Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
اقتحم متظاهرون في ناحية مندلي بمحافظة ديالى، أمس الأحد، مباني ادارات حكومية وانزلوا علم اقليم كردستان ورفعوا العلم العراقي مكانه احتجاجاً على شمول مدينتهم باستفتاء اقليم كردستان، فيما تحاول السلطات المحلية تهدئة غضب سكان المدينة حيث تم منح حاكمها المحلي اجازة اجبارية تمهيداً لاقصائه.
وصبيحة أمس الأحد، خرجت مجاميع من اهالي ناحية مندلي للتظاهر لإلغاء مشروع استفتاء كردستان، والذي عدوه يمثل تمزيقاً لوحدة العراق.
وقام المتظاهرون بانزال العلم الكردي من الدوائر الرسمية في الناحية بعد اقتحامها ومن ضمنها مقر مديرية ناحية مندلي ورفعوا العلم العراقي الذي يمثل «رمز واباء كل العراقيين عربًا وكردًا وتركمانًا وغيرهم من الاقليات»، بحسب تصريحات للمحتجين. 
وشارك في احتجاج المواطنين في ناحية مندلي التي تبعد 90 كيلومترًا عن مدينة بعقوبة عاصمة محافظة ديالى مئات المواطنين وشيوخ العشائر والنخب المثقفة والاجتماعية، وذلك بعد ايام من عقد مؤتمر عشائري موسع طالب بمقاطعة استفتاء اقليم كردستان الخاص بالانفصال عن البلاد، والمقرر اجراؤه في 25 من الشهر الحالي.
ومن اجل تهدئة الاوضاع المتفاقمة، سارع محافظ ديالى مثنى التميمي للذهاب إلى مندلي، واشرف على ترضية المتظاهرين بمنح مدير الناحية عبد الحسين القره لوسي اجازة اجبارية تمهيداً لاقصائه من منصبه واختيار مدير جديد للناحية، حيث انسحب المتظاهرون الى مركز الناحية.
وقال مصدر محلي أن منح مدير الناحية اجازة اجبارية جاء نتيجة مخاطبته رسمياً الاحزاب الكردية بشمول مندلي باستفتاء الاستقلال دون علم المحافظ مما اعتبره الاخير خرقاً ادارياً ودستورياً. واشار الى ان المحافظ طالب المجلس المحلي باختيار بديل للفرقره لوسي لمنع تكرار فوضى الاستفتاء والانفلات الذي تم تداركه واحتواؤه .
وقد ندد الاكراد بتصرف المتظاهرين.
وتعد ناحية مندلي من المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل وتضم خليطاً سكانياً من العرب والاكراد والتركمان، لكن الاحزاب الكردية تهيمن على الاجواء السياسية والحكومية فيها منذ عام 2003 ولديها 8 مقاعد في مجلس الناحية الذي يضم 13 عضواً كما انها تتولى منصبي رئيس المجلس ومدير الناحية من حصة الاحزاب الكردية.
وتقع ناحية مندلي شرق محافظة ديالى وتتكون من أربع مناطق، قلعة بالي، بوياقي، السوق الصغير، السوق الكبير، وقد تعرضت مندلي إلى النسيان بسبب أزمة المياه والحرب العراقية الإيرانية، بعد أن كانت مزدهرة طيلة العقود الماضية. وعلى غرار الغضب في مندلي، سارعت الاحزاب التركمانية إلى تأكيد رفضها لاستفتاء كردستان واقحام كركوك به، ودعت الى مقاطعته وطالبت الرئاسات الثلاث للإضطلاع بواجباتها التي اناطها الدستور لهم بالحافظ على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته.
وأكدت الأحزاب التركمانية، في بيان مشترك تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على نصه، رفضها لإجراء الاستفتاء «كونه يخالف الدستور العراقي وتعتبر قرار مجلس محافظة كركوك المتخذ بتاريخ 29 اغسطس 2017 بغياب الأعضاء التركمان والعرب لإقحام كركوك في الاستفتاء خطوة أحادية تفتقد الغطاء الشرعي والقانوني وترسخ التفرد بإدارة المحافظة وتنسف الشراكة والتوافق في كركوك وهي محاولة لفرض أمر واقع لا تقبل به الاحزاب التركمانية».
واضافت أن العراق يمر بمرحلة حرجة وحساسة وإننا نعيش الأيام الاخيرة لإعلان الانتصار النهائي على عصابات داعش الإجرامية وينبغي علينا جميعًا توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب والإسراع بتحرير المناطق المتبقية تحت سيطرة التنظيم الإرهابي وخاصة منطقة الحويجة التي لن تستقر الاوضاع الأمنية في محافظة كركوك إلا بعد تحرير هذا الجزء المهم من محافظة كركوك، وإن أي تأخير في البدء بعمليات تحرير الحويجة سيلحق الضرر بكل أبناء المحافظة. ودعت الأحزاب التركمانية الرئاسات الثلاث للإضطلاع بواجباتها التي اناطها الدستور لهم بالحافظ على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته كما طالبت أبناء الشعب التركماني لمقاطعة الاستفتاء وعدم المشاركة به ولن نعترف بنتائج الاستفتاء ولن نتعامل مع معطياته ونعتبره كأنه لم يكن.
وشددت الاحزاب التركمانية على أن تقرير مصير كركوك لن يتم إلا بالتوافق والحوار بين مكوناتها، وإن فرض إرادة مكون واحد لن يكتب له النجاح وسيكون مصيره الفشل.
ووقع البيان كل من الجبهة التركمانية العراقية وحزب تركمن إيلى وحزب العدالة التركماني العراقي وحزب القرار التركماني وحزب الحق التركماني وحركة الوفاء التركمانية والإتحاد الإسلامي لتركمان العراق وتجمع القوميين التركمان.

التعليقات معطلة