Pdf copy 1

حاورها: عزيز البزوني/ البصرة 
فريدة الجواهري كاتبة وشاعرة لبنانية , عضو مؤسس في الإتحاد الدولي للثقافة والفنون،نائب رئيس جمعية التواصل والحوار الإنساني , تكتب في عدة صحف الكترونية وورقية، صدر لها ديوان شعري بعنوان غربة ,شاركت بعدة مهرجانات, حائزة على عدة شهادات تقديرية , التقينا بها فكان هذا الحوار معها: 
*ما هي قراءتك للمشهد الثقافي والأدبي النسوي في لبنان؟
  -منذ فترة غير قصيرة كثرت الأندية والملتقيات الثقافية والشعرية في لبنان وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على انتعاش الحركة الثقافية والفكرية،مما أتاح للمرأة اللبنانية الظهور على المنبر وإبراز موهبتها الشعرية فتألقت العديدات ممن يتحلين بالموهبة والمقدرة ؛على أن تتاح لهن فرص أكبر لإبراز هويتهن الشعرية وتثبيت انفسهن في عالم الحرف والكلمة ؛وأعتقد أن تقوقع المرأة العربية بشكل عام يبعدها عن طريق النجاح،ويحد من انطلاق موهبتها وتبلورها
* لقد أصبح الشعر فريسة العصر السريع الذي نعيشه من جيل انغمس في العالم الافتراضي حد الهذيان.
 -يؤمن العالم الافتراضي طريقة انتشار أوسع وأسرع وقدرة أكبر على الإطلاع لذا فإن الغالبية الساحقة توجهت إلى العالم الافتراضي وتخلت عن قراءة الصحف والجرائد الورقية ؛بينما أرى أن الكتابة الورقية ترفع من مستوى الحرف شعرا أم نثرا لأنها تخضعه للنقد والرقابة فلا يمر مرور الكرام وبهذا يأخذ الكاتب حقه كاملا لذا فإن النسبة القليلة من القراء في الصحف الورقية توازي الأكثرية في عالم الافتراض
*الحداثة في الشعر العربي ما زالت في أوج تطورها،والقصيدة العربية الأصيلة لا تفقد أصالتها إذا حدثناها بشكل مرن
 -العديد من الشعراء أبدعوا ونجحوا في الشعر الحديث ،وللشعر الحديث موسيقاه وأوزانه فإن فقدها أصبح نثرا ؛ولا اعلم إن كانت الحداثة الشعرية في طريق تطورها ستؤدي بنا إلى انعدام الشعر.اما الشعر العربي القديم فأكثره من السلاسة والجمال ليتلائم مع كل عصر،بعضه جاف لا يستثيغه عصرنا ولكن لكل بيئة وعصر تحكمها بما يكتبه الشاعر وهذا يظهر جليا في شعر الأغلبية . هناك العديد من شعراء اليوم يكتبون القصيدة العمودية بطريقة مرنة تتلائم مع ذوق القارئ ويبدعون بها، 
*يفضل القراء عالم الرواية لأنه يثرثر في مشاكلهم ويبرز العقدة وأحيانا يقدم الحلول،أما الشعر فهو يحرك ثورتهم الداخلية ورفضهم للواقع السياسي.
-أعتقد حقا أن الشريحة الأكبر من القراء تفضل الرواية للأسباب التي ذكرت سابقا وثانيا هناك عامل التشويق الذي يلعب الكاتب على إبرازه ؛ولكن لا ينفي هذا أن هناك أيضاً شريحة كبيرة من متابعي ومحبي الشعر الذي يدور دوما في ثلاث حالات إنسانية،وطنية،عاطفية،وهو يعتمد على الحالة الوصفية المدمجة بين الواقع والخيال .بظل ظروفنا السياسية والمعيشية المزرية يحاول القارئ الهرب أكثر إلى الحالة العاطفية للتنفيس عن الضغوطات اليومية التي يتعرض لها وللحصول على بسمة أمل في خضم الألم والإرهاق الذي يتعرض له.
*حدثينا عن منجزك غربة ما الأفكار الرئيسية التي يحملها الديوان؟وهل أنصفك النقاد خلال مسيرتك في عالم الشعر
-يتكلم ديوان غربة في أكثر صفحاته ال٢٥٠عن الغربة المادية والمعنوية .الغربة المادية وقل أن يخلو منها منزل وعائلة بسبب الظروف المعيشية أما الغربة المعنوية فهي تتملكنا جميعا وأخوض في جميع حالاتها نفسية جسدية عاطفية اجتماعية وإنسانية وأتكلم عن غربة المحبة من قلوب البشر بطريقة سردية مبسطة تختلف عن بعضها البعض من حيث المعنى والمضمون ؛
وحتى في قصيدتي فينيقية كان بها نوع من الغربة وهو غربتي عن دنيا الشعر (الذي بدأت به صغيرة ثم توقفت)لأسباب خارجة عن إرادتي فأقول فيها: الٱن أستطيع أن أقول أنني حطمت قيد العبودية وقطعت جسرا شائكا للنور ونسجت خيوط باقتي الفضية أصلحت حد سيفي ا المبتور وركبت صهوة أحرفي العربية عدت أرمم بيتي المهجور وأشق نافذتي على الحرية ألٱن أستطيع أن أقول أن جذوري فينيقية. 
أعتقد أن كتاباتي كان لها حيزا كبيرا ووقعا في أكثر دولنا العربية ولقد أنصفني القراء لحد كبير ،ولقد تناول ناقدان بعض قصائدي وكان النقد منصفا وإيجابيا،أما في لبنان وضمن معمعة الشعر والشعراء وبما أنني لم ادخل هنا دنيا الشعر إلا منذ فترة قصيرة أتمنى أن تنال قصائدي مكانها اللائق كما في العالم العربي .أشعر أنني بدأت أحقق في وطني ما أصبو إليه.

التعليقات معطلة