بغداد / المستقبل العراقي
في معرض رده على كلمة الرئیس الامریكي والاتهامات التي وجهها للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، دعا الرئیس روحاني الرئیس دونالد ترامب الى قراءة التاریخ والجغرافیا والتزود بالاخلاق والادب.
واضاف الرئیس روحاني في كلمة مباشرة بثها التلفزیون الایراني، ان ما قاله الرئیس ترامب (الجمعة) اثبت ان الاتفاق النووي بات اكثر رسوخا وان امریكا باتت وحیدة في موقفها اكثر من اي وقت اخر.
وشدد الرئیس روحاني « نحن سنلتزم بالاتفاق طالما یضمن مصالحنا وسنواصل تعاوننا مع الوكالة الدولیة للطاقة الذریة في اطار مصالحنا الوطنیة وان ماسمعناه الیوم من ترامب ما هو الا تكرار لما سمعناه من المسؤولین الامریكان على مدي 40 عاما» .
واكد رئیس الجمهوریة الاسلامیة ان الشعب الایراني سیقف بوجه اي مؤامرة تدبر ضده وانه سیستمر في مسار تحقیق الازدهار الاقتصادي في اطار تأكید سماحة القائد بشأن الاقتصاد المقاوم».
وقال الرئیس روحانی «نحن اكثر عزما من اي وقت اخر للدفاع عن مصالحنا وان برنامجنا الصاروخي دفاعي محض» .
واكد رئیس الجمهوریة مخاطبا المسؤولین الامریكان «لا یمكنكم ابدا ان تباعدوا بین الشعب والحكومة والقیادة».
وقال رئیس الجمهوریة «یبدو أن ترامب لا یدرك أنه غیر قادر علي الغاء الاتفاقیات الدولیة.. یبدو أنه لا یعلم بأن الإتفاق النووي لیس اتفاقا ثنائیا».
وأوضح أن كلمة ترامب لم تكن سوى مجموعة من الشتائم والاتهامات وقد اطلق خلالها الكثیر من الأكاذیب والافتراءات والاتهامات ضد الشعب الایراني مشددا بذلك «ادعو ترامب الى قراءة التاریخ ودراسة الاتفاقیات الدولیة والأدب».
وصرح ان ما قاله الرئیس ترامب اثبت ان الاتفاق النووي بات الیوم اكثر رسوخا وان امریكا باتت وحیدة في موقفها اكثر من ای وقت اخر».
وقال الرئیس الایراني فی كلمة علي الهواء مباشرة عبر التلفزیون الایرانی مساء الجمعة ردا علي خطاب الرئیس الامیركي ضد الشعب الایراني، ان الاتفاق النووي اقوى مما كان الرئیس الامیركی یتصوره خلال مرحلة الانتخابات، انه یطلق الشعارات دوما ضد الاتفاق النووي ولا یعلم بانه لن تتم اضافة مادة او ملاحظة الیه. ان امیركا اتخذت الموقف امام معاهدة دولیة وعلى الفور اتخذ الاتحاد الاوروبي الموقف تجاه هذا الاجراء. امیركا الیوم وحیدة اكثر مما مضى في مؤامراتها ضد الشعب الایراني.
واضاف الرئیس الایراني، انه وفیما یتعلق بالاتفاق النووي كمعاهدة متعددة الاطراف ما دام یوفر حقوقنا وتقتضي مصالحنا وما دمنا نستفید من منافعه في اطار مصالحنا الوطنیة فاننا نحترمه. لقد تعاونا مع الوكالة الدولیة للطاقة الذریة وسنتعاون معها في اطار معین ولكن لو لم یتم توفیر مصالحنا یوما وارادت الاطراف الاخرى عدم الالتزام بتعهداتها فلتعلم باننا سوف لن نتردد لحظة واحدة وسنرد علیها.
وتابع، ان ما سمعناه اللیلة من المسؤولین الامیركیین لم یكن سوى اتهامات خاویة وشتائم وكلام باطل تكرر على مدى الاعوام الاربعین الماضیة ولم یكن شیئا جدیدا. اننا لم نتفاجا لاننا اعتدنا على كلامكم هذا منذ 40 عاما. ان شعبنا لم یتفاجا لاننا لا نتوقع غیر ذلك منكم. انكم بكلامكم الباطل هذا جعلتم شعبنا اكثر صلابة وانتم غیر قادرین على ایجاد شرخ بین الشعب والقائد العظیم لهذه الثورة.
وقال الرئیس روحاني، ان اساس الدین لیس بمعزل عن السیاسة في الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وان حلقة الوصل بین الدین والولایة هو قائد الثورة وان الشعب الایراني یحترم قائده وفق القانون والشرع وان اوامره مطاعة.
وخاطب الرئیس الایراني المسؤولین الامیركیین قائلا، اقلعوا عن سیاستكم العدائیة؛ شعبنا یحترم الشعب الامیركي الا انه یرفض سیاساتكم العدوانیة. ان شعارنا لیس بوجه الشعب الامیركي بل هو بوجه سیاسات امیركا العدائية، وبیدكم تعدیل هذه السیاسات. تعلّموا طریق احترام الشعوب وحینها یعرف شعبنا كیف یتصرف معكم.
وقال الرئیس الایراني فی الختام، ان الهدف الاساس للمتآمرین هو صدنا عن النمو الاقتصادي، امیركا ترید التاثیر علي العالم امام ایران والاتفاق النووي، الا انه ورغم الاهداف البغیضة للمسؤولین الامیركیین فان الشعب الایراني سیسعى لتحقیق المزید من الازدهار الاقتصادي وینفذ رسالة قائد الثورة الاسلامیة في مشروع الاقتصاد المقاوم اكثر فاكثر.

