال اجتماعه في بغداد مع الوفد الكردي، ان الاستفتاء يجب أن يكون ضمن الأطر الدستورية.
وقال الجبوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «إننا نحترم توجهات جميع الأطراف مع موافقتها للدستور وبما يعزز اللحمة الوطنية ويحفظ الاستقرار»، مشددا على أن «إعادة الثقة بين مكونات الشعب العراقي وتفعيل المشتركات ضرورة حتمية لتجاوز التحديات».
واشار الجبوري الى ان خيار الاستفتاء يجب أن يكون ضمن الأطر الدستورية بما يكفل مصلحة العراق مع الأخذ بالاعتبار الظروف التي يمر بها البلد، داعياً إلى مواصلة الحوارات بين بغداد وأربيل لتجاوز الخلافات السياسية والأمنية بين جميع الإطراف بما يحقق المصالح التي تحفظ وحدة العراق.وجدّد رئيس الوزراء حيدر العبادي معارضته لانفصال اقليم كردستان عن العراق مستندًا في ذلك الى الدستور العراقي الذي ينص على وحدة البلاد. وقال إن العراق يستند الى الدستور كمرجعية قانونية وسياسية لتحديد العلاقة بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان.
وشدد العبادي على انه «لا يمكن لاي طرف تحديد مصيره بمعزل عن الآخرين»، مبيناً أن «أي قرار يخص مستقبل العراق يجب ان يراعي النصوص الدستورية فهو قرار عراقي ولا يخص طرفًا دون غيره».
وينص الدستور العراقي على أن جمهورية العراق دولةٌ اتحادية واحدة مستقلةٌ ذات سيادة كاملة نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق.
بدوره، اكد الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري خلال اجتماعه مع الوفد الكردي على أهمية وحدة العراق واستبعاد خيارات الحرب بين مناطقه.
واشار العامري، القيادي في الحشد الشعبي أيضاً، الى أهمية الحوار الجاد والبناء وتوفر حسن النية وبناء الثقة بين بغداد وأربيل لحل المشاكل وضرورة وجوب الاحتكام إلى الدستور. وشدد على أهمية وحدة العراق والتركيز على اللحمة الوطنية واستبعاد خيارات الحرب بين مناطق البلاد اضافة الى جعل مبدأ الحوار هو الأساس في حل المشاكل.
ومن جانبه، اكد الوفد الكردي على ضرورة حل المشاكل العالقة بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم موضحا ان هناك الكثير من المشاكل لم تحل من قبل المركز ولذلك فأن خيار الانفصال مازال قائماً.
إلى ذلك، اكد نائب الرئيس زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أن قبول استفتاء استقلال إقليم كردستان يعتمد على توفر الغطاء الدستوري.
وقال المالكي، عقب اجتماعه مع الوفد الكردي، انه استنادا الى الشراكة الموجودة بين مكونات الشعب العراقي فإن الاستفتاء وغير الاستفتاء وكل شيء يتحرك به الاكراد يحتاج إلى غطاء دستوري، لافتا الى انه اذا توفر الغطاء الدستوري سيكون التحرك مقبولاً أما خارج الغطاء الدستور فأن ذلك يخلق مشاكل للاكراد وللعراق.
واضاف قائلا «نحن لا نريد أن نعود للغة المشاكل فيما بيننا ونتمنى أن يحدث هذا التوجه إذا لزم الأمر بمراجعة للدستور الذي يعطي حق في مثل هذا الاستفتاء وحق تقرير المصير».وكان وفد المجلس الاعلى للاستفتاء في اقليم كردستان اوضح اثر مباحثات اجراها مع مسؤولين عراقيين آخين يتقدمهم رئيسا الجمهورية فؤاد معصوم والحكومة حيدر العبادي وسفراء دول اجنبية انه وجد مرونة ورغبة في مواصلة الحوار وطلبات بتأجيل الاستفتاء الذي اكد اصراره على اجرائه بموعده المحدد في 25 من الشهر المقبل.
ويضم الوفد عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني روز نوري شاويس رئيساً والاعضاء رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين والمتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي أحمد بيره وعضو قيادة الإتحاد الاسلامي الكردستاني محمد أحمد والنائبين في برلمان اقليم كردستان التركماني ماجد عثمان والمسيحي روميو هكاري والنائبة الإزيدية في البرلمان العراقي فيان دخيل. وتأتي مباحثات الوفد الكردي في بغداد في وقت طلبت الولايات المتحدة الاسبوع الماضي تأجيل اجراء الاستفتاء الذي يواجه معارضة داخلية وخارجية حيث حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في 25 من الشهر الماضي من المخاطر التي سيسببها الاستفتاء على العراق برمته ومن ضمنهم الاكراد مؤكدا ان الانفصال غير شرعي ولا دستوري مشددا على ان حكومته لن تتعامل معه . وخارجبا فقد رفضت ايران وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة والمانيا وفرنسا استفتاء اقليم كردستان.كما اعرب الاتحاد الاوربي عن تحفظه وحذره تجاه الاستفتاء وقال متحدث باسم خدمة العمل الخارجي الاوربي في تصريح صحافي «إن المصلحة العامة للشعب العراقي ككل ستتحقق على أفضل وجه في عراق موحد تعمل فيه جميع الاطراف المختلفة معاً لتحقيق الاستقرار الطويل الأجل للبلاد في هذه اللحظة الحاسمة».

